أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمركية في تقرير نشرته – اليوم الاثنين – أن إيران تمكنت من بيع المزيد من النفط خلال عام 2025، وبشكل أساسي إلى الصين، رغم خضوعها للعقوبات الغربية، لكنها في الوقت نفسه حققت عائدات أقل من حصيلة بيع نفطها.

وقالت الصحيفة إن تراجع أسعار النفط ساهم في انخفاض إيرادات إيران من حصيلة بيعها للخام، مدفوعا بما وصفته الصحيفة "بشبكة من الوسطاء والمشترين" الذين استغلوا اعتماد طهران على إيرادات النفط.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هل ما يجري في إيران ثورة أم فوضى؟ قراءة في الاحتجاجات الإيرانيةlist 2 of 4إيران تستعد لمعركة مصيريةlist 3 of 4الإعلام الإيراني يتداول احتمالية شن إسرائيل حربا جديدة على إيرانlist 4 of 4الحرس الثوري الإيراني: إيران لا تزال قوية وستتصدى لأي تهديدend of list

وأضافت الصحيفة أن الوسطاء الذين يتاجرون في النفط الإيراني يطالبون الآن برسوم أعلى مقابل بيع الخام، فيما يستغل المشترون بشكل متزايد القيود المفروضة على إيران للحصول على النفط الخاضع للعقوبات بأسعار منخفضة.

وعلى الرغم من العقوبات الغربية، تمكنت إيران من تثبيت حصة صادراتها النفطية منذ يونيو/حزيران الماضي، بل وزيادتها في بعض الشهور.

وتمكنت طهران في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي من تصدير نحو مليوني برميل يوميا وفق ما نقلت الصحيفة بيانات موقع "كابيتال إيكونوميكس".

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن حجم صادرات النفط الإيرانية في عام 2025 كان الأكبر منذ عام 2018، الأمر الذي يعني أن طهران تمكنت من تجاوز العقوبات الغربية.

مصافي النفط الإيرانية تنتج أكثر من 3 ملايين برميل من النفط يوميا (رويترز)تأثير العقوبات على سعر النفط

غير أن سعر برميل النفط الإيراني تراجع منذ فرض عقوبات غربية على طهران العام الماضي، إذ كان يقل دولارا واحدا للبرميل عن سعر النفط في الأسواق الدولية مع بداية عام 2025، ثم انخفض سعره ليصبح أقل بنحو 8 دولارات مقارنة بالسعر العالمي لبرميل النفط، وذلك حسب بيانات مؤسسة "كيبلر".

وذكرت الصحيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات جديدة على طهران خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري، بعد المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخرا، وشملت الأفراد والهيئات المرتبطة  بـ"غسل الأموال الناتجة عن بيع البترول والبيروكيماويات الإيرانية في الأسواق الخارجية".

إعلان

وتساهم إيران – وهي إحدى الأعضاء  منظمة أوبك – بنحو 3% من الإنتاج العالمي يوميا من النفط، بحجم إنتاج يبلغ 3.4 مليون برميل من النفط يوميا.

ويقدر محللون أن طهران حققت عائدات من بيع النفط الخام بلغت 30 مليار دولار العام الماضي، واحتفظت بنحو ثلثي هذا المبلغ كأرباح.

وتعتمد طهران على عائدات النفط لتمويل فاتورة وارداتها، ودعم الريال الإيراني الذي تراجع سعر صرفه في الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الكثير من السلع الأساسية.

ترمب فرض رسوما جمركية على الشركاء التجاريين لطهران (أسوشيتد برس)ضغوط على الصين

وأوضحت الصحيفة أن إيران تبيع نفطها الخام بشكل رئيسي إلى مصافي التكرير الصينية الصغيرة التي تحتاج إلى النفط الخام الرخيص للمنافسة محليا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن أنه سيفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران، وذلك بهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على صناعة النفط الإيراني.

وتعتمد طهران في بيع نفطها على سوق الصين وعلى ما تصفه الصحيفة  بـ"أسطول الظل"، الذي يتكون حاليًا من 613 ناقلة نفط، بما في ذلك 180 ناقلة نفط عملاقة، وفقا لموقع مراقبة السفن "تانكر تراكرز".

ويغطي النفط الإيراني نحو 15% من واردات الصين من النفط، وفق موقع "كابيتال إيكونوميكس"، ويصل إلى المصافي المحلية الصغيرة التي لا تنشط على المستوى الدولي، وتظل بعيدة عن تأثير العقوبات الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الإيرانيين سيواصلون إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات، لكن سيتعين عليهم التعامل مع انخفاض الإيرادات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نفط النفط الإیرانی من النفط

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.

 وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.

إيران

وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية. 

وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.

المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصارنتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية

وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.

 كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.

وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.

واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.

وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.

الساحة اللبنانية

على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروتالمملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنان

وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.

وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.

في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.

كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.

مكالمة هاتفية متوترة

غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.

وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.

ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو إسرائيل إيران ديفيد برنياع إيران ولبنان لبنان وإسرائيل إيران وإسرائيل البرنامج النووي الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • إيران: 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة
  • بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد