تفاصيل سرية وخطيرة.. وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق يكشف المستور عن تأسيس "حماس" في "الجلسة سرية"
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أذاعت قناة "القاهرة الإخبارية" برومو الحلقة الجديدة من برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، والذي تناول رأي الكاتب الفلسطيني البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، حسن عصفور بنشأة حركة حماس ومسارها وتأثيره في القضية الفلسطينية سواء كان سلبا أو إيجابا.
وتتناول الحلقة استكمالا للحوار مع الكاتب والمفكر الفلسطيني البارز حسن عصفور، كيف اتهمت حماس حركة الجهاد الإسلامي بالتشيع، رغم عدم وجود أي علاقة تربط "الجهاد" بإيران.
وتناولت الحلقة كيف أن عبدالعزيز الرنتيسي القيادي الحمساوي الراحل هو الوحيد الذي عرض حلولا لإلغاء التشرذم الفلسطيني، وكيف عزز يحيى السنوار انقلاب حماس بعد ذلك على السلطة، مؤكدا أن حماس قدمت خدمات لإسرائيل أكثر من هرتزل، مشددا على ضرورة أن يكون لفلسطين كيان واحد وجيش واحد وسلطة واحدة.
ويبث اللقاء يوم الجمعة الساعة 7 مساءً بتوقيت القاهرة على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويُعاد السبت 3 صباحًا والأحد 5 مساءً.
https://www.youtube.com/watch?v=rGXdB4PpN_8
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: إعلامي القضية الفلسطينية حركة الجهاد الاسلامي يحيى السنوار ى القضية الفلسطينية برنامج الجلسة سرية الغ الاعلامي سمير عمر من برنامج قناة القاهرة الإخبارية القاهرة الإخبارية
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.