وزارة العمل تعلن دخول “الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية” حيّز التنفيذ
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإصدار استراتيجية وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية تضمن بيئةَ عملٍ آمنةً ومستدامة، حققت وزارة العمل طفرةً نوعيةً في الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية، وذلك بدخوله حيّز التنفيذ بعد الانتهاء من كافة محاوره، واضعةً مصر في مصافّ الدول المتقدمة التي تتبنى أعلى المعايير الدولية لحماية «سواعد الوطن».
وخطىً حثيثة، تُسابق الوزارة الزمن لتقديم المقترح النهائي لـ الاستراتيجية الوطنية تمهيدًا لاعتماده في عيد العمال (مايو 2026)، ليكون هديةَ الدولة المصرية لعمالها، وتأكيدًا على أن مصر تمضي قدمًا في بناء جمهوريتها الجديدة بسواعدٍ آمنةٍ وبيئةِ عملٍ بمعاييرَ عالمية.
وأكد وزير العمل محمد جبران أنه، عقب اعتماد هذا الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية في أبريل 2025، والذي حظي بإشاداتٍ دوليةٍ واسعة، وتم إدراجه رسميًا على منصة منظمة العمل الدولية (ILO)، بدأت الوزارة مرحلة التنفيذ الفعلي لتحويل التحديات إلى فرص، حيث ساهم هذا الملف بشكلٍ مباشرٍ في:تحسين صورة الدولة المصرية في المحافل العمالية الدولية، وتحديد نقاط القوة وتعزيزها، وتحويل نقاط الضعف إلى ركائزَ انطلاقٍ قوية، فضلًا عن بناء شراكاتٍ استراتيجية مع منظمة العمل الدولية والشركاء الوطنيين من أصحاب الأعمال والعمال.
وأوضح الوزير أن وزارة العمل تستعد حاليًا لوضع اللمسات الأخيرة على “الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية”، ثمرةَ سلسلةٍ مكثفةٍ من ورش العمل والمناقشات الفنية مع خبراء دوليين وشركاء محليين، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى:الحدّ من حوادث العمل وإصابات المهنة عبر آلياتٍ رقابيةٍ متطورة، وتوفير بيئةِ عملٍ لائقةٍ ترفع من كفاءة الإنتاج وتدعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ ثقافة السلامة باعتبارها جزءًا أصيلًا من بنية العمل المصرية..وأضاف الوزير أن هذا التحرك لا يُعد مجرد إجراءٍ تنظيمي، بل يمثل ركيزةً أساسيةً من ركائز رؤية مصر 2030، نهدف من خلالها إلى ضمان كرامة العامل وسلامته، باعتباره المحرّك الرئيسي للتنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العمل وزارة العمل السيسي للسلامة والصحة المهنیة
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.