أذكار المساء كما وردت عن النبي ﷺ.. حصن المسلم من الهم والشرور
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أذكار المساء من السنن النبوية العظيمة التي حثَّ عليها النبي ﷺ، لما لها من أثر بالغ في حفظ المسلم، وطمأنينة القلب، وربط العبد بربه في ختام يومه، حيث تمثل سياجًا إيمانيًا يحمي الإنسان من الشرور والآفات، ويجدد معاني التوكل واليقين في الله عز وجل.
وقد وردت أذكار المساء في عدد من الأحاديث الصحيحة، التي بيَّنت فضلها ووقتها وصيغها، وجعلتها من أعظم القربات التي ينبغي للمسلم المداومة عليها.
وقت أذكار المساء
أوضح العلماء أن وقت أذكار المساء يبدأ من بعد صلاة العصر، ويمتد إلى غروب الشمس، ويجوز قولها بعد المغرب أيضًا، والأفضل المبادرة بها في أول وقتها، اقتداءً بهدي النبي ﷺ.
فضل أذكار المساء
لأذكار المساء فضائل عظيمة، من أبرزها:
حفظ المسلم من الشرور والآفات
طمأنينة القلب وسكون النفس
الوقاية من الشيطان
نيل الأجر والثواب
تقوية الصلة بالله عز وجل
وقد ورد عن النبي ﷺ أن من حافظ عليها كان في حفظ الله حتى يصبح.
أذكار المساء كما وردت عن النبي ﷺ1- قراءة آية الكرسي
قال النبي ﷺ:
«من قرأ آية الكرسي حين يمسي كان في حفظ الله حتى يصبح».
2- قراءة المعوذات
(سورة الإخلاص – سورة الفلق – سورة الناس)
ثلاث مرات، وقد قال ﷺ:
«تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».
3- قول:
«أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير…».
4- قول:
«اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير».
5- قول:
«رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا ورسولًا»
ثلاث مرات.
6- قول:
«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»
ثلاث مرات.
7- قول:
«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق».
8- الصلاة على النبي ﷺ
قال ﷺ:«من صلى عليَّ حين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة».
9- قول:
«اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة…».
10- الاستغفار
ومن أفضل صِيَغه:«أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه».
الحكمة من المداومة على أذكار المساء
المداومة على أذكار المساء:
تربي المسلم على الذكر الدائم
تجعله في معية الله
تحفظ القلب من القلق والخوف
تُشعر العبد بالأمان والسكينة قبل النوم
وقد كان النبي ﷺ لا يترك الذكر في مساء ولا صباح، ليكون قدوة عملية للأمة.
أذكار المساء وصلاح القلوب
أكد العلماء أن الذكر من أعظم أسباب صلاح القلوب، مستدلين بقوله تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
وتأتي أذكار المساء في مقدمة الأذكار التي تُحيي القلب وتثبّت الإيمان، خاصة في زمن كثرت فيه الهموم والضغوط.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أذكار أذكار المساء المساء النبي فضل أذكار المساء وقت أذكار المساء أذکار المساء النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة