إنشاء قطاع مصنّعي البلاستيك والفيبر وموردي المواد الخام بغرفة الأمانة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
الثورة نت/..
أنشأت الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة اليوم قطاع مصنّعي البلاستيك والفيبر وموردي المواد الخام ومستلزماتهما الصناعية.
وفي الاجتماع التأسيسي، أشار رئيس مجلس إدارة الغرفة علي الهادي إلى الأهمية التي توليها الغرفة لإنشاء وتفعيل هذا القطاع، لافتا إلى أن هذه الخطوة تأتي استشعارًا للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها هذه الصناعة الوطنية في هيكل أنشطة القطاع الخاص ودورها في رفد الاقتصاد الوطني.
وأكد حرص الغرفة على تذليل الصعاب أمام المصنعين لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير صناعة البلاستيك الوطنية، مشددًا على ضرورة مساندة القطاع.
وحث قيادة القطاع على وضع خطة لنشاطه للعام الحالي، تبدأ بإعداد مصفوفة بالتحديات والصعوبات التي تواجه المصانع والمصنّعين ليتم حلّها مع الجهات الحكومية.
وأشاد الهادي بجهود موردي المواد الخام ومستلزمات هذه الصناعة الحيوية، مؤكدًا ضرورة حصولهم على الامتيازات والإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار.
وجرى في الاجتماع، بحضور نائب رئيس الغرفة محمد صلاح، ورئيس القطاعات التجارية والصناعية بالغرفة قيس الكميم، انتخاب هيئة إدارية للقطاع برئاسة سمير عبده بشر، وعبدالرقيب صالح قاشوط نائبًا للرئيس، ومحمد عبد الله فاضل مقرّرًا، إضافة إلى كنعان يحيى محمد الكينعي، ومحمد هادي صالح الحيمي، وعادل عبد الله هراوه، ومحمد هزاع طه ناجي، وحمدي عبد الوهاب عبد الله الشيباني أعضاءً في الهيئة الإدارية.
وأكد رئيس القطاع أن أولويات المرحلة المقبلة ستتركز على حماية صناعة البلاستيك والفيبر الوطنية، وتعزيز الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المحلية بما يسهم في استقرار المصانع وتوسيع فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.
حضر الاجتماع المدير العام التنفيذي للغرفة عادل الخولاني، ورئيس العمليات عبدالله البروي، ومدير إدارة القطاعات النوعية خالد العلفي.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..