ندوة بمعرض الكتاب تناقش «الإرهاب الفكري وتأثيره على الهوية والأمن المجتمعي»
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
شهدت القاعة الرئيسية ببلازا 1، ضمن محور «المؤسسات»، ندوة فكرية بعنوان «الإرهاب الفكري وتأثيره على الهوية والأمن المجتمعي»، بحضور نخبة من القيادات الأمنية والعسكرية والمتخصصين، وأدارها الإعلامي يوسف عابدين، وجاء ذلك في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
شارك في الندوة كلٌّ من اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لتكنولوجيا المعلومات، والعميد هشام عقل، مدرس الصاعقة السابق بالقوات المسلحة، والدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، واللواء حلمي مشهور، والد شهيد الواجب النقيب إسلام مشهور.
في مستهل الندوة، رحّب الإعلامي يوسف عابدين بالحضور، مثمّنًا مشاركة الشباب، ومؤكدًا أن وجودهم يعكس وعيًا متزايدًا بخطورة التحديات التي تواجه الدولة المصرية. وأشار إلى أن حروب الجيلين الرابع والخامس تستهدف العقول والوعي دون استخدام السلاح، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تحظى باهتمام كبير من الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
نور أسامة: صناعة الوعي السلاح الحقيقي ضد الإرهابمن جانبه، أكد الدكتور نور أسامة أن الإرهاب الفكري أصبح آفة العصر، موضحًا أن مواجهة هذا النوع من الإرهاب تتطلب بناء أيديولوجيات واعية قادرة على خلق «مناعة فكرية» داخل المجتمع، خاصة لدى الأطفال والشباب.
وأضاف أنه رصد حالات لأطفال جرى استقطابهم قسريًا من قبل تنظيمات إرهابية، مشيرًا إلى أن الدولة تتعامل مع الأسر والأطفال العائدين باعتبارهم ضحايا لا جناة.
وسرد نموذجًا لطفل جرى استدراجه عبر أحد زملائه بأفكار متطرفة، مؤكدًا أن بعض الألعاب الإلكترونية العنيفة أصبحت وسيلة رئيسية لاستقطاب الأطفال، خاصة في ظل التفكك الأسري وضعف الثقة بالنفس.
وأكد أن الهوية الثقافية واللغوية تمثل خط الدفاع الأساسي ضد الإرهاب الفكري، محذرًا من تآكل الهوية العربية وانتشار ما يُعرف بـ«لغة الفرانكو»، ومشددًا على أهمية التمسك باللغة العربية إلى جانب تعلم اللغات الأخرى.
اللواء محمود الرشيدي: المعلومة قوة وحمايتها ضرورةبدوره، أوضح اللواء محمود الرشيدي أن الثورة الرقمية فرضت تحديات غير مسبوقة على الأمن القومي، لافتًا إلى أن المعلومات أصبحت سلعة تُباع وتُشترى، وأن الذكاء الاصطناعي بات يحلل بيانات الأفراد ويوجهها لأغراض متعددة.
وأكد أن وزارة الداخلية أنشأت إدارة متخصصة لأمن المعلومات لرصد الجرائم الإلكترونية، محذرًا من خطورة الجرائم المعلوماتية التي تُرتكب عن بُعد، وتفوق الجرائم التقليدية من حيث الدقة والتأثير.
وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية طورت أدواتها عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الأطفال، مستغلة الألعاب الإلكترونية وما يُعرف بالأسرة الافتراضية، مؤكدًا أن وعي الأسرة والمواطن هو خط الدفاع الأول لمواجهة الإرهاب.
العميد هشام عقل: التنمية والتوعية سلاحان متكاملانوفي كلمته، أكد العميد هشام عقل أن الإرهاب الفكري يقوم على الضغط والترهيب والإقصاء، مشيرًا إلى أن العقل هو البوصلة الأساسية التي تُستهدف للسيطرة على الهوية.
وأوضح أن القوات المسلحة لعبت دورًا محوريًا في مواجهة الفكر المتطرف من خلال التثقيف والتوعية داخل منظومة التجنيد، فضلًا عن دورها التنموي في بناء المدن الجديدة، وتطوير المناطق العشوائية، وتنمية سيناء، باعتبارها الرد الأقوى على الفكر المتطرف.
وشدد على أهمية دور الأسرة في مراقبة الأبناء، وتنمية مواهبهم، ومنع الفراغ، واختيار القدوة الصالحة التي تسهم في بناء وعي سليم ومتوازن.
اللواء حلمي مشهور: الأسرة الواعية تحمي المجتمعمن جانبه، قال اللواء حلمي مشهور إن الشباب هم عماد الدولة المصرية، مؤكدًا أن الإرهاب الفكري غالبًا ما يبدأ كامنًا في مرحلة الطفولة، ليظهر لاحقًا بصورة تهدد أمن المجتمع.
وأشار إلى أن التفكك الأسري يمثل العامل الأكبر في صناعة الإرهاب، مضيفًا أن القناعة والوعي لا يقلان أهمية عن التربية، وأن الأسرة المصرية كانت ولا تزال صمام الأمان للمجتمع.
اقرأ أيضاتوقيع عقود بين الهيئة المصرية العامة للمساحة ومراكز شبكات المرافق في 10 محافظات
وزير الثقافة يدعو الفنان التشكيلي العراقي رضا العزاوي لإقامة معرض استيعادي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأمن القومي الأمن المجتمعي الإرهاب الفكري التنظيمات الإرهابية معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب الإرهاب الفکری على الهویة مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجزائر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي ابتداءً من أوت 2026
تتولى الجزائر الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي رسميا ابتداء من الفاتح أوت 2026 .
وبهذه المناسبة أعدت الجزائر برنامجا عمليا لرئاسة المجلس خلال شهر أوت وهو ما يعكس أولويات القارة الإفريقية في مجال السلم والأمن.
وأيضا برنامجا يستجيب لمختلف التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية التي تواجهها من خلال حزمة من الاجتماعات والمشاورات المؤسساتية والتواجد الميداني
وتأتي رئاسة الجزائر لهذه الهيئة الإفريقية في إطار إلتزاماتهــا القاريــة ومساعيها المتواصلــة للدفاع عن مبادئ الاتحاد الإفريقـي وأهدافه. وفي مقدمتها تحقيق السلم والأمن في القارة والتسوية السلمية للنزاعات وتعزيز التضامن والعمل الإفريقي المشترك المنبثقة من سياستهــا الخارجيــة تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وتؤكد الجزائر أن رئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي سيشكل فرصة جديدة لتعزيز دور المجلس و فعاليته في الإستجابة للتحديات المتعددة التي تواجه القارة. وهذا من خلال إعتماد مقاربة استباقية قائمة على الوقاية من النزاعات وبناء منظومة متكاملة تربط الإنذار المبكر بالاستجابة السريعة ودعم مسارات الوساطة والحلول السلمية.
كما تجد الجزائر إلتزامها الراسخ بتكريس مبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية وتعزيز العمل الإفريقي المشترك بما يسهم في توطيد السلم والأمن والاستقرار في ربوع القارة تحقيقا لتطلعات الشعوب الإفريقية وأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.