محافظة القدس: التهام المزيد من الأراضي لصالح شارع استيطاني
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
قالت محافظة القدس، الأحد، إن بلدية الاحتلال الإسرائيلي تتجه لالتهام مزيد من الأراضي لصالح شارع استيطاني من خلال توجهها لإقرار ميزانية "ضخمة" لتوسيع الطريق شمالي المدينة.
وذكرت المحافظة -في بيان- أن لجنة المالية في البلدية الإسرائيلية "ستعقد غدا (الاثنين) جلسة لإقرار الموازنة المخصصة لتنفيذ طريق 45″، المعروف بطريق الكسّارات شمالي القدس.
وأوضحت أن الشارع -القائم أصلا- سيلتهم نحو 280 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي محافظة القدس، وخصص له تحت بند "تطوير شارع 437" نحو نصف مليار شيكل (نحو 160 مليون دولار).
ويمتد الشارع، وفق المحافظة، من حاجز حِزما العسكري الإسرائيلي شمال شرقي القدس، إلى دوار بلدة جبع شمالي المدينة.
ووفق المحافظة، فإن المشاريع الاستيطانية ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، "بل هي جزء من إستراتيجية الاحتلال لتقوية شبكة المستعمرات وفرض السيطرة الكاملة على المدينة ومحيطها، ضمن ما يُعرف بـ"زحف استعماري متسارع من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي".
وتابعت أن الاحتلال يستغل الأزمات الإقليمية في المنطقة، بما في ذلك آثار حرب الإبادة الأخيرة في قطاع غزة، "لتسريع مشاريع التوسع الاستعماري وفرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية".
وحذرت من أن السياسات الإسرائيلية "تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى مناطق متفرقة ومعزولة، في حين تُسهل على المستعمرين الوصول إلى المستعمرات بسرعة قياسية وتشجعهم على الاستقرار فيها".
وحذرت المحافظة من مصادرة واسعة للأراضي الفلسطينية المملوكة للمواطنين "بما يشكل خرقا للقانون الدولي".
واعتبرت أن الشارع المقرر العمل عليه سيشكل "تنفيذا عمليا لمخطط ما يسمى القدس الكبرى وفق المفهوم الإسرائيلي، وضم المستعمرات إلى حدود بلدية الاحتلال، مع استمرار الاحتلال في استخدام كل الوسائل لتغيير الجغرافيا والهوية الفلسطينية للمدينة، واستغلال كل الظروف الإقليمية لتسريع تنفيذ المخطط، بما يعكس تصاعد الانتهاكات والجرائم في المدينة المقدسة".
إعلانووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن "اللجان التخطيطية" الإسرائيلية درست 107 مخططات هيكلية خلال عام 2025، منها 41 مخططا خارج حدود بلدية الاحتلال و66 في مستوطنات داخل الحدود التي رسمتها البلدية لمدينة القدس.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.