من هو نوري المالكي الرئيس المرتقب للحكومة العراقية؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
عاد اسم نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، إلى صدارة المشهد السياسي في العراق بقوة مع مطلع عام 2026، بعد أن أعلن تحالف الإطار التنسيقي «الكتلة النيابية الأكبر» ترشيحه رسميا لمنصب رئيس الوزراء.
من هو نوري المالكي؟- ولد نوري كامل محمد حسن المالكي عام 1950 في قضاء طوريج بمحافظة كربلاء.
- حصل على بكالوريوس في الدراسات الإسلامية من كلية أصول الدين ببغداد، وماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل.
- انضم إلى «حزب الدعوة الإسلامية» عام 1970.
- غادر العراق عام 1979 بعد صدور حكم بالإعدام ضده في عهد صدام حسين، حيث عاش في المنفى بين إيران وسوريا لمدة 24 عاما.
- كان يُعرف هناك باسمه الحركي «جواد المالكي».
- هو حفيد «محمد حسن أبي المحاسن»، أحد أبرز شعراء وقادة «ثورة العشرين» ضد الاحتلال البريطاني في العراق.
- يعد المالكي الشخصية الوحيدة التي شغلت منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين بعد عام 2003 حيث كانت:
- الولاية الأولى «2006-2010»: برز خلالها كـ «رجل دولة» قوي بعد إطلاقه عملية «صولة الفرسان» لضبط الأمن، ووقّع على قرار إعدام صدام حسين.
- الولاية الثانية «2010-2014»: شهدت نهاية ولايته توترات طائفية كبيرة وسقوط عدة محافظات «أبرزها الموصل» بيد تنظيم «داعش»، مما أدى إلى ضغوط دولية ومحلية حالت دون توليه ولاية ثالثة آنذاك.
وأعلن الإطار التنسيقي العراقي، في بيان صدر أمس الأحد، أنه «انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعًا موسعًا لقادته في مكتب هادي العامري، جرى خلاله بحث الأوضاع السياسية والتداول بشأن المرحلة المقبلة»، بحسب وكالة الأنباء العراقية «واع».
وأضاف البيان أنه «بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي، وبالأغلبية، ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، بصفته مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا، استنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة شؤون الدولة».
وفي السياق ذاته، هنأ رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، يوم السبت، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بمناسبة ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء من قبل قوى الإطار التنسيقي، معربا عن تمنياته له بالنجاح في أداء مهامه خدمةً للعراق وشعبه، وفقًا لوكالة «واع».
اقرأ أيضاًالعراق يرفض استخدام أراضيه أو أجوائه أو مياهه الإقليمية لأعمال عسكرية تستهدف أي دولة
بغداد: لا صحة لتنازل العراق عن ديونه مقابل اتفاقية المياه مع تركيا
رئيس وزراء العراق يوجه بإجراء تحقيق عاجل في وضع حزب الله والحوثيين ضمن قوائم الإرهاب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: نوري المالكي انتخابات العراق تشكيل الحكومة العراقية أخبار العراق اليوم إعدام صدام حسين الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي ائتلاف دولة القانون الكتلة النيابية الأكبر هادي العامري عبداللطيف رشيد حزب الدعوة الإسلامية ثورة العشرين مرشح الإطار التنسيقي الاستحقاقات الدستورية في العراق الإطار التنسیقی نوری المالکی
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.