◄ 70 مليون ريال تكلفة المرحلة الأولى

◄ برنامج لتدريب الشباب العُماني في الصين لتأهليهم للعمل في المشروع

 

مسقط- العُمانية

وقعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وشركة موارد توربين أمس، ثلاث اتفاقيات تتعلق بحق انتفاع لإنشاء مصنع لتصنيع توربينات الرياح بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، واتفاقيتين وتثبيت 6 توربينات لإنتاج الطاقة النظيفة لتغذية المصنع.

وقع الاتفاقيات نيابةً عن الهيئة معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة، وعن شركة موارد توربين مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي للشركة. وبموجب اتفاقيات حق الانتفاع حصلت شركة موارد توربين على 3 أراضٍ؛ الأولى لإنشاء مصنع لتصنيع وتجميع توربينات الرياح، والثانية لتثبيت توربين الرياح المفرد، وبموجب الاتفاقية الثالثة حصلت شركة موارد توربين على أرض بنظام حق الانتفاع لتثبيت 5 توربينات رياح، وتخطط الشركة لتوقيع اتفاقيات أخرى مستقبلًا لحجز مساحات إضافية للأغراض المستقبلية.

ويستهدف المشروع توطين صناعة توربينات الرياح في سلطنة عُمان بالتوازي مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في مجال الطاقة الخضراء، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع ما يتراوح بين 800 و1000 ميغاواط، كما تعمل الشركة حاليًّا على الانتهاء من إعداد التصور الأولي لمشروع إنتاج البطاريات المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة.

وسيتم خلال المرحلة الأولى التي تبلغ تكلفتها حوالي 70 مليون ريال عُماني (182 مليون دولار أمريكي) إنتاج عدد من أجزاء توربينات الرياح والشفرات، فيما سيتم خلال المرحلة الثانية الاتجاه لتصنيع أبراج توربينات الرياح حيث سيتم إنشاء مصنع متخصص لتصنيع الأبراج وعناصر أخرى ضمن سلسلة القيمة، وذلك في إطار التكامل مع المؤسسات المحلية.

وقال المهندس أحمد بن علي عكعاك الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: إن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تتميز بوجود العديد من عناصر نجاح مشروعات الطاقة النظيفة؛ حيث تتميز بوفرة طاقة الرياح والطاقة الشمسية على مدار العام، إلى جانب الأراضي التي تحتاج إليها هذه المشروعات، مشيرًا إلى أن استراتيجية المنطقة (2025- 2030) تركز على أن تكون الدقم هي الموقع المفضل للطاقة المتجددة والصناعات المستقبلية حيث تعمل إدارة المنطقة على استقطاب العديد من المشروعات التي تدعم هذا التوجه.

ونوه عكعاك- في كلمة ألقاها خلال الحفل- بالجهود التي تبذلها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لاستقطاب مشروعات الطاقة النظيفة وتنويع قاعدة المشروعات الاقتصادية بالمنطقة، وقال إن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تؤسس لنجاح مشروعات الطاقة النظيفة ترحب بشركة موارد توربين ومصنع توربينات الرياح الذي سيستفيد من الإمكانات الكبيرة للمنطقة لدعم وتسويق منتجات المشروع داخل المنطقة الاقتصادية أو خارجها عبر التصدير إلى الخارج من خلال ميناء الدقم الذي سبق له أن تعامل مع الحمولات الضخمة من البضائع. وعبّر عن أمله في أن يحقق المشروع أهدافه ويسهم مع مشروعات الطاقة النظيفة الأخرى بالدقم في بناء منظومة طاقة مستدامة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي أصبحت اليوم واحدة من المناطق الاستثمارية المفضلة على مستوى المنطقة والعالم باستثمارات تتجاوز 6.3 مليار ريال عُماني.

وقال مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي لشركة "موارد توربين" إن هذا المشروع يأتي امتدادًا لرؤية الشركة في توطين صناعات الطاقة المتجددة وبناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على دعم التحول الطاقي في سلطنة عُمان. وأكد أن اختيار المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم يعكس المزايا التنافسية التي تتمتع بها من حيث الموقع والبنية الأساسية وتكامل سلاسل الإمداد، بما يتيح تطوير صناعة توربينات الرياح وفق أعلى المعايير العالمية.

وأضاف أن الشركة تضع نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في صميم استراتيجيتها، من خلال الشراكات التقنية وبرامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في إيجاد قيمة مضافة مستدامة وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي لصناعات الطاقة النظيفة. ويركّز مشروع موارد توربين بشكل أساسي على السوق العُمانية، مع خطط للتوسع وتوريد المنتجات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا.

من جانبه أكدّ أشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو "أن إسهام المجموعة في هذا المشروع يأتي تأكيدًا لدورها الوطني كشريك استراتيجي في منظومة التحوّل في مجال الطاقة في سلطنة عُمان، ودعمًا للمبادرات التي تُسهم في بناء سلاسل قيمة محلية مستدامة في هذا القطاع". وأوضح أن استثمارات أوكيو في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما في ذلك توربينات الرياح، تنسجم مع استراتيجية المجموعة الهادفة إلى تحقيق توازن مدروس بين أمن الطاقة والاستدامة وتعظيم القيمة الاقتصادية، مضيفًا أن هذه الشراكات الاستراتيجية تعزّز جاهزية سلطنة عُمان للمرحلة المقبلة من التحوّل في مجال الطاقة وتسهم في بناء منظومة وطنية قادرة على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وستعمل الشركة على تنفيذ برنامج لتدريب الشباب العُماني وتأهليهم للعمل في المشروع، حيث سيتم تدريب الموظفين والمتدربين عبر مجموعة شنغهاي إلكتريك لطاقة الرياح (مزوّد التكنولوجيا) من خلال برنامج تدريبي يتم تنفيذه في الصين ابتداءً من الربع الأول من العام الجاري لاكتساب الخبرة العملية والتقنية، وإضافة إلى ذلك، تعتزم شركة موارد توربين تطوير برامج تعليمية وتدريبية شاملة بالتعاون مع الجامعات والكليات العُمانية بهدف بناء المهارات الوطنية وتعزيز الكفاءات العُمانية في مجال الطاقة الخضراء.

وكانت شركة موارد توربين قد وقّعت العام الماضي عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بشأن ترخيص التكنولوجيا وإنشاء مركز للأبحاث ونقل المعرفة والتصميم المبدئي والتعمين والتدريب.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • ضبط 14 طن مخللات بمطروح غير صالحة للاستخدام الآدمى | صور
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا