اصطدام هائل غيّر القمر من الداخل والصين تكشف أسرار الفارق بين وجهيه
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في اكتشاف علمي لافت، كشف علماء صينيون أن اصطداما كونيا عملاقا قبل أكثر من 4 مليارات سنة قد يكون السبب الجذري وراء الاختلاف الغامض بين وجهي القمر: الوجه القريب المألوف لنا، والوجه البعيد شبه المجهول.
هذا الاستنتاج جاء بعد تحليل عينات نادرة أعادتها مهمة "تشانغ آه-6″(Chang’e-6) من أحد أقدم وأضخم معالم القمر الجيولوجية وهو حوض أيتكن القطبي الجنوبي (South Pole–Aitken Basin)، الذي يمتد على مسافة هائلة تبلغ نحو 2500 كيلومتر، ويغطي جزءا كبيرا من الجانب البعيد للقمر.
من ينظر إلى القمر يلاحظ بسهولة البقع الداكنة الواسعة على وجهه القريب، المعروفة علميا باسم البحار البركانية (الماريا)، وهي ليست بحارا مائية، بل هي سهول شاسعة من الحمم البازلتية المتجمدة، تشكّلت حين تدفقت الصهارة من باطن القمر وملأت أحواض اصطدام قديمة. ومن أشهرها: بحر الأمطار وبحر الصفاء وبحر الهدوء وبحر الخصوبة وغيرها.
في المقابل يكاد الوجه البعيد يخلو من هذه البحار، ويغلب عليه سطح فاتح مليء بالفوهات، وهو ما حيّر العلماء عقودا: لماذا حدث النشاط البركاني في جهة دون الأخرى؟
الجواب بدأ يتضح مع عينات تشانغ آه-6، التي جُمعت من داخل حوض القطب الجنوبي–أيتكن، وهو حوض اصطدام يبلغ قطره نحو 2500 كيلومتر، ويُعد من أكبر وأقدم الفوهات في النظام الشمسي.
عند تحليل صخور البازلت، وجد العلماء نسبة غير مألوفة بين نظيري عنصر البوتاسيوم: البوتاسيوم-41 والبوتاسيوم-39. هذه النسبة أعلى بكثير مما وُجد في عينات الوجه القريب التي جلبتها بعثات "أبولّو" الأمريكية.
وبعد استبعاد تأثير الأشعة الكونية أو العمليات البركانية العادية، خلص الباحثون إلى أن السبب الأرجح هو الاصطدام الهائل نفسه.
بحسب الدراسة، فإن الطاقة الحرارية والضغط الناتجين عن الاصطدام كانا كافيين لتسخين القشرة والوشاح القمريين إلى درجات جعلت العناصر المتطايرة -مثل الماء والبوتاسيوم- تتبخر وتهرب إلى الفضاء، خاصة في جهة الوجه البعيد. ولأن النظير الأخف (بوتاسيوم-39) يتبخر أسرع، بقيت نسبة أعلى من النظير الأثقل (بوتاسيوم-41).
إعلانوالنتيجة وشاح يقل فيه الماء والعناصر المتطايرة، مما يعني صهارة أقل وبراكين أضعف وبحارا بركانية نادرة على الوجه البعيد. هكذا يفسَّر غياب "الماريا" (البحار) هناك، مقابل انتشارها الواسع على الوجه القريب.
دور الصين.. فتح نافذة جديدة على القمرأهمية هذا الاكتشاف لا تكمن فقط في حل لغز قديم، بل في دور الصين المحوري في تحقيقه، فمهمة "تشانغ آه-6" هي أول مهمة في التاريخ تحضر عينات من الوجه البعيد للقمر، وهو إنجاز علمي لم تحققه أي دولة من قبل.
هذه العينات تمنح العلماء رؤية مباشرة لباطن القمر وتاريخه المبكر، وتكمل ما بدأته بعثات "أبولّو" التي اقتصرت على الوجه القريب، ومع استمرار الصين في برنامجها القمري الطموح، يبدو أنها أصبحت لاعبا أساسيا في إعادة كتابة قصة تشكّل القمر وتطوره.
فهم الاختلاف بين وجهي القمر ليس مسألة أكاديمية فقط، بل له تبعات على مستقبل الاستكشاف القمري، واختيار مواقع القواعد البشرية، ودراسة موارد القمر مثل الماء والمعادن، كما يقدّم هذا الاكتشاف نموذجا لفهم كيف يمكن للاصطدامات العملاقة أن تعيد تشكيل الأجرام السماوية من الداخل إلى السطح.
باختصار، اصطدام قديم وحجر صغير من البازلت ومهمة صينية جريئة، كانت كافية لتقريبنا خطوة كبيرة من فهم جارنا الأقرب في الفضاء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء
إقرأ أيضاً:
نيسان تكشف النقاب عن ليف نيسمو 2027.. بهذه الأسعار
كشفت نيسان النقاب عن النسخة الجديدة من ليف نيسمو موديل 2027 في السوق الياباني، لتضيف طابعًا رياضيًا إلى واحدة من أشهر سياراتها الكهربائية.
ويأتي هذا الإصدار لتقديم نسخ أكثر تركيزًا على الأداء، مع الاحتفاظ بالمزايا التي اشتهرت بها ليف منذ ظهورها كواحدة من أوائل السيارات الكهربائية الإنتاجية.
محرك وأداء نيسان ليف نيسمو 2027تطرح نيسان ليف نيسمو 2027 بأكثر من فئة، وتعتمد النسخة الأولى على محرك كهربائي يولد قوة تبلغ 174 حصانًا، مع عزم دوران يصل إلى 345 نيوتن متر، وتستفيد من بطارية بسعة 52 كيلوواط ساعة، ويبلغ الوزن الإجمالي لهذه الفئة 1820 كجم.
وتأتي الفئة الأعلى بمحرك كهربائي أكثر قوة يستطيع أن ينتج قوة قدرها 214 حصانًا، مع عزم دوران يبلغ 355 نيوتن متر، وتعتمد على بطارية أكبر بسعة 75 كيلوواط ساعة، وهو ما يمنحها قدرات أفضل على مستوى الأداء ومدى القيادة مقارنة بالإصدار الأساسي.
تصميم نيسان ليف نيسمو 2027جاءت نيسان ليف نيسمو 2027 بمجموعة من العناصر الخارجية التي تمنح السيارة مظهرًا أكثر رياضية، فقد زودت السيارة بإطارات Michelin Pilot Sport 5 بقياس 235 على 45 مع جنوط Enkei قياس 19 بوصة، وهي تجهيزات تستهدف تحسين الثبات إلى جانب المظهر الرياضي.
كما حصلت السيارة على جناح خلفي رياضي، إلى جانب مجموعة من اللمسات الانسيابية التي تسهم في تحسين تدفق الهواء حول الهيكل، بما يساعد على تعزيز الكفاءة الديناميكية وتقليل مقاومة الهواء، مع منح السيارة مظهرًا أكثر تميزًا مقارنة بالإصدارات التقليدية من ليف.
طرحت نيسان السيارة في السوق الياباني بثلاث فئات تختلف من حيث التجهيزات، حيث يبدأ سعر الفئة الأولى من 6,601,100 ين ياباني، وهو ما يعادل نحو 40,500 دولار أمريكي.
ويصل سعر الفئة الثانية إلى 6,952,000 ين ياباني، بما يعادل نحو 42,600 دولار أمريكي، في حين تأتي الفئة الثالثة بسعر 7,227,000 ين ياباني، أي ما يقارب 44,300 دولار أمريكي.