الناتو يدق ناقوس الخطر: أوكرانيا تواجه أقسى شتاء منذ 10 سنوات
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، اليوم الاثنين من أن أوكرانيا تواجه "أقسى شتاء" وحثّ المشرّعين الأوروبيين على إبداء مرونة في استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.
أقسى شتاء في أوكرانياوقال أمين عام حلف الناتو، خلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي، إن "أقسى شتاء" يمرّ به الأوكرانيون منذ أكثر من عقد، مسلطًا الضوء على تفاقم الأوضاع الناجمة عن الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية في كييف ومدن أخرى.
وأشار روتّه إلى استمرار محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة، مشيدًا بالقيادة الأمريكية لهذه المبادرة، ولكنه يذكر تحالف الراغبين بقيادة الاتحاد الأوروبي وجهوده في مجال الضمانات الأمنية.
وأكد أن الهدف يجب أن يكون التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار طويل الأمد، "ولندعو الله أن يتحقق ذلك في أسرع وقت ممكن"، ثم التأكد من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لن يهاجم أوكرانيا أبدًا".
وذكر أن حلف الناتو يواصل دعم أوكرانيا بمعدات عسكرية أمريكية بمليارات الدولارات، وذلك من خلال آلية قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية (PURL) ومبادرات وطنية أصغر.
وحثّ روتّه المشرّعين الأوروبيين على عدم فرض قيود مفرطة على كيفية استخدام قرض الاتحاد الأوروبي المخصص للأمن والبالغ 90 مليار يورو، وذلك بعدم فرض أي شروط "شراء من الاتحاد الأوروبي" من شأنها أن تحدّ من قدرة كييف على الحصول بسرعة على ما تحتاجه أو إنفاق الميزانيات المخصصة لها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الناتو يدق ناقوس الخطر ناقوس الخطر الناتو أقسى شتاء أوكرانيا حلف شمال الأطلسي مارك روته الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.