كتب - محمود مصطفى أبوطالب:

اعتمد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم، حركة تنقلات الأئمة ومقيمي الشعائر بين المحافظات للعام الحالي بشكل كامل، بعد استعراض شامل لجميع الطلبات على المنظومة الرقمية الخاصة بالوزارة.

وجاء الاعتماد الرسمي عقب اطلاع الحضور على المنظومة الإلكترونية التي صممتها الوزارة، والتي تستقبل طلبات النقل وتفرزها تلقائيًا وفق معايير دقيقة، تضمن الشفافية والعدالة في توزيع الأئمة والخطباء بين المحافظات، مع مراعاة العجز والزيادة في كل محافظة وأولوية ذوي الهمم وأصحاب القدرات الخاصة.


وأكد الوزير في بيان له، اليوم، أن الاعتماد الكامل للحركة على المنظومة الرقمية يعكس نجاح التجربة السابقة للعام الماضي، ويضمن أن جميع الطلبات المقبولة أو المرفوضة يتم التعامل معها وفق معايير واضحة، دون تدخل بشري أو تأثير للأهواء الشخصية.

وأشار إلى أن هذه المنظومة الذكية توفر متابعة لحظية لكل خطوات الحركة، مما يسهل على الوزارة إدارة ملف التنقلات بشكل أكثر دقة وفاعلية، ويحقق التوازن بين احتياجات المساجد وحقوق العاملين فيها.

وأضاف وزير الأوقاف أن الوزارة رأت ضرورة إيجاد آلية منظمة وعادلة للتخفيف عن أبنائها، قائلًا: "من هنا بدأت الفكرة، بحثًا عن حل حقيقي لأبناء وزارة الأوقاف يحقق لهم الاستقرار الأسري والوظيفي"، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ التجربة فعليًا العام الماضي.

وأوضح وزير الأوقاف أنه خلال العام الماضي تلقت الوزارة ما يقرب من 8 آلاف طلب نقل، وهو ما كشف عن حجم كبير من الأعباء الإدارية، لافتًا إلى أنه مع بدء عمليات الفرز تبين وجود نحو 2000 طلب لا تمت بصلة لوزارة الأوقاف، ما شكل عبئًا بشريًا وتنظيميًا بالغ الصعوبة.

وأكد الأزهري أنه أدرك في ذلك الوقت أن الإمكانات البشرية المتاحة داخل الوزارة لن تكون كافية لإنجاز هذه المهمة الضخمة في الإطار الزمني المحدد، مضيفًا: "لجأت إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وشرحت له الموقف كاملًا، وأكدت أننا في حاجة ماسة للدعم حتى نتمكن من إعلان الحركة في موعدها".

اقرأ أيضًا:
توجد تجاوزات.. بيان عاجل من "المحامين" بشأن واقعة نيابة النزهة

قانون الإيجار القديم يحدد حالات الإخلاء الإجباري.. تعرف عليها

موجة برد وشبورة مائية وأمطار..الأرصاد تُعلن طقس الـ6 أيام المقبلة

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

أسامة الأزهري وزير الأوقاف حركة تنقلات الأئمة أخبار ذات صلة وزير الأوقاف: مصر "للخلود والبقاء".. ودولة التلاوة منصة لإشراق "شموس جديدة" أخبار استعدادًا لاستقبال شهر رمضان.. وزير الأوقاف يلتقي رئيس شركة العاصمة الجديدة أخبار جناح الطفل بمعرض الكتاب يناقش "قصص الحيوان في القرآن" أحد إصدارات رؤية أخبار

فيديو قد يعجبك



أحدث الموضوعات

أخبار و تقارير العالم يترقب تحديث ساعة يوم القيامة.. هل تقترب البشرية من كارثة؟ أخبار مصر قانون العمل الجديد.. حالات وشروط إنهاء عقود العمل غير محددة المدة زووم أشرف زكي يكشف لـ"مصراوي" حقيقة تدهور حالة عادل إمام ونقله للمستشفى أخبار مصر القاهرة متأخرة.. انتهاء مدة عمل لجان حصر الإيجار القديم خلال أيام اقتصاد سعر الذهب اليوم في مصر يقفز إلى أعلى مستوى تاريخي له بمنتصف التعاملات الأوقاف تطلق أول برنامج رقمي لنشر الفكر المستنير وزير الأوقاف يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين لتعزيز التعاون المشترك أخبار مصر الأوقاف تطلق أول برنامج رقمي لنشر الفكر المستنير منذ 29 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر ينمو حتى 18 مترًا ومهدد بالانقراض.. ماذا نعرف عن القرش الحوتي بعد اصطياده منذ 33 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر "عبدالغفار": "علاج الألم" قضية مشتركة تمس جميع التخصصات الطبية منذ 34 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر مرصد الأزهر: السيولة الأخلاقية أزمة تهدد الأمن الفكري وتُغذّي مسارات التطرف منذ 35 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر محافظ الجيزة يتفقد سوق "اليوم الواحد" بالحوامدية لتوفير السلع بأسعار مناسبة منذ 37 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر اقتراح برغبة لتنظيم استخدام الهواتف الذكية والسوشيال ميديا للأطفال منذ 38 دقيقة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد أخبار المحافظات بالصور- حريق هائل في أتوبيس سياحي بشرم الشيخ جامعات ومعاهد وزير التعليم العالي يكشف تفاصيل الهوية الجديدة لـ"أولمبياد الجامعات" أخبار مصر الأوقاف تطلق أول برنامج رقمي لنشر الفكر المستنير حوادث وقضايا الداخلية تضبط قضايا اتجار بالنقد الأجنبي و6 أطنان دقيق مخالفة خلال 24 ساعة أخبار المحافظات دقائق بين الحياة والموت.. إسعاف منيا القمح يعيد النبض لسيدة داخل السيارة

إعلان

أخبار

وزير الأوقاف يعتمد حركة تنقلات الأئمة ومقيمي الشعائر

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

الدولار يهبط تحت الـ47 جنيها للشراء لأول مرة منذ 20 شهرا بالبنوك اليوم موجة شديدة التقلب.. رئيس "تغير المناخ" يحذر من طقس الأيام المقبلة بيان عاجل من "المحامين" بشأن واقعة نيابة النزهة: بدرت تجاوزات.. وممتنون للحياد والعدالة سعر الذهب اليوم في مصر ينخفض ببداية تعاملات الاثنين للإعلان كامل للإعلان كامل 25

القاهرة - مصر

25 14 الرطوبة: 16% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 أسامة الأزهري وزير الأوقاف حركة تنقلات الأئمة مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر صور وفیدیوهات وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».

وقالت الوزارة أن  الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».

وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

خطبة الجمعة اليوم.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف صور حق الطريق في الإسلامخلال خطبة الجمعة.. أمين البحوث الإسلامية: الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالمالماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:

فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».

كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .

طباعة شارك وزارة الأوقاف خطبة الجمعة صلاة الجمعة نعمة الماء الوعي

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • ارتفاع النفط لـ94 دولاراً وتراجع حركة الملاحة في باب المندب مع دخول حظر اليمن يومه الثاني
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق