آبل تهز AI .. سيري جديدة وسفاري ذكي في iOS 26!
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
كشف تقرير جديد في نشرة Bloomberg التقنية عن أكبر إعادة هيكلة داخلية لملف الذكاء الاصطناعي في آبل منذ سنوات، يشمل ذلك شراكة موسعة مع جوجل، وتغييرات في إدارة الفرق، وخريطة طريق جديدة لسيري على مرحلتين.
ووفق التقرير، تستعد آبل للاعتماد على نموذج ذكاء اصطناعي ضخم من جوجل "يعتقد أنه من عائلة Gemini Ultra" لتعزيز قدرات سيري وخدمات أخرى، في خطوة تهدف إلى تضييق الفجوة مع منافسين مثل OpenAI ومايكروسوفت وجوجل نفسها.
كما منحت الشركة دورًا أكبر لـ John Ternus، رئيس قسم هندسة العتاد والمرشح البارز لخلافة تيم كوك، حيث أصبح مسؤولًا أيضًا عن قسم التصميم، في إشارة إلى رغبة آبل في ربط تصميم الأجهزة بتجربة الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر إحكامًا.
تتركز المرحلة الأولى من خطة آبل في تحديث iOS 26.4، حيث تعتزم الشركة إطلاق نسخة محسنة من سيري تعتمد على نماذج لغوية كبيرة (LLMs) ولكن من دون تحويلها بعد إلى روبوت محادثة كامل.
بحسب ما نقل عن مصادر داخلية، ستركز هذه النسخة من التحديثات على، تحسين فهم سيري لسياق المستخدم، بما في ذلك ما يظهر على الشاشة وما تم في التطبيقات مؤخرًا.
علاوة تنفيذ سيري مهام متعددة الخطوات داخل التطبيقات، مثل قراءة رسالة بريد، ثم إنشاء رد، ثم جدولة موعد في التقويم، بالاعتماد على نفس السياق.
كما ستجعل تحديثات سيري المحادثة أكثر استمرارية وطبيعية، مع قدرة أفضل على تذكّر ما قيل قبل دقائق ضمن نفس الجلسة.
فيما يؤكد تقرير Bloomberg أن هذه الترقية كان مخططًا لها في الأصل لتصل للمستخدمين مع إصدارات أقدم من iOS، لكن مشكلات تقنية في البنية الهجينة القديمة والجديدة لسيري تسببت في معدل فشل وصل إلى نحو ثلث المحاولات في الاختبارات، ما أجبر آبل على تأجيل طرحها إلى ربيع 2026 عبر iOS 26.4.
ستأتي المرحلة الثانية والأكبر مع تحديث iOS 27، حيث تخطط آبل لتحويل سيري إلى روبوت محادثة ذكاء اصطناعي متكامل مدمج في الآيفون والآيباد والماك.
فبحسب Bloomberg، يحمل المشروع داخليًا الاسم الكودي Campos، ومن المنتظر أن يستبدل واجهة سيري الحالية بالكامل، مع الاحتفاظ بنفس طريقة التفعيل (نداء “Siri” أو الضغط المطوّل على زر الجانب).
فيما سيقدم المشروع الجديد تجربة محادثة حرة تشبه ChatGPT، لكن مدمجة بعمق في النظام، مع إمكانية الوصول إلى التطبيقات والملفات والإعدادات بشكل مباشر.
كما ستعمل سيري 2 كـ "مساعد مصاحب" دائم (Copilot) على الجهاز، قادر على اقتراح إجراءات مسبقة وليس فقط تنفيذ أوامر بعد طلبها.
فيما يعد هذا التحول جزءًا أساسيًا من محاولة آبل اللحاق بسباق الذكاء الاصطناعي التوليدي، بعد الانتقادات التي طالت إطلاق Apple Intelligence الأولي في 2024 والذي اعتبره بعض المراقبين أقل طموحًا من عروض المنافسين.
إلى جانب سيري، يشير تقرير Bloomberg إلى أن آبل تعمل على نسخة جديدة من متصفح Safari تعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي، في محاولة واضحة لمنافسة أدوات مثل ChatGPT وPerplexity في مجال البحث والشرح وتلخيص صفحات الويب.
تتحدث التسريبات عن قدرات متصفح Safari على تلخيص ذكية للمواقع الطويلة مباشرة داخل Safari.
علاوة على التمكن من طرح أسئلة عبر متصفح أبل حول الصفحة المفتوحة والحصول على إجابات مبنية على محتواها.
كما سيشمل تحديث متصفحSafari على واجهات تجريبية لدردشات مدمجة داخل بعض التطبيقات، مثل تطبيقات الإنتاجية أو الإعدادات، لكنها لا تزال في حالة “تغير مستمر” ولم تحسم طريقة طرحها النهائية بعد.
هذه التوجهات تأتي استكمالًا لمشروع Apple Intelligence الذي بدأ في iOS 18، لكن مع توسّع واضح نحو تجارب "مساعد داخل كل تطبيق" بدل الاعتماد على سيري فقط كنقطة الدخول الوحيدة.
يشرح تقرير Bloomberg أن آبل واجهت تعقيدات هندسية وتنظيمية في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، تشمل بنية سيري القديمة لم تكن مصممة لاستضافة نماذج لغوية كبيرة تعمل جزئيًا على الجهاز وجزئيًا في السحابة، ما استدعى إعادة بناء عميقة استغرقت وقتًا أطول من المتوقع.
أما التعقيدات الداخلية، تشمل تغير جدول الإطلاق أكثر من مرة، حيث كان الهدف الأول خريف 2024، ثم أوائل 2025، ثم مايو، قبل أن يُنقل الموعد إلى ربيع 2026 مع iOS 26.4.
حاولت آبل الالتزام بمعايير الجودة المعتادة، حيث قال رئيس هندسة البرمجيات Craig Federighi للموظفين إن العمل على سيري “احتاج مزيدًا من الوقت للوصول إلى مستوى الجودة الذي تستهدفه آبل”.
في الوقت نفسه، أدى الإقبال الواسع على أدوات مثل ChatGPT إلى ضغوط كبيرة على آبل للإسراع في تقديم بديل مدمج في النظام، ما يفسر جزئيًا اللجوء إلى نموذج جوجل Gemini كحل سريع لتعزيز بعض السيناريوهات بدل الاعتماد بالكامل على نماذج من تطويرها الداخلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أبل سيري سيري جديدة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.