الملتقى المالي للمحافظات ينطلق من شمال الباطنة لتعزيز الحوكمة وكفاءة الإدارة المالية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
صحار- الرؤية
رعى سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، صباح أمس، افتتاح الملتقى المالي للمحافظات تحت شعار «حوكمة.. كفاءة.. أثر»، وذلك بتنظيم من مكتب محافظ شمال الباطنة، ممثلًا بالمديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية، وسط مشاركة واسعة من الكوادر المالية المختصة من مختلف المحافظات؛ وذلك في إطار تعزيز كفاءة الإدارة المالية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة، ورفع جودة الأداء المؤسسي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
ويأتي تنظيم الملتقى تأكيدًا على أهمية تطوير منظومة العمل المالي في المحافظات، من خلال تحسين التخطيط المالي وتطوير إعداد وتنفيذ الموازنات وتعزيز اللامركزية المالية، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد العامة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وقدَّم كلمة افتتاح الملتقى المهندس سالم بن حمد الكندي مدير عام المديرية العامة للشؤون المالية والإدارية بمكتب محافظ شمال الباطنة، أكد فيها أن الملتقى يُشكِّل منصةً مهنيةً مهمةً لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات المالية بين المحافظات ومناقشة السياسات والظواهر المالية المرتبطة بالتطبيق، مشيرا إلى أن رفع كفاءة العمل المالي يتطلب تكامل الأدوار بين المستويين المركزي والمحلي، وبناء قدرات الكوادر الوطنية المتخصصة.
ويُركِّز الملتقى على تعزيز كفاءة وفاعلية الإدارة المالية في المحافظات وتطوير التخطيط المالي وتحسين إعداد وتنفيذ الموازنات وترسيخ مبادئ الحوكمة والرقابة المالية وبناء القدرات المهنية للكوادر المالية والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير العمل المالي بالمحافظات.
وتتضمن محاور الملتقى عددًا من القضايا الرئيسة؛ أبرزها: الإدارة المالية في المحافظات والموازنات والتخطيط المالي والحوكمة والرقابة المالية والسياسات والظواهر المالية المرتبطة بالتطبيق، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات المالية وتبادل الخبرات بين المحافظات.
وشهد اليوم الأول من الملتقى تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة؛ حيث قُدِّمَت ورقة عمل بعنوان «إسقاطات حول السياسات المالية في سلطنة عُمان وانعكاسها على المحافظات» استعرض فيها الدكتور أحمد الهادي مدير عام وحدة السياسات العامة بوزارة المالية، أبرز التوجهات والسياسات المالية وأثرها على العمل المالي بالمحافظات.
كما قدم يوسف بن راشد الهوتي من وزارة المالية، ورقة عمل بعنوان «إطار عمل اللجان المشكلة بعد انتهاء أعمال اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة»، ناقش خلالها الأطر التنظيمية وآليات التنسيق المالي ذات الصلة. وتضمن برنامج اليوم الأول كذلك ورقة عمل بعنوان «الموازنة المبنية على النتائج لا البنود» قدمها ناصر بن علي الهاشمي مساعد مدير عام محافظة شمال الشرقية، تناول فيها تجربة التحول نحو الموازنات المبنية على النتائج وأثرها في رفع كفاءة الإنفاق العام.
واختتمت أعمال اليوم الأول بجلسة حوارية بعنوان «السياسات المالية وإدارة الموارد: نحو كفاءة واستدامة على مستوى المحافظات»، ناقشت آليات تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة المالية بالمحافظات.
وتضمن البرنامج عرضًا حول مالية محافظة شمال الباطنة لعام 2025، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين، واستعراض أبرز التوصيات الأولية الصادرة عن جلسات وأوراق عمل اليوم الأول.
وتتواصل أعمال الملتقى في يومه الثاني بتقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة؛ حيث تستعرض أبرز الظواهر المالية من خلال ورقة عمل مقدمة من جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة. ويشهد اليوم الثاني تقديم أوراق عمل من عدد من المحافظات حول أفضل الممارسات المالية، تتضمن ورقة عمل من محافظة الداخلية حول نظام إدارة الموازنة المتكامل، وأخرى من محافظة ظفار حول دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإسناد الأعمال، إضافة إلى ورقة عمل من محافظة جنوب الشرقية تستعرض إنجازات دائرة الشؤون المالية.
ويقدم خلال اليوم الثاني كذلك عرض حول أبرز الممارسات المالية بمحافظة شمال الباطنة، إلى جانب تنظيم نشاط منتدى الأفكار المالية لمناقشة التحديات والحلول، على أن تختتم أعمال الملتقى بعرض التوصيات النهائية.
ومن المؤمل أن يسهم الملتقى في توحيد الفهم المالي حول السياسات والتطبيقات المعتمدة، ورفع مستوى الأداء المالي المؤسسي في المحافظات، وتحسين كفاءة التخطيط والموازنات، وتعزيز الالتزام بمبادئ الحوكمة والانضباط المالي، إلى جانب دعم الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ويؤكد الملتقى المالي للمحافظات أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات المهنية المتخصصة، لما لها من دور فاعل في تطوير منظومة العمل المالي، وتعزيز التكامل المؤسسي، ودعم مسارات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الممارسات المالیة الإدارة المالیة شمال الباطنة العمل المالی فی المحافظات الیوم الأول ورقة عمل إلى جانب عدد من
إقرأ أيضاً:
جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.
وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.