حوارات تجارة مبادرة لتعزيز بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
ينظم مكتب منتدى عُمان للأعمال والشراكة مع القطاع الخاص بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، مبادرة "حوارات تجارة"، حيث تنطلق أولى جلساتها في الثالث من فبراير المقبل وتستمر طوال العام الجاري، بمشاركة نخبة من المفكرين والمختصين في المجالات الاقتصادية، لتبادل خبراتهم وتجاربهم مع الجمهور، عبر جلسات حوارية وبشراكة استراتيجية مع مجموعة من المؤسسات الوطنية والدولية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التأكيد على أهمية مشاركة مختلف فئات المجتمع في مناقشة وفهم القضايا المرتبطة ببيئة الأعمال التجارية والاستثمارية في سلطنة عُمان، وتعزيز الحوار البنّاء حول مستجدات الاقتصاد الوطني.
وقالت حارثة بنت سالم البوسعيدي، مدير مكتب منتدى عُمان للأعمال والشراكة مع القطاع الخاص، إن مبادرة "حوارات تجارة" تمثل مبادرة فكرية وحوارية تهدف إلى تعميق الوعي الاقتصادي، وتعزيز ثقافة الحوار حول القضايا المتعلقة ببيئة الأعمال والتجارة والاستثمار في سلطنة عُمان، من خلال إتاحة المجال أمام المفكرين والمختصين لتبادل خبراتهم وتجاربهم مع مختلف فئات المجتمع.
وأضافت أن أولى جلسات "حوارات تجارة" للعام الجاري ستنطلق بعنوان "شراكات دولية تحقق النتائج" في الثالث من فبراير المقبل، وذلك على هامش انعقاد معرض ومنتدى عُمان الدولي بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، فيما تعقد الجلسة الثانية بعنوان "رأس المال الثقافي.. تحويل التراث إلى تأثير عالمي" في الرابع عشر من أبريل، تليها الجلسة الثالثة في الثاني والعشرين من سبتمبر بعنوان "تفاعل سلسلة القيمة.. النمو المستدام والفرص المحلية"، وتُختتم السلسلة بالجلسة الرابعة والأخيرة بعنوان "صُنع في سلطنة عُمان.. إعادة تعريف التنافسية" في السابع عشر من نوفمبر.
وأوضحت أن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على القصص الملهمة وغير المروية في بيئة الأعمال العُمانية، من خلال توفير منصة حوارية تفاعلية تمكّن المشاركين من النقاش الصريح والبنّاء حول أبرز القضايا الاقتصادية والتحديات والفرص الناشئة في الاقتصاد الوطني، وتتيح هذه المنصة استعراض تجارب رجال ورواد الأعمال العمانيين، وتسليط الضوء على النجاحات المبتكرة والممارسات الريادية التي أسهمت في تطوير قطاع الأعمال والاستثمار، فضلاً عن تحليل المعوقات الاقتصادية وطرح الحلول الاستراتيجية، كما تركز المبادرة على تعزيز تبادل المعرفة بين الأجيال المختلفة، وفتح المجال أمام النقاش حول فرص الابتكار والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، بما يسهم في رسم خارطة طريق مستقبلية لبيئة أعمال متطورة ومستدامة في سلطنة عُمان.
كما تسعى المبادرة إلى تحفيز ثقافة الابتكار والمخاطرة الإيجابية في الأوساط التجارية، وبناء جسور تواصل فاعلة بين الأجيال وقطاعات الأعمال المختلفة، وتعزيز دور الشباب والمرأة في المشهد الاقتصادي، إلى جانب تشجيع التفكير المستقبلي في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والصناعات الإبداعية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان.
وتعتمد الجلسة الأولى التي تحمل عنوان "شراكات دولية تحقق النتائج" على منهجية تتبع مسار التحديات عبر تصنيف الشراكات إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل القواعد التنظيمية مثل اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وسبل الوصول إلى الأسواق عبر التوزيع والخدمات اللوجستية، إضافة إلى رأس المال والقدرات من خلال المستثمرين، وذلك بهدف بحث دور هذه الشراكات في توسيع الصادرات والاستثمارات غير النفطية في سلطنة عُمان، كما تركز الجلسة على الجوانب العملية المرتبطة بضمان الوصول إلى الأسواق، وتسريع إجراءات التخليص والتصديق، وتعزيز موثوقية تسوية النزاعات، وتطوير تمويل تجاري يراعي المخاطر، وصولًا إلى الاتفاق على آلية تنفيذ واضحة خلال 12 شهرًا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: حوارات تجارة
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي