الشتاء الأقسى منذ عقد.. هجمات مكثفة تغرق خاركيف في الظلام
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قال رئيس أركان الجيش الروسي: "أصبح أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية تحت سيطرتنا"، مضيفا أن قوات بلاده سيطرت على 17 بلدة ومنطقة جديدة في جبهات القتال منذ بداية عام 2026 حتى الآن.
حذّر الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه البرلمان الأوروبي من أن أوكرانيا تواجه أقسى شتاء منذ أكثر من عقد، فيما تستمر الهجمات الروسية في ضرب البنية التحتية الحيوية للبلاد.
وضربت الطائرات الروسية بدون طيار وقذائف الصواريخ مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 80% من المدينة والمناطق المحيطة بها، وفقًا للمسؤولين المحليين.
وأوضح العمدة إيغور تيريخوف أن الهجوم استهدف موقعًا للطاقة، في وقت هبطت فيه درجات الحرارة الليلية إلى -14 درجة مئوية.
بدوره، قال حاكم منطقة خاركيف، أولييه سينيهوبوف، في مقطع فيديو نشر عبر تطبيق تلغرام، إن شخصين أصيبا جراء الهجمات، مشيراً إلى أن استمرار خطر الغارات الجوية يعيق جهود إصلاح البنية التحتية.
ونشرت قنوات غير رسمية على تلغرام صوراً تُظهر المدينة غارقة في الظلام، فيما تبقى خاركيف هدفاً متكرراً للهجمات الروسية، وتقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع روسيا.
في العاصمة كييف، تواصلت الهجمات، حيث تعرضت لثلاث هجمات جوية ضخمة منذ بداية العام الجديد، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني.
ووفقًا لوزارة الثقافة الأوكرانية، تسبب هجوم آخر في أضرار جزئية في دير كييف بيتشيرسك لافرا، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، تاركًا تلفًا في الأبواب والنوافذ.
ويعتبر الأرثوذكس هذا المجمع مركزًا روحيًا، ويضم أكثر من 100 مبنى إضافة إلى متاهة تحت الأرض من الكهوف حيث يقيم الرهبان ويؤدون عباداتهم.
دعم الناتو والمفاوضات الدوليةأشار روتّه إلى استمرار دعم الناتو لأوكرانيا عبر معدات عسكرية أمريكية، وحث البرلمان الأوروبي على إظهار المرونة في استخدام الأموال الأوروبية لدعم البلاد. كما أشاد بالخطوة الفرنسية في مصادرة ناقلة يشتبه بأنها جزء من أسطول ظلّ روسي، كضربة لنموذج تمويل روسيا لحربها.
وحول انضمام أوكرانيا للناتو، قال روتّه إن بعض الدول الأعضاء ما تزال معارضة، لذلك سياسيًا، فإن هذه الخطوة عمليًا ليست واردة في الوقت الحالي.
Related البحرية الفرنسية تعترض ناقلة نفط في البحر المتوسط قادمة من روسيابعد "لقاء مفيد" في روسيا.. الإمارات تستضيف محادثات أمنية بين واشنطن وكييف وموسكو"اجتماع لمجموعة السبع بمشاركة روسيا".. ترامب ينشر "رسائل خاصة" من ماكرونوفيما يخص المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة، شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار طويل الأمد في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن أمن أوكرانيا هو أيضًا أمن أوروبا.
وأشار إلى تصريحات الرئيس الأوكراني زيلينسكي الأخيرة بأن الضمانات الأمنية الأمريكية "على وشك الاتفاق"، مؤكدًا أن أي قرار بشأن الأراضي سيكون بيد أوكرانيا فقط.
لكن وفقًا لتقارير صحيفة فاينانشال تايمز، فقد قدمت إدارة ترامب لإوكرانيا عرضًا يقضي بأن تكون الضمانات مشروطة بموافقة كييف على التنازل عن منطقة دونباس، مع تقديم مزيد من الدعم العسكري لتقوية الجيش الأوكراني في زمن السلم إذا تم سحب القوات من المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها.
المشهد الميدانيأعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية أصبحت تحت السيطرة الورسية.
وقال فاليري غيراسيموف، رئيس أركان الجيش الروسي والنائب الأول لوزير الدفاع، في تصريحات نقلتها الوزارة: "أصبح أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية تحت سيطرتنا"، مضيفا أن القوات الروسية سيطرت على 17 بلدة ومنطقة جديدة في جبهات القتال منذ بداية عام 2026 حتى الآن.
وجاءت تصريحات المسؤول العسكري أثناء تفقده سير تنفيذ المهام القتالية لتشكيلات ووحدات تجمع قوات الغرب في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وهو الاسم الذي تطلقه روسيا على حربها في أوكرانيا.
ولم تتمكن وكالات الأنباء من التحقق من صحة هذه التقارير على الفور، فيما قام غيراسيموف بزيارة الجنود المقاتلين في شرق أوكرانيا، وفق وزارة الدفاع الروسية.
في سياق متصل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على إنشاء تماثيل لتكريم الجنود الكوريين الذين قاتلوا إلى جانب روسيا في أوكرانيا، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
وأكد كيم أن التماثيل ستخلد "الإنجازات الأسطورية لأبناء جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية"، وذلك ضمن الاتفاق الدفاعي المشترك بين روسيا وكوريا الشمالية عام 2024، الذي أرسل بموجبه حوالي 14 ألف جندي إلى أوكرانيا، قُتل منهم أكثر من 6 آلاف، وفق مصادر أوكرانية وغربية.
وفي تحقيقات منفصلة، كشفت وكالة أسوشيتد برس أن العمال البنغلاديشيين تم جذبهم إلى روسيا بوعد وظائف مدنية، قبل أن يُجبروا على القتال في الخطوط الأمامية، بما في ذلك نقل الإمدادات وإجلاء الجرحى وانتشال القتلى.
وكشفت تحقيقات الغارديان أن طرقًا مماثلة استُخدمت لخداع رجال في أفريقيا للقتال لصالح القوات الروسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الغزو الروسي لأوكرانيا روسيا حلف شمال الأطلسي الناتو الحرب في أوكرانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا احتجاجات الصحة حروب غزة سوريا أکثر من
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.