مسؤول فلسطيني: القدس تتعرض لأخطر هجمة إسرائيلية منذ احتلالها
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
قال عبد الله صيام، نائب محافظ مدينة القدس المحتلة، إن الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال في المحافظة حاليا تشمل التجمعات البدوية في الشرق وصولا إلى ساحات المسجد الأقصى، واصفا إياها بأنها "الأخطر منذ بداية الاحتلال".
وأضاف صيام، في مداخلة مع الجزيرة، أن الاعتداءات المتسارعة وصلت إلى مدخل القدس الشمالي الذي يربطها بمحافظة رام الله، وتربط بين جنوب الضفة الغربية المحتلة ووسطها.
وبدأت الاقتحامات اليوم -وفق المسؤول الفلسطيني- باقتحام مقر محافظة القدس بمخيم قلنديا، وشملت الهدم والاعتداء وتفريق المؤسسات الفلسطينية بالقوة المفرطة.
كما شملت عمليات هدم لبيوت مواطنين هُجّروا من القدس المحتلة إلى هذه المنطقة العشوائية التي باتت ملاذا لمن لم يتمكنوا من العيش على ركام بيوتهم أو من أعيتهم الظروف هناك، حسب تعبير صيام.
ويعاني سكان القدس بسبب سعي الاحتلال لعزل المدينة على نحو غير مسبوق، بفرض طوق من المستوطنات إلى الجدار الفاصل، وشق الشوارع الالتفافية التي يقول صيام إنها أصبحت تُمثّل حدودا جغرافية تفصل المدينة المقدسة عن بقية الحيز الفلسطيني.
أخطر مرحلةويرى نائب محافظ القدس أن ما يحدث هو الأخطر لأن هذه المخططات تجري والأنظار مشغولة بما يحدث في غزة أو بين الولايات المتحدة وإيران، مما منح الاحتلال فرصة تنفيذ ما يريد، في حين أن العالم الإسلامي نفسه لا يبدي أي اهتمام بما تقوم به إسرائيل في القدس.
وحذر عبد الله صيام من صعوبة تعويض الإجراءات التي تنفذها إسرائيل في القدس حاليا، التي قال أنها تحول دون أي سلام مستقبلي أو أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، عملية عسكرية واسعة في بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا شمالي القدس، شملت اقتحامات وهدما لمبانٍ واعتداءات على سكان المخيم.
إعلانوأفادت مراسلة الجزيرة بأن قناصة من جيش الاحتلال تمركزوا على أسطح المباني المطلة على شارع المطار في كفر عقب، في حين أخْلت القوات مقر اللجنة الشعبية بمخيم قلنديا واتخذته نقطة تمركز عسكرية.
وجاء الاقتحام في وقت ذروة ذهاب الطلبة إلى مدارسهم، وهو ما أثار حالة من الهلع والارتباك في صفوف الأهالي، ودفع المؤسسات التعليمية إلى تعليق الدوام حفاظا على سلامة الأطفال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.