طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الاثنين بإصلاح مجلس الأمن، مؤكدا أن على المجلس أن يقود جهودا لإعادة ترسيخ سيادة القانون على الصعيد العالمي.

وقال غوتيريش إن على جميع الدول احترام محكمة العدل الدولية وتنفيذ قراراتها الملزمة تنفيذا كاملا دون انتقائية.

وشدد على أن المرحلة الحالية تشهد دولا تنتهك سيادة القانون بلا محاسبة، وذلك يشمل الاستخدام غير القانوني للقوة واستهداف البنى التحتية المدنية، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات واسعة النطاق.

وأكد أنه يجري تطوير أسلحة نووية بشكل غير قانوني في تحدٍّ صارخ للقانون الدولي.

ولفت إلى أن هناك تغييرات غير دستورية في الحكم تقوض الشرعية والاستقرار، منددا بحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، واصفا ذلك بأنه انتهاك غير مقبول.

انتهاكات غير مسبوقة

وقال إن هذه الانتهاكات تضع سوابق خطيرة وتشجع دولا أخرى على فعل ما تشاء بدل الالتزام بالقانون الدولي.

وشدد على أن مجلس الأمن يجب أن يقود جهودا لإعادة ترسيخ سيادة القانون على الصعيد العالمي.

وأكد أن السلام المستدام يجب أن يكون مرتكزا على القانون الدولي ويعالج جذور النزاعات لا أعراضها فقط.

واعتبر أن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة المخولة اتخاذ قرارات ملزمة قانونيا لجميع الدول في قضايا السلم والأمن.

كما صرح بأن الفقر والجوع وعدم المساواة والفساد والظلم تغذي الاضطرابات والعنف عبر الدول والمناطق، مشددا على أنه لا تنمية مستدامة ولا سلام دائما من دون احترام سيادة القانون وحقوق جميع الناس.

وندد بما وصفه بالانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والتجاهل السافر لميثاق الأمم المتحدة حول العالم.

ضرورة ملحة

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن إصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والفعالية، قائلا إن على الدول الوفاء بتعهداتها وتسوية النزاعات سلميا واحترام حقوق الإنسان وكرامة الشعوب.

إعلان

وحذر من أنه "من غزة إلى أوكرانيا، يتم تجاهل قواعد القانون الدولي ومعاناة المدنيين تتفاقم"، بحسب تعبيره.

وأكد أن التعهدات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة ليست اختيارية، بل التزام قانوني لجميع الدول، لافتا إلى أن "الكلمات لا تُترجم إلى أفعال، وسيادة القانون تستبدل اليوم بقانون الغاب".

يأتي ذلك بعد أن إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لـ"مجلس السلام" الذي يأتي ضمن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لكن الكثير من الدول رفضت الانضمام إليه، وسط تحذيرات من أنه يطمح إلى أن يكون "بديلا للأمم المتحدة".

وكان الرئيس الأمريكي قد وصف الأمم المتحدة، في منتدى دافوس الأسبوع الماضي، بأنها "لم تكن فعالة بالسنوات الماضية لكنها ضرورية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات سیادة القانون مجلس الأمن إلى أن

إقرأ أيضاً:

العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”

صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.

جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.

وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.

وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.

وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.

واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.

ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.

مقالات مشابهة

  • غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • حزب الإصلاح يشارك ببرنامج سيادة القانون والشباب
  • تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”