وزير الصحة السوداني للجزيرة مباشر: 33 ألف وفاة خلال الحرب
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشف وزير الصحة السوداني، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، عن الوضع الصحي في السودان بعد 3 سنوات من الحرب، مشددا على تحسن نسبي في بعض الولايات مقابل استمرار تحديات جسيمة في غرب السودان وكردفان.
وأوضح الوزير في مقابلة حصرية مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر من بورتسودان، حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية، وصعوبات التمويل، وأعداد الضحايا المدنيين والعسكريين، إضافة إلى التعامل مع حالات الاعتداءات الجنسية، وخطورة استخدام أسلحة كيماوية محتملة، مؤكدا أن الوضع يتطلب استمرار الدعم المحلي والدولي لإعادة التأهيل والإعمار وتقديم الخدمات الأساسية.
وأوضح الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن الوضع الصحي في السودان يشهد تحسنا في الولايات الشمالية والشرقية المستقرة، حيث تحسنت الخدمات الصحية والتخصصية. في المقابل، تواجه ولايات غرب السودان وكردفان صعوبات كبيرة في تأمين الخدمات الأساسية للأهالي، خصوصا الأمهات والأطفال، ومجالات الطوارئ والتغذية، في حين تركز الحكومة على إعادة التأهيل والترميم في وسط السودان، بما في ذلك الخرطوم والجزيرة وسنار، التي تشهد عودة كثيفة للوافدين.
وأشار الوزير إلى تحديين رئيسيين يعيقان تقدم القطاع الصحي:
الأول يتعلق بصعوبة إيصال الخدمات الطبية والصحية للمناطق النائية، خاصة في دارفور وكردفان. الثاني يتعلق بالتمويل غير الكافي، سواء من الدولة أو المجتمع الدولي، إذ لا يتجاوز الدعم الدولي الحالي 30% من الاحتياجات الصحية الأساسية لنحو 30 مليون مواطن.وبناء على ذلك، تركز وزارة الصحة على الخدمات الأساسية مثل الطوارئ، مكافحة الأوبئة، ورعاية الأمهات والأطفال.
ضحايا الحرب والجثامينوأكد الدكتور هيثم أن تحديد أعداد ضحايا الحرب أمر صعب بسبب اتساع رقعة النزاع، مشيرا إلى أن ما تم حصره من الوفيات التي وصلت للمؤسسات الصحية تجاوز 33 ألف حالة خلال السنوات الثلاث الماضية. أما الجثامين، فقد تمت إعادة دفن أكثر من 4 آلاف جثمان في الخرطوم عبر لجنة مشتركة من الطب العدلي والدفاع المدني والجهات المختصة، في حين كانت الجثامين قليلة في الولايات الأخرى مثل الجزيرة وسنار.
إعلانوتطرق الوزير إلى ملف الاعتداءات الجنسية التي ارتكبت خلال الحرب، مؤكدا أن الوزارة بالتعاون مع الأمم المتحدة ووحدات الصحة والمراكز المتخصصة تعاملت مع الضحايا. وتم تسجيل 1,152 حالة حتى نهاية 2025، أغلبها في شمال دارفور، مع وجود نحو 320 حالة حمل تطلبت تدخلا طبيا عاجلا. وأشار إلى توفير أكثر من 400 مركز للتعامل مع هذه الحالات وخط هاتفي لضمان السرية، مع التركيز على التدريب وتوفير الأدوية والخدمات الصحية والنفسية.
ونفى الوزير وجود أي استخدام موسع لأسلحة كيماوية أو بيولوجية في الخرطوم أو غيرها، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للطب العدلي والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمعمل القومي للصحة العامة لم يرصدوا أي وفيات جماعية أو تلوث كيميائي. وبيّن أن بعض شكاوى غاز "الكلور" كانت نتيجة استخدام مواد مخصصة للتعقيم، ولم يكن لها تأثير سام على المدنيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
السجن المؤبد لضابط بحريني بعد إدانته في قضية قتل ناشط معتقل على ذمة التحقيق
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن محكمة في البحرين أصدرت، الثلاثاء، حكما بالسجن المؤبد بحق ضابط استخبارات على خلفية مقتل ناشط من الطائفة الشيعية، وذلك بعد شهرين من إحالته إلى المحاكمة بتهمة "الاعتداء المفضي إلى الموت".
وأعلنت وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة في البحرين، في منشور عبر "إنستغرام"، أن "المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قد أصدرت بجلساتها المنعقدة اليوم الثلاثاء الموافق 2 أيار/يونيو 2026 حكمها في القضية الخاصة بوفاة أحد الموقوفين، حيث قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد".
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد ذكرت في بيان، أن المتوفى أوقف على ذمة "قضية سعي وتخابر ونقل معلومات للحرس الثوري الإيراني".
وكان "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" ومقره لندن، أعلن وفاة محمد الموسوي (32 عاما)، الذي قال إنه أوقف عند نقطة تفتيش في 19 آذار/مارس، مضيفا أن عائلته التي لم تحصل على أي معلومات عنه منذ توقيفه، تلقت اتصالا للحضور إلى المستشفى العسكري لتسلّم جثته.
وأعلنت وحدة التحقيق الخاصة البحرينية في منتصف نيسان/أبريل "انتهاء تحقيقاتها بشأن وفاة أحد الموقوفين، وإحالتها مرتكب الواقعة محبوسا للمحاكمة الجنائية، مسندة إليه تهمة الاعتداء المفضي إلى الموت".
وتلقت الوحدة خبر وفاة الموقوف في 27 آذار/مارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإخطار من المفتش العام لدى جهاز المخابرات الوطني.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرضت البحرين ودول خليجية أخرى على مدى أسابيع لهجمات إيرانية طالت مواقع مدنية وعسكرية.
وشددت السلطات البحرينية بعد اندلاع الحرب، الإجراءات تجاه من يُعرب عن دعمه أو تعاطفه مع إيران. ووُجّهت اتهامات بالتجسس للبعض، واعتُقل نحو 300 شخص، معظمهم من المسلمين الشيعة، وفق نشطاء.
ومن جانبها، نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بوفاة الناشط، وقالت إن الجثة تحمل آثار تعذيب واضحة، فيما تنفي البحرين أي ادعاءات بقمعها للمعارضين على خلفية انتماءاتهم الدينية.