أنقرة (زمان التركية)- كشفت شركة “ORC” للأبحاث عن نتائج أحدث استطلاعاتها الميدانية التي استهدفت شريحتين حيويتين في المجتمع التركي: أصحاب المهن الحرة (التجار) وربات البيوت.

وجاءت النتائج لتعكس تحولاً لافتًا في التوجهات التصويتية، حيث تصدر حزب الشعب الجمهوري (CHP) المشهد في كلا الاستطلاعين، متفوقًا على حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP).

وفي الدراسة الأولى التي أُجريت في الفترة ما بين 20 و22 يناير الجاري، شملت عينة من 1120 صاحب مشروع صغير ومتوسط في 26 ولاية تركية، وُجه للسؤال التقليدي: “لو جرت الانتخابات العامة يوم الأحد المقبل، لأي حزب ستصوت؟”.

وأظهرت النتائج تقدم حزب الشعب الجمهوري بنسبة 34.3%، ليحتل المركز الأول بين التجار، بينما جاء حزب العدالة والتنمية في المركز الثاني بنسبة 29.4%.

وعلى صعيد متصل، لم تختلف توجهات ربَّات البيوت كثيرًا عن فئة التجار؛ ففي استطلاع موازٍ أجرته الشركة ذاتها وفي نفس الفترة الزمنية، شاركت فيه 780 سيدة من 26 ولاية، أكدت النتائج تراجع الحزب الحاكم إلى المركز الثاني.

ووفقًا للأرقام المعلنة، حصل حزب الشعب الجمهوري على نسبة 34.9% من أصوات ربات البيوت، متصدرًا القائمة، في حين نال حزب العدالة والتنمية نسبة 32%.

وتعكس هذه الأرقام حالة من الحراك السياسي داخل الأسر التركية، حيث باتت القضايا الاقتصادية والمعيشية تلعب دورًا محوريًّا في تحديد بوصلة الناخب.

وتأتي هذه النتائج في وقت حساس، حيث تترقب الأوساط السياسية التركية أي تغيير في الكتل التصويتية التقليدية التي كانت تُعد لفترة طويلة “خزانًا انتخابيًّا” ثابتًا لبعض الأحزاب.

Tags: أمطار أنقرةأنقرةالمعارضةالمعارضة التركيةتركيا

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أمطار أنقرة أنقرة المعارضة المعارضة التركية تركيا

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟