الجزيرة:
2026-06-02@19:52:21 GMT

سياسات ترمب تضغط على الدولار وقلق وسط المستثمرين

تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT

سياسات ترمب تضغط على الدولار وقلق وسط المستثمرين

يتعرض الدولار لضغوط جديدة في الأسابيع القليلة الأولى المضطربة من عام 2026 وسط دفع مجموعة متزايدة من العوامل -منها رغبة واشنطن في عملة أضعف – المستثمرين إلى معاودة النظر في توقعاتهم المتفائلة إزاء فترة استقرار للدولار.

وتراجع الدولار 0.34% – وقت كتابة هذا التقرير- أمام سلة من 6 عملات أساسية في العالم إلى 96.

71 نقطة، وسط موجة بيع الأصول الأمريكية في ظل فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ما أطلق عليه "يوم التحرير".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الجزيرة تحقق" تشرح حقيقة مزاعم موت الدولار أمام الصعود التاريخي للذهبlist 2 of 2حصة الدولار عالميا ترتفع من جديد رغم سياسات ترامبend of list

وخلال العام الأول من توليه منصب الرئيس لولاية ثانية، أدى نهج ترمب المتقلب تجاه التجارة والدبلوماسية الدولية فضلا عن هجومه على مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تراجع الدولار بأكثر من 9%، ليسجل أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017.

ولا يزال أداء الدولار منذ بداية العام أقل من أداء العملات الرئيسية الأخرى التي تشمل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

تقلبات حادة

نقلت وكالة رويترز عن سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في "برينسيبال أسيت مانجمنت"، وهي شركة تدير أصولا تزيد قيمتها عن 600 مليار دولار، قولها: "ثمة عوامل تتضافر معا.. لا أعتقد أن هذا الوضع يعكس اتجاها لبيع الأصول الأمريكية، لكن العوامل الأساسية تتحسن وبسرعة أكبر من المتوقع".

وخلال هذا الشهر فقط، هدد ترمب بالسيطرة على غرينلاند وفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الحلفاء الأوروبيين بسبب هذه القضية كما تحرك لتوجيه تهم جنائية لرئيس البنك المركزي جيروم باول ووجه باعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ويوم السبت، هدد كندا بفرض حظر تجاري فعلي.

خسر الين نحو 13% أمام الدولار خلال العام الماضي (رويترز)

ورغم تراجع ترمب عن تهديداته بشأن غرينلاند وعن فرض رسوم جمركية على دول أوروبية وتجاوز الأسواق آثار الهجوم على فنزويلا، فإن الوضع لا يزال يشوبه التوتر.

إعلان

ولا تزال مؤشرات تقلبات السوق مرتفعة ومعنويات سوق السندات هشة، لا سيما بسبب عمليات البيع المكثفة في سندات الحكومة اليابانية التي ربما تمتد آثارها إلى سندات الخزانة الأمريكية، بينما يعكس الارتفاع المتواصل للذهب إلى مستويات قياسية جديدة بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة بديلة.

الإغلاق

وقد تؤدي سياسات ترمب الداخلية – ومن بينها حملة على الهجرة غير القانونية أودت بحياة مواطنين أمريكيين اثنين خلال الشهر الجاري وأشعلت شرارة احتجاجات – إلى إغلاق حكومي آخر هذا الشهر.

ويقول كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة "بوتوماك ريفر كابيتال" في واشنطن، مارك سبينديل: "يضاف خطر الإغلاق هذا إلى العوامل التي تضغط على الدولار، ويمثل سببا إضافيا لأي شخص قد يعيد النظر في الاستثمار في الولايات المتحدة أو التحوط من مخاطر الدولار".

وعلاوة على ذلك، لا يزال من المتوقع أن يقدم الاحتياطي الاتحادي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، بينما تثبت البنوك المركزية الكبرى الأخرى أسعار الفائدة أو قد ترفعها.

في غضون ذلك، شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعا ملحوظا العام الماضي، ويُعزى هذا إلى حد بعيد إلى الحماس المتزايد للذكاء الاصطناعي، وفق رويترز.

وتراجع أداء المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ تولي ترمب منصبه مقارنة بأداء الأسواق الأخرى، فارتفع المؤشر بنحو 15% منذ ذلك الحين، مقابل صعود المؤشر كوسبي في سول 95% وتقدم المؤشر نيكي في طوكيو 40% ومؤشر بورصة شنغهاي بنحو 30%.

اليوان الصيني سجل ارتفاعات خلال الأيام الماضية مقابل الدولار (غيتي)

وقال الخبير الاقتصادي لدى "دايوا كابيتال ماركتس"، كريس سيكلونا: "يحرص مديرو الأصول على مواصلة تنويع محافظهم الاستثمارية بعيدا عن الولايات المتحدة. من الواضح أن العديد منهم كانوا يبالغون، أو شعروا أنهم يبالغون، في الاستثمار في السوق الأمريكية".

وأكد ترمب مرارا أن فرض الرسوم الجمركية ضروري لمعالجة الاختلالات التجارية، مع التركيز على عملات الدول الآسيوية التي تعاني الولايات المتحدة من عجز تجاري كبير معها.

ورغم الارتفاع اللاحق في قيمة الين، خسرت العملة اليابانية نحو 13% أمام الدولار خلال العام الماضي.

ومع ذلك، وبحسب مؤشر صادر عن بنك التسويات الدولية، لم يخسر الدولار سوى نحو 5.3% خلال 12 شهرا الماضية.

وأوضح رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي لمجموعة العملات الرئيسية العشر في نومورا، دومينيك بانينغ أن المستثمرين باتوا أكثر قلقا إزاء انكشافهم على الدولار، وأن انخفاض العام الماضي يعود في معظمه إلى عوامل دورية مثل تباطؤ النمو.

وأضاف: "يكمن الفرق بالنسبة لي (هذا العام) في أن السياسات التي تتبناها واشنطن تبدو عدائية وجيوسياسية أكثر منها اقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العام الماضی خلال العام

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش