حكم صعق الحيوان قبل نحره.. عالم بالأزهر: لا تحل فى هذه الحالة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
ما حكم صعق الحيوان قبل ذبحه؟ سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر.
وأجاب عطية لاشين عن السؤال قائلا: جاء في القرآن الكريم :"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنفة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلاماذكيتم".
. عالم بالأزهر يجيب
كما روت كتب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال" ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا".
وأوضح أن الحيوانات إبلا كانت أو بقرا أو غنما أو طيورا لا يحل أكل لحمها إلا بعد ذبحها الذبح الشرعي الذي هو عبارة عن قطع الحلقوم والمريء ويستحسن الودجين فإذا ماذبحت الذبح الشرعي على النحو السالف بيانه كان حلالا أكلها بغض النظر عمن قام بالذبح مسلما كان أو غير مسلم ،وسواء كان الذابح رجلا أو امرأة ،وسواء كان الذابح من أهل الكتاب يهوديا أو كان نصرانيا فإن ذبيحة هؤلاء حلال ،ولا تحل ذبيحة غير هذين .
حكم صعق الحيوان قبل ذبحه
وبين أن الشرط عندنا أن تبقى الذبيحة حية بعد الصعق أي أن يدركها الذبح وفيها حياة مستقرة ،وتتحرك حركة مذبوح بعد الذبح ،ويجري منها الدم، فإذا كانت كذلك كانت مباحة الأكل .
وتابع: أما إذا جاء الصعق على حساب حياتها فماتت بعد الصعق مباشرة ،وليس فيها أثر حياة ،فلا يفيد ذبحها بعد ما أماتها الصعق وحينئذ نطبق عبارة لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها.
قال ابن كثير رحمه الله: قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ عائد على ما يمكن عوده عليه، مما انعقد سبب موته فأمكن تداركه بذكاة، وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على قوله: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ
ـ وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه، فهو ذكي، وكذا رُوي عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، والسدي.... عن علي قال: وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ قال: إن مَصَعَتْ بذنبها، أو رَكَضَتْ برجلها، أو طَرَفَتْ بعينها فكُلْ ... عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدًا، أو رجلا فكلها وهكذا رُوي عن طاوس، والحسن، وقتادة وعُبَيد بن عُمير، والضحاك وغير واحد: أن المذكاة متي تحركت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح، فهي حلال، وهذا مذهب جمهور الفقهاء.
وأضاف أما إذا ماتت بعد الصعق، وقبل أن يذبحها، فإنها لا تحل، لكونها لم تذك الذكاة الشرعية، بل ماتت مصعوقة بالكهرباء, وإذا شك هل أدركها حية أم لا؟ فإنه لا يجوز أكلها، لأن الأصل في الذبائح الحرمة، والشك في وجود الشرط المبيح ـ وهو الذكاة ـ يوجب تحريمها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القرآن الحيوان عطية لاشين
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.