كيف صعّب التميز المغربي في كأس أفريقيا 2025 مهمة الدول المنظمة لنسخة 2027؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قبل عام ونصف على انطلاق النسخة المقبلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم، بدأت التعليقات المطمئنة والانتقادات الموجّهة على حد سواء إلى المنظّمين كينيا وتنزانيا وأوغندا بالظهور بالفعل.
كان المغرب مضيفا ناجحا جدا لنسخة هذا العام الخامسة والثلاثين لأبرز حدث رياضي في القارة والذي اختُتم هذا الشهر بخسارة منتخب بلاده المباراة النهائية أمام السنغال 0-1.
لكن إذا كان "أسود الأطلس" فشلوا في إنهاء صيام دام 50 عاما منذ لقبهم الوحيد في الكأس القارية، فقد حصدت المملكة إشادات واسعة على طريقة تنظيمها للبطولة التي شاركت فيها 24 دولة.
وقال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي: "كانت هذه أنجح نسخة من كأس الأمم الأفريقية في تاريخ المسابقة، جودة كرة القدم كانت على مستوى عالمي".
وأضاف رجل الأعمال الجنوب أفريقي الذي يتم عامه الـ64 الأربعاء: "وكذلك كانت جودة الملاعب والبنية التحتية".
ويشكك البعض، ومن بينهم الصحافي العاجي البارز مامادو غايي، في قدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب.
وقال غايي لوسائل الإعلام الكينية: "لقد وضع المغرب سقفا عاليا جدا على مستوى البنية التحتية، الملاعب العالمية، والطرق السريعة الممتازة التي تنقلك عبر البلاد".
وأضاف: "لا توجد طريق سريعة تربط كينيا وتنزانيا وأوغندا. عليهم بناء هذا النوع من البنية التحتية. لقد كنت هناك (في كينيا)، وقمت بقيادة السيارة عبر البلاد. رأيت نوعية الطرق. رأيت ازدحاما مروريا يمكن أن يجعلك تفوّت مباراة".
وعندما سأله غايي في المغرب عن جاهزية الدول الثلاث لاستضافة كأس الأمم 2027، بدا موتسيبي واثقا: "لدي واجب يتمثل في تطوير كرة القدم في جميع أنحاء إفريقيا، لا يمكنني حصر الكرة في الدول التي تملك أفضل بنية تحتية".
إعلانوأضاف: "أنا واثق من أن كأس الأمم الأفريقية في كينيا وتنزانيا وأوغندا ستكون ناجحة للغاية. لن ننقل البطولة من هذه البلدان. كينيا جميلة جدا".
وكان المدرب الجنوب أفريقي لكينيا الدولي السابق بيني ماكارثي، متفائلا هو الآخر، إذ قال للصحافيين: "كينيا جميلة جدا وقادرة تماما على استضافة بطولة كبرى".
وكانت الدول الثلاث في شرق أفريقيا نظمت العام الماضي بطولة أمم أفريقيا للمحليين (شان)، وهي مسابقة مخصصة للاعبين الذين ينشطون في دوريات بلدانهم في القارة.
وتأجّل ما اتضح لاحقا أنه آخر نسخة من البطولة من فبراير/شباط إلى أغسطس/آب بسبب تأخر التحضيرات.
وشملت التحديات خلال بطولة المحليين 2025 توزيع التذاكر، والسيطرة على الحشود، واقتحام الجماهير لنقاط التفتيش الأمنية.
وخلال كأس الأمم في المغرب، أعلن موتسيبي إيقاف بطولة المحليين بعد ثماني نسخ لأنها خلقت "ثقبا ماليا كبيرا".
واستضافت غانا ونيجيريا نسخة 2000 من كأس الأمم، وكذلك فعلت غينيا الاستوائية والغابون في 2012، لكن نسخة 2027 ستكون الأولى التي تُقام في ثلاث دول.
كما ستكون النسخة الأولى التي يشارك في تصفياتها جميع أعضاء الاتحاد الأفريقي الـ54، مع عودة إريتريا بعد غياب طويل.
وقال رئيس الاتحاد الإريتري للعبة باولوس أندماريم للصحافيين في المغرب هذا الشهر: "أستطيع تأكيد أننا (إريتريا) سجلنا للمشاركة في تصفيات كأس الأمم 2027".
وكان آخر ظهور لإريتريا قبل 19 عاما، حين فازت مرتين على كينيا لكنها حلت ثانية خلف أنغولا، المتأهلة الوحيدة آنذاك. وستلتقي إريتريا مع إسواتيني في مارس/آذار ضمن الدور التمهيدي لنسخة 2027.
ورغم أن المسؤولين الإريتريين لم يعلقوا على الغيابات اللاحقة، يُعتقد على نطاق واسع أن الأمر مرتبط بسعي بعض اللاعبين للجوء عند السفر إلى دول أفريقية أخرى.
وغالبا ما يعزو الممتنعون عن العودة إلى بلادهم ذلك إلى القمع وفترات التجنيد العسكري الطويلة في الدولة ذات الحزب الواحد والموجودة تحت حكم الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.