مسؤول سابق في «البنتاجون» يحلل رسائل الإدارة الأمريكية للعالم
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد برنت سادلر، المحلل السياسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، وثيقة صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن لغتها واضحة فيما يتعلق بمساعي الولايات المتحدة، موضحا أن الوثيقة تتسم بخطية التفكير، وهو ما يُعد أحد عناصر قوتها، خاصة في ظل التحديات المعقدة والمتشابكة التي تواجهها واشنطن.
وأضاف سادلر، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج «مطروح للنقاش»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن التهديد لا يقتصر فقط على الصين، بل إن هناك وقائع أخرى على الأرض ينبغي التعامل معها، مشيرا إلى أن مراجعة أحداث العام الماضي تتيح فهماً أعمق للرؤية التي تنطلق منها الوثيقة، مؤكداً أن استراتيجية الأمن القومي ستحدد مسار السياسات الأمريكية في المرحلة المقبلة، مشددا على أن الولايات المتحدة واضحة في موقفها من التهديد الصيني، وكذلك في أهمية تايوان، وفي التزامها بالدفاع الموسّع عنها من خلال هذه الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، تناول سادلر مسألة محاولات التقارب بين الولايات المتحدة والصين، والتي أشار إليها بعض المحللين، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، معتبراً أن هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف الرئيسي فيما يتعلق بتايوان، موضحا أنه على الرغم من كون الولايات المتحدة الحليف الأبرز لتايوان، فإن محاولات التقارب الأمريكي-الصيني يمكن فهمها في إطار ما يُعرف بالبراغماتية، وهي الكلمة الأدق لوصف طبيعة العلاقات مع بكين.
وأكد أن الشواغل المتعلقة بالدفاع عن تايوان ستظل قائمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ستتخذ إجراءات وردود فعل تضمن استمرار الصين في مسار التقاربات المرتبطة بالحل السلمي في مضيق تايوان.
اقرأ أيضاًالبنتاجون: واشنطن لن تسمح بطهران بامتلاك سلاح نووي
إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحظر تحليق الطائرات داخل المجال الجوي لفنزويلا
خدعتهم ثم قتلتهم.. كيف ضربت واشنطن قوارب المخدرات بطائرة مدنية مزيفة؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البنتاجون وزارة الدفاع الأمريكية العلاقات الأمريكية الصينية مضيق تايوان الأمن القومي الأمريكي قناة القاهرة الإخبارية الأمن البحري السياسة الخارجية الأمريكية التحديات الجيوسياسية إدارة دونالد ترامب البراغماتية السياسية مارينا المصري الصراع الأمريكي الصيني الدفاع عن تايوان التهديد الصيني مراجعة الأمن القومي النفوذ الصيني الحلفاء والشركاء تايوان والولايات المتحدة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".