MEE: الشرع تواصل مع قادة أكراد بعد خلاف قائد قسد مع المبعوث الأمريكي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع اجتماعاً خاصاً مع 15 شخصية كردية بارزة ومثقفة من مدينة كوباني الكردية شمال سوريا، وذلك مطلع الأسبوع الماضي ضمن زيارة غير معلنة قام بها إلى سد الطبقة، أكبر سدود سوريا، والذي استعاده مؤخراً الجيش السوري، بحسب ما نقل موقع "ميدل إيست آي" عن مصادر كردية.
وذكرت المصادر أن الحضور تضمن شخصيات من مختلف الأطياف السياسية الكردية، من بينهم شخصيات مقربة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد، وأخرى معارضة لها.
وأوضحت أن الشرع شدد خلال الاجتماع على ضرورة التنفيذ الكامل لإعلانه الأخير الذي يعترف بالحقوق المدنية والثقافية للأكراد، وأعرب عن استعداده للحوار مع جميع الأكراد، وأكد لهم مراراً وتكراراً أن الدولة السورية الجديدة ستحمي حقوقهم. إلا أن المصادر أشارت إلى أن الشرع انتقد قادة "قسد" خلال الاجتماع.
ونُقل عن الشرع قوله: "لا يكترثون بالحقوق الكردية. كل ما يريدونه هو قطعة أرض يسيطرون عليها ويقاتلون انطلاقاً منها، لن أسمح بحدوث هذا. نريد وقف القتال وتوحيد سوريا".
وقالت المصادر إن المندوبين الأكراد غادروا الاجتماع وهم يشعرون بالاطمئنان إلى حد كبير إزاء التعهدات، رغم استمرار العديد من المخاوف بشأن قضايا سياسية أوسع.
لسنوات، لعبت قوات سوريا الديمقراطية دور الشريك الرئيسي لواشنطن في مواجهة ما يُسمى بـ"تنظيم الدولة"، لكن تحولاً في السياسة الأمريكية الشهر الماضي دفع واشنطن إلى تركيز دعمها على الحكومة السورية الجديدة وهي خطوة يرى منتقدوها أنها أضعفت النفوذ الكردي.
ونتيجة لذلك، تمكنت القوات الحكومية السورية، على مدى عدة أسابيع، من دحر قوات سوريا الديمقراطية، وسيطرت على حلب والرقة ودير الزور.
وشملت المناطق التي سيطرت عليها القوات الحكومية بعضًا من أكبر حقول النفط في سوريا، والسدود، والأراضي الزراعية، والسجون التي تضم مقاتلين يُشتبه بانتمائهم لـ"تنظيم الدولة" وقد نُقل 150 منهم بالفعل إلى العراق، الذي يقول إنه يعتزم بدء إجراءات قانونية ضدهم.
وجاءت هذه التطورات الأخيرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 18 كانون الأول/ يناير، والذي جاء بعد اجتماع ساخن التقى فيه المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، مع القائد العام لقوات "قسد" مظلوم عبدي، كما ذكر موقع ميدل إيست آي الأسبوع الماضي.
ووفقًا للمصادر، فبينما كانت قوات سوريا الديمقراطية لا تزال تقاوم تقدم الجيش السوري في منطقة الجزيرة رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وصل القائد العام لقوات "قسم" مظلوم عبدي إلى دمشق في 19 كانون الثاني/ يناير والتقى بشرع في اجتماع دام خمس ساعات.
وطالب الشرع عبدي بتنفيذ اتفاق اليوم السابق فورًا، وعرض عليه ترشيح مرشح لمنصب نائب وزير الدفاع، وآخر لمنصب محافظ الحسكة، وقائمة بأسماء مرشحين لمقاعد محافظة الحسكة في مجلس الشعب.
إلا أن عبدي، الذي أبدى تردداً كبيراً، تراجع عن التزاماته في اتفاق اليوم السابق الذي وقّعه، وعاد للمطالبة بالحكم الذاتي الكامل لمحافظة الحسكة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري كوحدات عسكرية لا كأفراد، ومنح الجيش السوري مهلة خمسة أيام لمناقشة بنود الاتفاق مع قادة قوات سوريا الديمقراطية الآخرين، يوقف خلالها تقدمه في منطقة الجزيرة.
وكشفت مصادر سورية للموقع أن باراك حضر النصف الأول من الاجتماع ثم غادر غاضباً بسبب تراجع عبدي عن الاتفاق الذي توسط فيه بنفسه. ويبدو أن باراك أبلغ واشنطن بعرقلة قوات سوريا الديمقراطية وانسحابها.
ودفع هذا ترامب إلى الاتصال بالشرع مباشرة بعد اجتماعه مع عبدي. وخلال حديثه مع شراع، أكد ترامب على وحدة سوريا وسيادتها، وهو تحول لم يترك مجالاً للشك في موقف واشنطن من مشروع قوات سوريا الديمقراطية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الشرع سوريا قسد الأكراد باراك سوريا الأكراد باراك الشرع قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات سوریا الدیمقراطیة الجیش السوری
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.