تقدّمت النائبة ريهام عبد النبي عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير النقل بشأن ما تم تطبيقه من قرار وزارة النقل باستبدال ما تبقى من قطارات VIP العاملة على خط (القاهرة – أسوان) بقطارات روسية مكيفة من طراز “أبو الهول” اعتبارًا من 6/9/2025.

برلماني: تقدم مصر 93 مركزا في مؤشر الجريمة العنيفة يعكس كفاءة أجهزة الدولةاستخدام الأطفال للمنصات| برلمانية: الفكرة ليست في وجود قانون، وإنما في كيفية تطبيقهبرلماني: ندعم اجتماع وزير السياحة بشركة طيران دولية لجذب رحلات من أوروبابرلمانية تطالب بتوسيع شبكة خطوط الأسطول الجوي لاستيعاب زيادة السائحين

وقد شمل القرار القطارات التالية:

القطار رقم 2008 (القاهرة – أسوان)
القطار رقم 2009 (أسوان – القاهرة)
القطار رقم 2006 (القاهرة – أسوان)
القطار رقم 2007 (أسوان – القاهرة)
القطار رقم 2014 (القاهرة – أسوان)
القطار رقم 2015 (أسوان – القاهرة)
القطار رقم 996 (القاهرة – أسوان)
القطار رقم 997 (أسوان – القاهرة)

وأوضحت النائبة ان هذا القرار بعد تطبيقه يمثل تراجعًا في مستوى الخدمة المقدمة لأهالي الصعيد، خاصة أن خط (القاهرة – أسوان) يعد من أطول خطوط السكك الحديدية داخل مصر، وتتجاوز مدة الرحلة عليه 12 ساعة، ما يستلزم توفير أعلى مستوى من الراحة والخدمة للركاب، وليس تقليصها.

وأشارت إلى أن قطارات “أبو الهول” – وفق شكاوى المواطنين وتجارب الاستخدام – تعد أقل جودة من قطارات VIP من حيث مستوى الراحة والخدمة، فضلًا عن أن أسعارها أعلى، بما يعني تحميل المواطن تكلفة أكبر مقابل خدمة أقل، وهو ما يثير حالة واسعة من الاستياء بين المواطنين، خصوصًا من أبناء محافظات الصعيد.

واضافت أن قطارات VIP كانت نموذجًا لدعم الصناعة الوطنية، حيث تم تصنيعها في مصانع سيماف المصرية، بما يعزز الاعتماد على المنتج المحلي بدلًا من الاستيراد، ويقلل الضغط على الدولة في فاتورة العملة الأجنبية.

وأكدت النائبة أن التطوير الحقيقي لا يكون برفع الأسعار وتقليل جودة الخدمة، وإنما بتقديم بدائل حديثة بنفس المستوى أو أعلى، مع الحفاظ على حق المواطنين في خدمة نقل آمنة ومريحة وعادلة دون تمييز بين أبناء الوطن.

وطلبت النائبة من وزير النقل الآتي:

1. بيان الأسباب الفنية والإدارية التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ قرار استبدال قطارات VIP على خط (القاهرة – أسوان).

2. توضيح ما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة مقارنة معلنة بين قطارات VIP وقطارات “أبو الهول” من حيث الجودة والراحة والخدمات ومدى ملاءمتها لطول الرحلة.

3. بيان الأسس التي تم على أساسها تحديد أسعار تذاكر قطارات “أبو الهول” على هذا الخط، ولماذا جاءت أعلى من قطارات VIP رغم تراجع مستوى الخدمة.

4. توضيح خطة الوزارة لضمان العدالة في توزيع خدمات النقل بين محافظات الجمهورية، وعدم تضرر محافظات الصعيد من قرارات تؤدي لتراجع الخدمة.

5. بيان مصير قطارات VIP المصنعة محليًا، وخطة الوزارة للاستفادة منها أو تطويرها بدلًا من الاستغناء عنها.

6. الإفادة بالإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمعالجة شكاوى المواطنين وضمان عدم تكرار تراجع مستوى الخدمة على خطوط المسافات الطويلة.

كما طالبت بإحالة هذا الطلب إلى اللجنة المختصة لمناقشته بحضور الوزير، حفاظًا على حقوق المواطنين في الصعيد، وضمانًا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الحصول على خدمات النقل العام.

طباعة شارك ريهام عبد النبي مجلس النواب الحزب المصري الديمقراطي وزير النقل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس النواب الحزب المصري الديمقراطي وزير النقل أبو الهول قطارات VIP

إقرأ أيضاً:

رهاب العلمانية!

 

رهاب العلمانية!
جمال عبد الرحيم صالح

يُعرَّف الرهاب (Phobia) بأنه حالة من الخوف الشديد والمستمر من شيء أو موقف معين، تكون أكبر من الخطر الحقيقي، وتؤثر على حياة الشخص اليومية، كالخوف من الأماكن المرتفعة أو المغلقة، أو من مقابلة الحيوانات أو الحشرات المعينة، وما إلى ذلك. ورغم أن الرهاب ظاهرة تمس الأفراد، إلا أنه يمكن أن يأخذ شكل حالة ذهنية تقع في أسرها مجموعات من الناس، جوهرها التمسك بفكرة ما تجعلهم يتصورون أن التخلي عنها يمثل أمرًا مروعًا يجلب العقاب أو الشؤم لمعتنقيها.
من ضمن أنواع الرهاب الجماعي هذا، ذلك المنحى الذي تتخذه الدعوة إلى العلمانية وفصل الدين عن الدولة في العالم الإسلامي بوجه عام، وفي السودان بوجه خاص. وإن كان الأمر في العالم الإسلامي لا يزال في مرحلة الجدل النظري حول أمر لم يُطبَّق بعد، فإن الأمر في السودان يختلف من حيث المواجهة، باعتبار أن التنظيم الإسلاموي الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن من الزمان ربط مصيره بإنفاذ هذا المشروع، بل إنه في الواقع أشعل النيران في أركان البلاد كافة، وحشد الآلاف من المواطنين تحت راية المحافظة على ذلك المشروع.
لقد ظلت الطبقة السياسية في السودان تناهض، على الدوام، مشروع الإسلامويين بحزم في جوانبه المتعلقة بالاقتصاد والسياسة، إلا أنها تجنبت الدعوة إلى إلغاء القوانين الإسلامية لسببين، في رأينا. أولهما مخاوفها من فقدان قطاع من جماهيرها، خاصة الحزبين الكبيرين، باعتبار أن جزءًا مهمًا من هذه الجماهير انضم إليهما أصلًا لأنهما يطرحان صيغة إسلامية ما. أما السبب الآخر فهو أنهما لا يمتلكان الرؤية والإرادة اللتين تدحضان الأساس العقدي الذي قامت عليه هذه القوانين الإسلامية، أي إنهما يفتقدان الحجج التي تعينهما على كسب معركة إلغاء تلك القوانين.
لقد مثّل تنصّل الحزبين من إلغاء القوانين الإسلامية التي فرضها النميري في سبتمبر 1983، رغم تمتعهما بالأغلبية البرلمانية اللازمة، دليلًا واضحًا على قدرة الإسلاميين على ابتزازهما عن طريق الدين. وهو أمر لم يكن جديدًا في الحياة السياسية السودانية، فالإسلاميون أنفسهم، على قلة عددهم حينها، ابتزوا الحزبين نفسيهما عن طريق الدين عام 1965 لطرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان، والقبول بما أسموه «الدستور الإسلامي» ذلك الذي كان من المفترض أن يفرض تطبيق قوانين الشريعة، كما أعلنوا حينها، إلى أن قطع انقلاب مايو 1969 الطريق على ذلك.
لقد كان منطقيًا أن يؤدي سقوط الإسلاميين في أبريل 2019 إلى فتح الباب للتخلص من تركتهم القانونية الثقيلة، التي كانت قد أدت مسبقًا إلى تشظي البلاد وانفصال جنوبها عنها بسبب الإصرار على بقائها. بل وحتى بافتراض أن الملابسات المعقدة والموازنات الدقيقة التي أحاطت بالتغيير لم تسمح بالإلغاء، فإن الواجب كان يقتضي فتح نقاشات سياسية واجتماعية عريضة تؤسس للخطوة الأهم، وهي إلغاء تلك القوانين من ناحية، ووضع الأساس النظري الذي ينبغي أن يتأسس عليه هدف فصل الدين عن الدولة من ناحية أخرى.
بدلًا من ذلك، استمر ابتزاز الإسلاميين على حاله، كما استمر تفادي الطبقة السياسية لوضع إلغاء تلك القوانين في صدارة أجندتها. وأصبح تناول شأن هذه القوانين يتم على استحياء غير مقنع، إما عبر إضافة عبارات لا تجرح أحدًا في إعلانات المبادئ التي تتم مع حركتي الحلو وعبد الواحد، مثل إدخال تعبير «فصل الدين عن الدولة» في نص المبادئ، أو عبر إحالة الأمر إلى المؤتمر الدستوري الذي لا يعلم أحد متى سيُعقد، ومن هم المدعوون إليه، وما هي قدرته على تحقيق ذلك.
وكل هذا على الرغم من وجود حزمة من الحقائق القوية، سواء على المستويين العالمي والسوداني، تدعم الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، وتجعل ذلك ممكنًا على المستويات السياسية والفكرية والفقهية. ويمكن أن نلخص بعض سمات هذه الحقائق فيما يأتي:
على المستوى العالمي
يتصف النظام الأردوغاني البراغماتي التركي الحالي، الحاضن الرئيس للجماعات الإسلاموية، بملامح إسلاموية لا تخفى، بيد أنه يقوم على العلمانية نظريةً وممارسةً. فعلى المستوى النظري، أعلن الرئيس التركي مرارًا وبشكل علني أن العلمانية تتفق مع مبادئ الإسلام، ووقف معه في الموقف نفسه إسلاميون من الوزن الثقيل، مثل راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو في تونس، ومهاتير محمد في ماليزيا.
أما على المستوى التطبيقي، فإن إسلاميي تركيا يطبقون قوانين تخالف كثيرًا مما ينادي به الفقه الموروث، ذلك الذي يصر إسلاميو السودان على تطبيقه. فالقانون التركي ألغى عقوبة الإعدام، كما أنه لا يحرم صناعة الخمر، ولا يجرم شربها، ولا يقطع يد السارق، ولا يجلد الزاني، سواء أكان محصنًا أم غير محصن. بل إن الأعجب من ذلك أن القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ويساوي بين المرأة والرجل في الميراث، ويسجن الزوج إذا اعتدى بالضرب على زوجته. كما منح القانون الزوجة الحق في رفض التواصل الجسدي مع زوجها من دون رضاها، ويُعد الضغط عليها في هذا الصدد جريمة تستوجب العقاب!
على المستوى السوداني
أما إذا نظرنا إلى الوضع التشريعي في السودان، فسنرى أن الإسلامويين أنفسهم قد تجاوزوا، في الخفاء، ما ينادون به في العلن تحت مسمى «إقامة شرع الله». فعلى صعيد المبادئ الدستورية، تنازلوا عما هو مستقر في الشريعة، وهو قاعدة الولاء والبراء، إذ أقروا منذ عام 1987، في برنامجهم الانتخابي المعنون بـ «ميثاق السودان»، مبدأ أن الحقوق والواجبات تُبنى على المواطنة. وهو تنازل انبنى عليه دستور 2005، الذي اتسم بالطابع العلماني في معظم بنوده، وخلت بنوده من مبادئ ما يسمى بالشريعة الإسلامية فيما يخص نظام الحكم كحتمية أن يكون الحاكم مسلماً ذكراً حرّاً، وتطبيق فقه الجهاد، فقه الغنائم، فقه أهل الذمة، وما إلى ذلك.
أما في مجال القوانين، فقد تجاوزوا مرجعياتهم والقواعد التي وصفوها مسبقًا بأنها تمثل إرادة السماء. ومن أمثلة ذلك:
* عطّلوا تنفيذ عقوبات بتر الأعضاء فيما يتعلق بالحدود والقصاص.
* أضاف القانون الجنائي شرطًا لم يكن موجودًا من قبل لتطبيق حد السرقة، مما جعل تطبيق ذلك الحد مستحيلًا عمليًا.
* جعل القانون تحديد قيمة الدية، في القتل الخطأ مثلًا، مرتبطًا بتقديرات رئيس القضاء، متجاوزًا القاعدة المعروفة التي تحدد الدية بمائة من الإبل، علمًا بأن القيمة المقررة حاليًا تقل عن ثمن ناقة واحدة.
* ساوى القانون بين المسلم وغير المسلم في الشهادة.
* ساوى في الدية بين المرأة والرجل، وبين المسلم وغير المسلم.
* أُجيز العمل بالفائدة المصرفية (الربا) بعد تغيير صورتها الشكلية مع بقاء جوهرها، فيما سُمي بـ «مرابحة الآمر بالشراء» وغير ذلك كثير.
بالنظر إلى كل تلك الحقائق، نرى أن تجاوز العقبات المتعلقة بمسألة العلمانية، أو فصل الدين عن الدولة، أمر قابل للتحقق من دون دفع أثمان باهظة. وكل ما هو مطلوب، في نظر الكاتب، هو الخروج من ذلك الجدل الدائري، ومخاطبة القضية الأكثر أهمية، وهي مسألة العلاقة بين الدين والقانون. فالقانون الجنائي السوداني، القائم على الشريعة الإسلامية، كما يدّعي واضعوه، هو المعضلة الأساسية. فتفادي انفصال الجنوب لم يكن يحتاج إلى أكثر من إلغاء القانون الجنائي، وكذلك الحال فيما يخص حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور.

الوسومالخطر الحقيقي الخوف الشديد جنال عبدالرحيم صالح حالة ذهنية رهاب العلمانية

مقالات مشابهة

  • اعرف مواعيد قطارك.. تشغيل قطارات الصعيد بين القاهرة وأسوان والعكس اليوم
  • قبل حجز التذكرة.. تعرف على مواعيد قطارات القاهرة - الإسكندرية اليوم
  • طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • رهاب العلمانية!
  • إلغاء عقد كورك وإيقاف عملها في العراق
  • عقب التعديلات الأخيرة.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل قطارات يونيو 2026
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم