البلاد (دمشق)
تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تصعيداً ميدانياً لافتاً، رغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش السوري، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة، وسط اشتباكات عنيفة وتحركات عسكرية متزايدة على تخوم مدينة عين العرب (كوباني) وريف الحسكة.
وأعلنت «قسد»، في بيان صدر أمس (الاثنين)، أن قواتها تخوض اشتباكات مستمرة مع الجيش السوري على عدة محاور جنوب شرقي عين العرب، مؤكدة تصديها لهجمات استهدفت مناطق في محيط المدينة، بينها قرية الصفا بريف الحسكة، وبلدتا خراب عشك والجلبية.

وأشارت إلى اندلاع مواجهات وصفتها بـ«العنيفة»، مؤكدة استمرار عمليات التصدي للهجمات البرية.
واتهمت القوات الكردية الجيش السوري بجلب تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في الأجواء، معتبرة أن هذه التطورات تمثل «خرقاً واضحاً وصريحاً» لاتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكدة أن دمشق لم تلتزم بتعهداتها.
في المقابل، اتهم الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية باستهداف مواقع انتشاره في محيط عين العرب بعشرات الطائرات المسيّرة، بينها أكثر من 25 مسيّرة انتحارية، إضافة إلى استهداف طريق رئيسي. وأكد أنه يدرس خياراته الميدانية للرد على ما وصفه باستهداف الأهالي ومواقع القوات الحكومية.
سياسياً، شددت دمشق على رفضها الانزلاق إلى اقتتال داخلي، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن الدولة «تمهلت في دخول المناطق الكردية لتجنب جر البلاد إلى صراع داخلي»، مشيراً إلى أن «قسد» تسوّق، عبر إعلامها، لصراع عرقي بين العرب والأكراد، وتمارس التضليل بحق السكان في مناطق سيطرتها.
وأكد البابا أن أولوية الدولة السورية تتمثل في الحفاظ على التفاهمات القائمة، وتغليب الحل السياسي والدبلوماسي، موضحاً أن استخدام القوة جاء في إطار فرض حلول سياسية سبق أن وافقت عليها «قسد». من جانبه، أوضح معاون وزير الداخلية عبدالقادر طحان أن تمديد الهدنة يهدف إلى إتاحة الفرصة لتطبيق الاتفاق، والتمهيد لاندماج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان الطرفين، قبل يومين، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، بضغط من الولايات المتحدة، بعد أسابيع من المواجهات العنيفة. كما تزامن مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من محافظتي الرقة ودير الزور، مقابل تقدم القوات الحكومية، ما أدى إلى تمركز الجيش السوري على تخوم عين العرب، القريبة من الحدود التركية، والمعزولة جغرافياً عن بقية مناطق سيطرة «قسد» التي أعادت انتشارها في الحسكة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الجیش السوری عین العرب

إقرأ أيضاً:

تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار

أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.

وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.

وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.

في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.

ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.

وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.

وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.

ممرات نقل جديدة

أكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.

وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.

وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.

Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا

مقالات مشابهة

  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران