قسد تقتحم قرية بريف الحسكة والجيش يفكك عبوات في محيط عين العرب
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أفاد مصدر عسكري سوري للجزيرة، اليوم الاثنين، بإصابة عدد من أهالي قرية الصفا في ريف الحسكة بعد أن اقتحمها مسلحون تابعون لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حين قال المركز الإعلامي لـ"قسد" إن ثلاثة مدنيين أصيبوا بجروح خلال قصف طائرة مسيَّرة تابعة لمن سمتهم "فصائل دمشق" على قرية الميلبية في الريف الجنوبي للحسكة.
وأفادت قناة الإخبارية السورية باقتحام قسد قرية الصفا في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة، مضيفة أنها استهدفت الأهالي وأصابت العديد منهم وسط مناشدات بتدخل الجيش السوري.
وفكك أفراد الهندسة في الجيش السوري عددا كبيرا من العبوات الناسفة زرعتها قسد في قره قوزاك وصرين شرق حلب، بحسب وزارة الدفاع السورية. كما أصيب 3 مدنيين من عائلة واحدة جرّاء انفجار لغم زرعته قسد في ريف حلب الشرقي، بحسب الإخبارية السورية، مضيفة أن الانفجار وقع في سيارة كانت تقل أفراد العائلة، بالقرب من قرية جعدة السمعوات في ريف عين العرب.
معبر إنسانيوتوافدت العائلات عبر ممر نور علي جنوبي عين العرب، بعد انتشار مكثف لفرق الدفاع المدني وطواقم الإسعاف في الممر الإنساني الواقع بريف حلب الشرقي.
وأعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب تعزيز إجراءاتها الإنسانية والخدمية لضمان عبور المدنيين بأمان عبر الممر الإنساني المفتوح في قرية نور علي قرب بلدة صرين.
جاء ذلك عقب إرسال قافلة إغاثية مؤلفة من 24 شاحنة بالتعاون مع الأمم المتحدة، محمَّلة بمواد طبية وإغاثية ومواد للتدفئة.
وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، أمس الأحد، بأن ممر نور علي أصبح آمنا لخروج العائلات من مدينة عين العرب شرقي حلب.
وحددت هيئة العمليات، بالتنسيق مع محافظة الحسكة، طريق الرقة – الحسكة بالقرب من قرية تل داود ممرا مخصصا لخروج العائلات، مشيرة إلى أن هذه الممرات ستكون مخصصة أيضا لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية.
إعلانومساء الأحد، أعلن الجيش السوري أن قسد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة، عبر استهداف مواقع انتشار قوات الجيش بمحيط منطقة عين العرب شمالي البلاد، مشددا على أنه يدرس خيارات الرد.
واستهدفت قسد منازل وآليات ببلدة صرين والقرى المحيطة بها في محافظة حلب بأكثر من 15 مسيَّرة انتحارية، مما أدى إلى أضرار مادية طالت آليات ومنازل الأهالي، دون تسجيل خسائر بشرية.
ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، على أن يستمر 4 أيام، التزاما بالتفاهمات المعلنة من جانب الدولة مع قسد، وذلك قبل تمديده 15 يوما بدءا من مساء السبت.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة وقسد اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر التنظيم ومؤسساته ضمن الدولة السورية.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروق متكررة من قسد لاتفاقاته المُوقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری إطلاق النار عین العرب
إقرأ أيضاً:
إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.
وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة
شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.