استشهد شخص، الثلاثاء، في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت دراجة نارية في بلدة باتوليه التابعة لقضاء صور جنوبي لبنان، في أحدث خرق أمني تشهده المنطقة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن مسيرة إسرائيلية نفذت غارة مباشرة على دراجة نارية في البلدة، ما أدى إلى سقوط شخص لم تعلن هويته على الفور، جرى نقله إلى المستشفى اللبناني الإيطالي في مدينة صور، قبل أن يعلن عن وفاته متأثرًا بإصاباته، وكانت الوكالة قد أشارت، في خبر أولي، إلى سقوط جريح جراء الاستهداف نفسه، قبل تأكيد مقتل شخص لاحقًا.



ويأتي هذا القصف في سياق تصعيد متكرر تشهده مناطق الجنوب اللبناني خلال الأسابيع الماضية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم أواخر تشرين الثاني / نوفمبر 2024، بعد مواجهة عسكرية واسعة بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" وتقول تل أبيب إن عملياتها تستهدف ما تصفه بـ"بنى تحتية عسكرية" أو "عناصر مسلحة"، إلا أن المعطيات الرسمية اللبنانية تؤكد أن غالبية الضحايا سقطوا من المدنيين.


جدد مسؤولون لبنانيون، خلال الأيام الماضية، دعوتهم المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف خروقاتها المتواصلة، وتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق التهدئة، ولا سيما الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة. في المقابل، أعلن "حزب الله" في أكثر من مناسبة التزامه بوقف إطلاق النار، محملا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد ومواصلة الاعتداءات.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد شن عدوانًا واسعًا على لبنان منذ تشرين الأول / أكتوبر 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في أيلول / سبتمبر 2024، أسفرت، بحسب إحصاءات رسمية لبنانية، عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، فضلًا عن دمار واسع في البنية التحتية، خصوصًا في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

ورغم توقف العمليات العسكرية الكبرى، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي تحتل خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى محتلة منذ عقود، ما يُبقي التوتر قائمًا ويُهدد بانفجار الوضع مجددًا، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لالتزام اتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية جنوبي لبنان الاحتلال الاحتلال جنوب لبنان غارة إسرائيلية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة

 

كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.

 

وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.

وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.

وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.

كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.

ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.

وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.

ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

مقالات مشابهة

  • جنوب لبنان على صفيح ساخن.. انفجارات إسرائيلية تستهدف بلدتي دبين وبلاط
  • مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • 12 شهيد و16 جريح في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف النبطية جنوب لبنان
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة