المشاط: جائزة التميز الحكومي عنوان التطوير والدولة تضع الكفاءة في صدارة الأولويات
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية لحفل "جوائز مصر للتميز الحكومي" في دورتها الرابعة، التي تُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيدة عهود الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط:" يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعًا، في هذا الحفل الذي نشهد خلاله تكريم ركائز التقدم وأعمدة النجاح من النماذج المتميزة المرشحين لجائزة مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة، في مجالات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والابتكار، حيث أصبحت جائزة التميز الحكومي عنوانًا لإرادة التطوير، ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها".
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى ما أكدّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته خلال احتفالات عيد الشرطة، حيث شدد على أهمية مبادئ الشفافية والجدارة والتميز داخل العمل الحكومي، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب والكفاءات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، لذلك تبذل الدولة أقصى جهودها لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات، ليكونوا قاطرة تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم.
وأكدت "المشاط" أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت بالغة الدلالة، لتؤكد أن المواطن هو محور التنمية، وأن الاستثمار في قدراته هو السبيل لبناء دولة قوية، وحديثة.
وأضافت أنه من هذا المنطلق، جاءت "جائزة مصر للتميز الحكومي"، التي تحظى برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون أداة فاعلة في ترسيخ ثقافة التميز، وتشجيع قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في الوظيفة والخدمة العامة، وتعزيز روح المسئولية لدى كل من يتصدر العمل العام، كلٌّ في موقعه، كما تعكس الجائزة حرص الدولة المصرية على تحفيز روح المنافسة بين العاملين بالجهاز الإداري، وتشجيع أفكارهم الإبداعية، والتوجه الجاد للتحول إلى مجتمع رقمي، ورفع كفاءة الأفراد والمؤسسات وتعزيز الحوكمة والشفافية كأحد الدعائم لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضحت أن رحلة "جائزة التميز الحكومي" بدأت عام 2018، كإحدى ثمار التعاون المُمتد بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وكان لها دور بارز في ترسيخ ثقافة التميز بالجهاز الإداري للدولة، وتوجهت بالشكر للدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء، الذي يوجه كامل الدعم لهذه المبادرة وغيرها، التي تسعى إلى بناء جهاز إداري كفء وفعال، يطبق مبادئ الحوكمة، ويستجيب لتطلعات المواطنين، كما توجهت بالشكر للسيدة الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط السابقة، التي بدأت هذا التقليد.
وأكدت أن "جائزة التميز الحكومي"، لا يقتصر دورها على تكريم الفائزين والمتميزين فحسب، بل تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في فلسفة العمل الحكومي، من خلال تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها: نشر ثقافة الجودة على مستوى الجهاز الإداري، وتشجيع التنافسية الإيجابية بين المؤسسات الحكومية على المستويات القومية والمحلية، إلى جانب تعزيز روح الابتكار والإبداع، وإلقاء الضوء على النماذج الناجحة من المؤسسات والأفراد في القطاع الحكومي، فضلًا عن بناء نموذج مؤسسي يقوم على مفاهيم الحوكمة والاستدامة، ويُسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي بشكل شامل، ويحقق أعلى معدلات من رضا المواطنين.
وأشارت إلى أن جهود الدولة في ترسيخ مبادئ التميز المؤسسي تأتي اتساقًا مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة بهدف توحيد الرؤية والخطاب الاقتصادي للدولة، وتقديم نموذج متكامل يربط بين الإصلاح المؤسسي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة التنمية إقليميًا ودوليًا، حيث تضع "السردية" المواطن محور التنمية، وتعتبر كفاءة الجهاز الإداري للدولة الركيزة الأساسية لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وذلك من خلال خطة تنفيذية واضحة تربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية "البرامج والأداء" لضمان كفاءة الإنفاق وفعالية التنفيذ.
وأوضحت أن كفاءة الأفراد هي في جوهرها كفاءة للمؤسسات، وبقدر ما ننجح في بناء الإنسان، وتأهيله، وتمكينه، بقدر ما تنجح الدولة في بناء مؤسسات قوية، فعالة، وقادرة على أداء دورها التنموي، لذلك فإن "جائزة التميز الحكومي" تضم اليوم 19 فئة متنوعة، تنقسم إلى جوائز للتميز المؤسسي، وأخرى للتميز الفردي، بما يعكس شمول الرؤية، وإيمان الدولة بأن التميز لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل يبدأ من الفرد، وينعكس على المؤسسة، ثم على الوطن بأسره.
وأضافت أنه في ضوء اضطلاع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالإشراف على "جائزة مصر للتميز الحكومي"، فقد حرصت الوزارة على تحقيق تطور مستمر في آليات الجائزة، لذلك تشهد الدورة الرابعة تطورًا نوعيًا، من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، من خلال استحداث حزم متطورة من مؤشرات قياس الأداء، وفقًا لأفضل الممارسات المؤسسية والتجارب العالمية.
وأكدت "المشاط"، أنه انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتأكيدًا على الأهداف الواردة بالسردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي لا تُركز فقط على النمو بل على جودته، فقد استحدثت الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، فئة المديريات الصحية، وعددها 27 مديرية على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإدراجها ضمن فئات الجائزة في الدورة القادمة عام 2026، بما يُبرز النماذج والكوادر المتميزة في هذا القطاع الحيوي، ويشجع على التنافس الإيجابي، ويجعل من مؤسسات الرعاية الصحية نماذج يُحتذى بها في تقديم الخدمة، لافتة إلى أنه في إطار ترسيخ الاستدامة المؤسسية لثقافة التميز، تم استحداث "منظومة الجوائز الداخلية للتميز" داخل المؤسسات الحكومية، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لإدارة جوائز التميز داخل كل جهة، بما يُسهم في بناء القدرات البشرية، وتأهيل المؤسسات للمشاركة الفعالة في الجائزة الوطنية.
وذكرت أن منظومة الجوائز الداخلية بدأت في 2022 كمرحلة أولى في خمس جامعات مصرية، لتشهد هذا العام، توسعا ملحوظا بمشاركة 27 جامعة حكومية، إلى جانب تطبيق المنظومة في عدد من الوحدات الخدمية مثل البريد المصري، الشهر العقاري، والمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنه خلال الدورات الأربع للجائزة، تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، كما شهدت الجائزة تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.
واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي كلمتها بالتوجه بالشكر للسفير هشام بدر، المشرف العام على جائزة مصر للتميز الحكومي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفريق عمل الجائزة، على إيمانهم بفكرة الجائزة ونشرها والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية لغرس وتنمية ثقافة التميز، معربة عن خالص التهنئة للفائزين اليوم، تقديرًا لما بذلوه من جهدٍ مخلصٍ وما حققوه من إنجازٍ يستحق الفخر، متمنية أن يكون هذا التكريم دافعًا للجميع لمواصلة مسيرة التميز والعطاء، مؤكدة أن التكريم ليس نهاية الطريق، بل محطة تُلهمنا للاستمرار في الإبداع وبذل المزيد من الجهد لرفعة وطننا الحبيب، لنجعل من التميز أسلوب عملٍ وثقافةً متجذرة، نسعى من خلالها لتحسين الأداء وتعزيز الكفاءة وتحفيز الابتكار، مشددة أنه لمن لم يحالفهم الحظ هذه المرة، نقول لهم إن النجاح الحقيقي، في الإصرار على المحاولة، والناجح هو من يرى في كل تحدٍ فرصة جديدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جائزة التميز الحكومي جوائز مصر للتميز الحكومي التخطيط جائزة مصر للتميز الحكومي الأداء المؤسسي الابتكار التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الرئیس عبد الفتاح السیسی جائزة مصر للتمیز الحکومی جائزة التمیز الحکومی ثقافة التمیز من خلال
إقرأ أيضاً:
الرئيس المشاط يعزّي في وفاة محمد العمري
الثورة نت/..
بعث فخامة المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى برقية عزاء ومواساة في وفاة محمد علي هادي مطرود العمري بعد حياة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن.
وأشاد فخامة الرئيس في البرقية التي بعثها إلى أبناء الفقيد ماجد، وصفوان، وعلي، وأحمد، وعارف، وعماش، وزياد، وكافة أفراد الأسرة، بمناقب الراحل وإسهاماته الوطنية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الفقيد العمري كان من المجاهدين السبّاقين الذين بذلوا جهوداً مشهودة في مسيرة الصمود والتحدي، وقدمت أسرته تضحيات جسيمة في سبيل الله والوطن، حيث نال شرف الأبوة لثلاثة من الشهداء الأبرار.
وعبّر الرئيس المشاط عن خالص التعازي وعميق المواساة لأبناء الفقيد وأفراد الأسرة وآل العمري كافة بهذا المصاب، سائلاً العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
“إنا لله وإنآ إليه راجعون”.