أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، أن النقابة ترفض بشكل قاطع أي إساءة لمهنة التمريض أو تشويه صورتها الذهنية في الأعمال الدرامية، مشددة على أن ما جرى تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل نموذجًا خطيرًا لتكريس صورة سلبية ومهينة لمهنة إنسانية نبيلة تقوم على الرحمة والمهنية واحترام كرامة الإنسان حيًا وميتًا.

وانتقدت نقيب التمريض الجدل الذي أُثير عقب انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه فتاة ترتدي زي التمريض وهي تلتقط مقطع (سيلفي) بجوار جثمان داخل ثلاجة الموتى، وتوجه عبارات ساخرة للجثمان، مؤكدة أن المشهد - حتى وإن كان تمثيليًا ضمن عمل درامي - يحمل إساءة مباشرة لمهنة التمريض، ويضرب في صميم القيم الأخلاقية والمهنية التي يقوم عليها العمل الطبي.

وأوضحت أن النقابة فوجئت بتبرير الواقعة باعتبارها جزءًا من مشهد في مسلسل تحت الحصار المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2026، معتبرة أن استخدام زي التمريض في سياق درامي يسيء للمهنة، ويُظهر الممرض أو الممرضة بصورة غير إنسانية أو غير مهنية، أمر مرفوض شكلًا وموضوعًا، حتى لو كان بغرض الترويج الفني.

وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن النقابة طالما طالبت، وعلى مدار سنوات، بتحسين الصورة الذهنية للتمريض في الدراما والإعلام، وإبراز الدور الحقيقي للممرضين والممرضات في إنقاذ الأرواح، ودعم المرضى، والعمل في ظروف شديدة القسوة، مشيرة إلى أن التمريض ليس مادة للسخرية أو الإثارة الرخيصة.

وناشدت نقيب التمريض الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل لوضع ضوابط واضحة لاستخدام المهن الطبية في الأعمال الفنية، بما يحفظ كرامة الأطقم الطبية والتمريضية، ويعزز الثقة بين المريض ومقدمي الخدمة الصحية، مؤكدة أن تشويه صورة التمريض ينعكس سلبًا على المنظومة الصحية ككل.

وطالبت الدكتورة كوثر محمود طاقم العمل القائم على مسلسل تحت الحصار بالخروج بتوضيح رسمي للرأي العام، يشرح ملابسات المشهد، ويقدّم اعتذارًا صريحًا لمهنة التمريض، وإزالة كافة المقاطع المسيئة للتمريض، مؤكدة أن احترام المهن الطبية واجب وطني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه تحت أي مبرر فني أو تسويقي.

وشددت في ختام بيانها على أن النقابة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والمهنية اللازمة لحماية كرامة التمريض، ومنع تكرار مثل هذه الإساءات مستقبلًا، مؤكدة أن التمريض سيظل خط الدفاع الأول عن صحة المصريين، ويستحق التقدير لا التشويه.

طباعة شارك كوثر محمود الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض مهنة التمريض نقيب التمريض زي التمريض مسلسل تحت الحصار الرئيس عبد الفتاح السيسي المهن الطبية تحت الحصار الاساءه لمهنة التمريض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كوثر محمود الدكتورة كوثر محمود نقيب عام التمريض مهنة التمريض نقيب التمريض زي التمريض مسلسل تحت الحصار الرئيس عبد الفتاح السيسي المهن الطبية تحت الحصار الدکتورة کوثر محمود لمهنة التمریض أن النقابة تحت الحصار مؤکدة أن

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره

أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬  والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.



وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر. 

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.



ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.

ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.

ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.

وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.

أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.



كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.

ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.

ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.

مقالات مشابهة

  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطن
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • بعثة بيراميدز تصل تركيا استعدادا لمعسكر الموسم الجديد
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • موكوينا يعلن قائمة بيراميدز في معسكر تركيا
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية