يتزايد التفاؤل تجاه الاقتصاد المصرى خلال عام 2026، ليصبح محور اهتمام التقارير المحلية والدولية، إلى جانب آراء كبار خبراء الاقتصاد ورؤساء البنوك حول العالم. وفى هذا السياق، يرى تقرير صادر عن أى إف چى هيرميس أن عام 2026 قد يمثل نقطة تحول مرتقبة للاقتصاد، مدفوعاً بتحسن المتغيرات الخارجية واستمرار برامج الإصلاح الاقتصادى، إلى جانب آفاق إيجابية لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع التقرير أن يواصل البنك المركزى المصرى مسار خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع تقديرات بخفض تراكمى يتراوح بين 600 و700 نقطة أساس خلال الاثنى عشر شهراً المقبلة، مستنداً إلى التراجع المستمر فى معدلات التضخم وتحسن مستويات الدخل. كما أشار إلى أن السوق المصرى لا يزال يتداول عند مستويات جاذبة، إذ يبلغ مضاعف الربحية المستقبلية نحو 8 مرات، وهو مستوى لا يعكس بشكل كامل فرص النمو المتوقعة فى أرباح الشركات خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد مصر من بين أبرز المستفيدين من انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما يمثل إحدى الركائز الأساسية للنظرة الإيجابية تجاه الاقتصاد المصرى. وينعكس هذا الانخفاض بصورة إيجابية على ميزان المدفوعات، كما يخفف الضغوط المرتبطة بتكاليف الاستيراد. وفى ضوء ذلك، تتبنى هيرميس رؤية إيجابية للسوق المصرى، مع التوصية بزيادة الوزن النسبى له ضمن المحافظ الاستثمارية، مؤكدة أن السوق حقق أداءً قوياً خلال الفترة الماضية، لا سيما بعد تصدره قائمة أفضل الأسواق أداءً فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2025.
وعلى مستوى المنطقة، تشير التقديرات إلى أن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت أداءً متميزاً خلال الأعوام القليلة الماضية، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والتحسن الواضح فى البيئة الخارجية، وهو اتجاه يُتوقع استمراره خلال عام 2026. كما سجل الدولار الأمريكى تراجعاً ملحوظاً بالتزأمن مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما أسهم فى تحسين أوضاع الأسواق الناشئة وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين. وتوقعت هيرميس أن تكون تخفيضات أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى محدودة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعنى أن المستويات الحالية للفائدة لا تزال داعمة لتدفقات رؤوس الأموال وتعزيز النشاط الاقتصادى فى الاقتصادات الناشئة.
وتبقى النقطة الأهم أن تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال عام 2025 لم يؤدِ إلى تعطيل مسار التعافى الاقتصادى فى المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د محمد عادل الاقتصاد المصري من الآخر خبراء الاقتصاد المتغيرات الخارجية خلال عام عام 2026
إقرأ أيضاً:
وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن المؤسسة واصلت خلال سنة 2025 تعزيز دورها في مجال تسوية النزاعات الإدارية، من خلال إصدار 1653 قرارا بالتسوية همت عددا من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.
وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، والتي احتضنها مقر مؤسسة وسيط المملكة، أن مخرجات معالجة الملفات خلال السنة الماضية أسفرت عن إصدار 1653 قرارا بالتسوية موزعة على 28 قطاعا.
وتصدر قطاع الاقتصاد والمالية قائمة القطاعات من حيث عدد قرارات التسوية، بما مجموعه 407 قرارات، يليه قطاع الداخلية بـ244 قرارا ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قرارا، فيما سجل القطاع التعاضدي 137 قرارا، وحلت الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها في المرتبة الخامسة بـ125 قرارا.
وسجل تقرير مؤسسة وسيط المملكة أن ضعف تجاوب بعض الإدارات مع تدخلات المؤسسة ما يزال من بين أبرز الإشكالات التي تعيق فعالية الوساطة.
كلمات دلالية الادارة حسن طارق ندوة الصحافية