«وود ترك».. شباب يقودون سوق الحطب بمركبات ذكية ونظامية بالشرقية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أطلقت جمعية البر بالمنطقة الشرقية، مبادرة «وود ترك» النوعية بالشراكة مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، بهدف تحويل مستفيدي الجمعية من دائرة الاحتياج إلى آفاق الإنتاج والاستدامة المالية عبر مشاريع تجارية مرخصة لبيع الحطب والفحم عبر منافذ بيع متنقلة ونظامية.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتمكين الأسر ذات الدخل المحدود من تملك عربات مرخصة ومجهزة، مما يتيح لهم ممارسة البيع النظامي في مواقع حيوية بالدمام والخبر، مدعومين بتسهيلات لوجستية وإجراءات نظامية تضمن جودة العمل واستمراريته.
أخبار متعلقة نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرأمير المنطقة الشرقية يستقبل أمين المنطقة الشرقية بمناسبة تحقيق الأمانة جائزة تميز الأداء البلدي 2025فرص عمل فورية
وأوضح الأمين العام لجمعية البر، إبراهيم أبو عباة، أن هذه الخطوة جاءت لترجمة رؤية سمو أمير المنطقة الشرقية في دعم العمل التنموي، مشيرًا إلى انها نجحت في توليد فرص عمل فورية للمستفيدين، حيث تم التنسيق مع كبار الموردين للحصول على أسعار تنافسية للحطب والفحم، مما مكن الباعة الجدد من المنافسة بقوة في السوق المحلي.
وأكد «أبو عباة» أن المبادرة لا تكتفي بالترخيص، بل شملت تنسيقاً مباشراً مع كبار موردي الحطب والفحم للحصول على أسعار جملة تفضيلية، مما مكن المستفيدين من بيع منتجاتهم للجمهور بأسعار تقل عن سعر السوق بريالين في أغلب الأصناف.
سهولة التنقل ميزة
كشف الرئيس التنفيذي للجمعية أن المبادرة تعتمد على «الحاويات المجرورة» «القلص»، التي تتيح للمستفيد وضع بضاعته وعرضها في الأماكن المرخصة حيوياً، مما يسهل عملية التنقل والوصول إلى العملاء في مواسم التخييم والشتاء.
ولفت «أبو عباة» إلى أن المبادرة بدأت بستة مستفيدين باشروا عملهم فعلياً في الدمام والخبر، مع وجود خطة لاستيعاب أعداد مفتوحة قد تصل إلى 100 أو 200 مستفيد، طالما توفرت الجدية والقدرة على العمل.
وسجلت المبادرة تطوراً لافتاً في مهارات المستفيدين التجارية، حيث أوضح أبو عباة أن بعضهم تجاوز مرحلة البيع للأفراد وبدأ في توريد المنتجات للمطاعم والمراكز التجارية، وهو تطور يعكس ذكاءً تجارياً واستغلالاً أمثل للفرصة.
ازدها البيع في الشتاء
وأشار إلى أن نشاط البيع يزدهر بشكل كبير خلال موسم الشتاء والإجازات الأسبوعية، مع توقعات باستمرار الطلب على الفحم طوال العام، مما يضمن دخلاً مستداماً للأسر لا يتوقف بانتهاء موسم البرد.
ونوه إلى أن المبادرة، ونظراً لطبيعة عمل بيع الحطب التي قد تتسم ببعض المشقة، تستقطب الرجال بشكل أكبر، إلا أن المجال مفتوح تماماً للعنصر النسائي لمن تجد في نفسها الكفاءة، أسوة بمبادرات «فود ترك» المتاحة للجنسين.
وكشفت جولات ميدانية لـ ”اليوم“ أن المستفيدين يبيعون منتجاتهم بأسعار تقل عن سعر السوق بنحو ريالين في أغلب الأصناف، وهو ما يعكس ذكاءً تجارياً ساهم في جذب عملاء دائمين من الأفراد والمطاعم والمراكز التجارية. مؤكدا إلى أن أبوابها مفتوحة لكل مستفيد يرغب في تحسين وضعه المعيشي، مشددة على دورها في «تهيئة الفرص» وترك مساحة الإبداع للمستفيدين لإثبات وجودهم في السوق المحلي.
أشاد المستفيدون، بجودة التنظيم وموثوقية النظام الذي منحهم غطاءً قانونياً لممارسة التجارة، مؤكدين أن المشروع يمثل دعماً حقيقياً للشباب والباحثين عن عمل بعيداً عن العشوائية.
وفي حديثه عن الأثر الاقتصادي، أشار المواطن عبدالله الشهراني، أحدعبدالله الشهريالمستفيدين من المبادرة، إلى أن هذا المشروع يمثل طوق نجاة لذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل، واصفاً الفكرة بأنها «بناءة» وتوفر دخلاً كريماً يغني عن السؤال.
أضاف الشهراني أن المبادرة وفرت لهم كميات متنوعة من الحطب والفحم، مما سمح لهم بالبيع بأسعار هي الأقل في السوق، سواء بنظام الجملة أو التفريد، لضمان وصول المنتج لكافة شرائح المجتمع بقدرة شرائية مناسبة.
من جانبه، أبدى المواطن أحمد الهران، وهو مستفيد آخر، إعجابه الشديد ب «نظامية» العمل، مؤكداً أن العمل تحت مظلة قانونية وتصريح رسمي يمنح المنتج موثوقية عالية وجودة مضمونة، وهو أمر جوهري لكسب ثقة الزبائن.
أثنى الهران على الدعم المقدم للشباب واصفاً إياه ب «الممتاز»، مشيراً إلى أناحمد الهرانتنظيم الوقت ودعم المستفيدين بهذه الطريقة يعود بالخير على الجميع، وموجهاً شكره للقائمين على المشروع لجهودهم الملموسة.
عبر المستفيد، «أبو كيان»، عن امتنانهم العميق لهذه الفرصة التي حولتهم إلى عناصر فاعلة في المجتمع، موجهين الشكر لسمو أمير المنطقة الشرقية ولكافة الشركاء الذين ذللوا العقبات أمامهم.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: محمد السليمان الشرقية جمعية البر بالمنطقة الشرقية سوق الحطب
إقرأ أيضاً:
شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
مسقط - العُمانية
يستعد ثلاثة شباب عُمانيين لتسجيل حضورهما الأول في بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، التي تُعد أحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قياس الكفاءات الإبداعية والمهارات الاحترافية في مجالات التصميم الرقمي، بمشاركة نخبة من المصممين الشباب من أكثر من 80 دولة حول العالم، وذلك خلال النهائيات العالمية المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يوليو المقبل.
ويأتي حضور سلطنة عُمان في هذه البطولة ممثلة في الشباب بعد رحلة تنافسية شهدت مشاركة 814 طالبًا وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي والمدارس بمحافظات سلطنة عُمان، خضعوا لسلسلة من الاختبارات والتقييمات الفنية والعملية، تأهل منهم تسعة مشاركين إلى المرحلة النهائية، وأسفرت النتائج عن حصول شيخة بنت محمد اليافعية من جامعة السُّلطان قابوس على المركز الأول على مستوى سلطنة عُمان، فيما جاء فراس بن أحمد النعيمي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثاني، وحلّ شهم بن راشد الشبيبي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثالث.
وفي هذا السياق تبرز رؤى المتأهلين الثلاثة حول الإبداع الرقمي وآفاق المنافسة العالمية من خلال حديثهم عن هذه البطولة، إلى جانب جهود التأهيل والإعداد التي تسبق المشاركة الدولية.
وقالت شيخة بنت محمد اليافعية، الحاصلة على المركز الأول على المستوى المحلي، إن هذه البطولة تمثل فرصة كبيرة لأي شاب عُماني يمتلك الشغف والإبداع، كونها تفتح المجال أمام المشاركين لتمثيل أفكارهم وثقافتهم أمام العالم. وأضافت أن الفوز بالمركز الأول لم يكن بالنسبة لها مجرد إنجاز شخصي، بل مسؤولية ودافعًا أكبر لتقديم صورة مشرّفة عن الشباب العُماني وقدراته في المجال الرقمي، مشيرة إلى أن تمثيل سلطنة عُمان وسط مشاركين من أكثر من 80 دولة يمنحها الثقة بأن المواهب العُمانية قادرة على المنافسة عالميًّا متى ما أتيحت لها الفرصة والدعم المناسب.
وأكدت أن هذا الإنجاز يحمل رسالة تشجيعية للشباب بضرورة الإيمان بأفكارهم والعمل على تطوير مهاراتهم، في ظل اتساع آفاق المستقبل الرقمي وما يتيحه من فرص للإبداع والابتكار.
وحول العمل الذي قدمته في البطولة، أوضحت اليافعية أنها سعت إلى توظيف التقنيات والعوالم الرقمية الحديثة بطريقة تخدم الفكرة وتمنح المتلقي تجربة بصرية مختلفة من حيث الألوان والحركة وأسلوب الإخراج، مع الحرص في الوقت ذاته على أن يحمل العمل هوية عُمانية واضحة.
وقالت إنها ركزت على دمج عناصر مستوحاة من الثقافة العُمانية، مثل التفاصيل المعمارية والزخارف والألوان المرتبطة بالبيئة المحلية، ولكن بأسلوب معاصر يتوافق مع المعايير العالمية الحديثة، مؤكدة أن هدفها كان إيصال رسالة مفادها أن الهوية الوطنية يمكن أن تكون جزءًا من أعمال إبداعية عالمية دون أن تفقد أصالتها.
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم، أشارت إلى أن هذه التقنيات تمثل أداة قوية تساعد المصمم على اختصار الوقت والجهد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الفكر والإحساس الإبداعي لدى الإنسان.
وقالت إن الفكرة الأساسية والرؤية الفنية تنطلق دائمًا من المصمم نفسه، بينما يأتي دور الذكاء الاصطناعي كشريك داعم في التطوير والتنفيذ واستكشاف الأفكار الجديدة بصورة أسرع، مؤكدة أن الاستخدام الذكي لهذه التقنيات يسهم في توسيع حدود الإبداع والابتكار ويجعل منها فرصة إيجابية لدعم المجال الإبداعي لا تهديدًا له.
من جانبه، أشار فراس بن أحمد النعيمي، الحائز على المركز الثاني، إلى إن الدافع الأكبر وراء مشاركته يتمثل في رغبته في تمثيل نفسه في مجال التصميم الجرافيكي بأفضل صورة ممكنة، واختبار قدراته الفنية والتقنية ضمن منصة تنافسية واسعة تضم نخبة من المبدعين.
وأوضح أن الشغف بالتصميم وتحدي الذات شكّلا المحرك الأساسي لمسيرته، مبينًا أن التصميم بالنسبة له ليس مجرد تخصص أكاديمي، بل لغة بصرية يعبّر من خلالها عن أفكاره ورؤاه.
وأضاف أنه منذ بداية المنافسة وضع أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في ألا يكون مجرد مشارك، بل أن يترك بصمة مميزة تعكس المستوى الأكاديمي والمهاري الذي وصل إليه، معربًا عن سعادته بتحقيق المركز الثاني بعد رحلة من العمل والاجتهاد.
وأشار إلى أن المرحلة النهائية اتسمت بأجواء من الحماس والترقب، وأن إدارة الضغط النفسي والفني تطلبت قدرًا عاليًا من التركيز والصبر، لافتًا إلى أنه عمل على الفصل بين الضغوط المحيطة وبين العملية الإبداعية، وتحويل التوتر إلى طاقة إنتاجية تدعم التفكير الابتكاري.
وأضاف أن المصمم الناجح هو من يمتلك المرونة والقدرة على إيجاد الحلول للمشكلات، موضحًا أنه واجه بعض التحديات التقنية خلال التنفيذ، إلا أنه استطاع إعادة توجيه الفكرة والاستفادة من الأدوات المتاحة بطرق مبتكرة لم تكن مخططًا لها مسبقًا، الأمر الذي أضفى على العمل عمقًا وأصالة وحوّل التحديات إلى عناصر قوة ميّزت المشروع النهائي.
وأكد النعيمي أن المنافسة العلمية والفنية تمثل الوقود الحقيقي لتطوير المهارات، مشيرًا إلى أن أجواء البطولة وفّرت له بيئة تفاعلية مع كفاءات متميزة، وأن الاطلاع على تجارب الآخرين وإمكاناتهم أسهم في توسيع آفاقه الفنية وتعزيز قدرته على العمل السريع والمنظم تحت الضغط.
وقال إنه لم ينظر إلى المتنافسين في كونهم عقبات، بل شركاء يجمعهم الشغف ذاته، وهو ما جعل من البطولة مساحة محفزة للإبداع، موضحًا أن الضغوط التنافسية تدفع المصمم إلى تجاوز الحلول التقليدية والبحث عن الفكرة المبتكرة والفريدة، مؤكدًا أن هذه التجربة أسهمت في صقل هويته المهنية كمصمم.
أما شهم بن راشد الشبيبي، الحائز على المركز الثالث، فقال إن مفهوم الإبداع يختلف من شخص إلى آخر؛ فبينما يراه البعض في ابتكار عمل جديد من الصفر، يراه هو في القدرة على تطوير الموجود ودمج الأفكار والمصادر المختلفة لإنتاج عمل يحمل رسالة واضحة وسهلة الفهم.
وأوضح أنه يحرص على تجسيد هذا المفهوم في أعماله من خلال تقديم تصاميم بسيطة ومميزة في الوقت ذاته، وقادرة على الوصول إلى مختلف الفئات سواء من المتخصصين أو غير المتخصصين في مجال التصميم.
وأضاف أن التصميم الناجح من وجهة نظره هو ذلك الذي يستطيع المتلقي فهمه والتفاعل معه مباشرة دون الحاجة إلى شرح مطوّل، ولذلك يسعى إلى تحقيق توازن بين الجانبين الجمالي والوظيفي، بحيث يكون العمل مريحًا بصريًّا وواضح الرسالة في آن واحد.
وأشار إلى حرصه المستمر على تجربة أساليب متنوعة والاطلاع على أعمال فنية وتصميمية من مجالات مختلفة، مبينًا أن هذا التنوع يفتح المجال أمام تكوين أفكار جديدة ويساعد على تطوير الأسلوب الشخصي للمصمم مع مرور الوقت.
وأكد أن التفاصيل الصغيرة كثيرًا ما تصنع الفارق الحقيقي في التصميم، سواء في اختيار الألوان أو توزيع العناصر أو توظيف المساحات الفارغة، موضحًا أنه يتعامل مع كل مشروع باعتباره تجربة جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم عمل بسيط يحمل قيمة ورسالة تبقى في ذهن المتلقي.
وقال إن الوصول إلى هذا التوازن يحتاج إلى ممارسة مستمرة وملاحظة دقيقة للتفاصيل، لأن التصميم في جوهره ليس مجرد شكل جمالي، بل تجربة متكاملة يعيشها الشخص ويتفاعل معها.
وفي جانب تبادل الخبرات، أوضح الشبيبي أن التواصل مع الزملاء والمختصين يمثل جزءًا أساسيًّا من رحلة التعلم، حيث أسهم في توسيع مداركه وإعادة النظر إلى الأعمال التصميمية من زوايا مختلفة.
وأضاف أن الاحتكاك بالممارسين والمتخصصين في المجال، على اختلاف مستوياتهم وخبراتهم، يوفّر فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير المهني، مشيرًا إلى أن المرحلة النهائية من البطولة لم تقتصر على المنافسة فحسب، بل شكّلت أيضًا منصةً ثرية لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التواصل بين المشاركين.
وقال إن أكثر ما لفت انتباهه هو تنوع أساليب التفكير بين المشاركين، إذ امتلك كل متسابق رؤيته الخاصة وطريقته المختلفة في معالجة الأفكار وتنفيذها، الأمر الذي أتاح للجميع فرصة الاطلاع على التصميم من زوايا متعددة.
وأضاف أن النقاشات والملاحظات المتبادلة بين المشاركين أحدثت أثرًا إيجابيًّا كبيرًا، إذ يمكن لفكرة بسيطة أو ملاحظة عابرة أن تغيّر نظرة المصمم إلى مشروعه بالكامل، مؤكدًا أن مثل هذه التجارب لا تنمّي المهارات الفنية فحسب، بل تعزز الثقة بالنفس وتزيد من الشغف تجاه المجال.
وأكد أن البيئات الإبداعية التفاعلية تترك أثرًا طويل المدى في شخصية المصمم، لأنها تمنحه فرصًا لبناء علاقات مهنية واكتساب خبرات وأفكار تستمر معه حتى بعد انتهاء المنافسة.
وأشار الشبيبي إلى أن من أهم وسائل تعزيز الشغف لدى الشباب إبراز النماذج الملهمة والنتائج العملية، إلى جانب تنظيم حلقات عمل وبرامج نوعية تسهم في تنمية مهارات الجيل القادم من المصممين.
وأضاف أن تسليط الضوء على أهمية التصميم ودوره في دعم التنمية وبناء المستقبل يعد أمرًا بالغ الأهمية على المستويين المهني والشخصي، موضحًا أن شغفه بالمجال بدأ من خلال حضور حلقات عمل تدريبية بسيطة قبل أن يتعزز بصورة أكبر بعد التحاقه بالكلية العلمية للتصميم.
وأكد أن العديد من الشباب يمتلكون الموهبة والإمكانات، إلا أنهم بحاجة إلى بيئة محفزة تمنحهم فرص التجربة وإظهار أفكارهم، مشددًا على أهمية تنظيم المزيد من المسابقات والفعاليات الإبداعية لاكتشاف المواهب وصقلها.
كما أوضح أن مشاركة التجارب الواقعية تمثل عنصرًا مهمًّا في عملية التعلم، لأن المعرفة لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، بل تشمل كذلك الخبرات العملية والتحديات اليومية التي يواجهها المصمم في بيئة العمل.
وقال إنه لا يزال يعتبر نفسه في بداية الطريق، وإن كل تجربة أو مشروع جديد يضيف إلى رصيده المهني والشخصي، الأمر الذي يجعله متحمسًا باستمرار للتعلم والتطور ومشاركة ما يكتسبه من خبرات مع الآخرين.
وأعرب عن أمله في أن يسهم مستقبلًا في دعم المصممين الشباب ونقل خبراته إليهم، مؤكدًا أن أي تجربة أو كلمة تشجيعية قد تكون الشرارة الأولى لشغف جديد كما حدث معه في بداية رحلته، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق إنجاز عالمي خلال المشاركة الدولية المقبلة ورفع علم سلطنة عُمان بين الدول المشاركة.
من جانبها، قالت حنين بنت شامس الوضاحية، المشرف المباشر على بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، إن الإبداع في بطولة أدوبي لا يقتصر على الجانب الفني أو إنتاج تصميم جميل فقط، وإنما يتمثل في القدرة على تحويل الأفكار إلى أعمال تحمل رسالة وقيمة، مع توظيف المهارات التقنية والابتكار في الوقت ذاته.
وأضافت أن التفوق في هذه البطولة هو رحلة تبدأ بالالتزام والتطوير المستمر، خاصة أن المشاركين مرّوا بمراحل متعددة من الاختبارات والتقييمات التي تطلبت مستويات عالية من الجاهزية والاحترافية.
وأوضحت أن الفئة المشاركة تراوحت أعمارها بين 13 و21 عامًا، وأن العمل مع المشاركين ارتكز على بناء علاقة قائمة على التوجيه والدعم وروح الفريق، مع التركيز على تنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس وشرح آليات إدارة الوقت والعمل تحت الضغط وكيفية التعامل مع أجواء المنافسات الاحترافية.
وأكدت أن الطموح لدى ممثلي سلطنة عُمان في النهائيات العالمية كبير ومبشر، خاصة أنهم وصلوا إلى هذه المرحلة بعد رحلة طويلة من الاختبارات والتقييمات والتصفيات، مشيرة إلى أن لديهم رغبة حقيقية في تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة وإثبات قدراتهم على المستوى الدولي.
وأشارت إلى وجود خطة تأهيلية متكاملة تسبق المشاركة العالمية، تتضمن تنفيذ معسكر تدريبي للمتأهلين الثلاثة خلال شهر يونيو الجاري وحتى موعد السفر؛ بهدف رفع جاهزيتهم الفنية والعملية.
وأضافت أن المعسكر سيركز على تطوير المهارات الاحترافية والتدريب على أجواء المنافسات الدولية وإدارة الوقت وآليات تنفيذ المشروعات وفق معايير البطولة العالمية.
وأكدت الوضاحية أن بطولة أدوبي لم تكن مخصصة للمصممين فقط، بل استهدفت المحترفين القادرين على اجتياز الاختبارات المهنية المطلوبة، موضحة أن التأهل كان مشروطًا بالحصول على نسبة لا تقل عن 70 بالمائة.
وقالت إن ما تحقق اليوم يمثل مخرجات نوعية أسهمت في تخريج دفعة من الكفاءات المهنية الواعدة، معربة عن تطلعها إلى تحويل هذه الكفاءات مستقبلاً إلى مدربين محترفين معتمدين دوليًّا، بما يسهم في بناء منظومة وطنية مستدامة تدعم الإبداع والابتكار الرقمي في سلطنة عُمان.