من بينها منطقة عازلة… تركيا تجري استعدادات للهجوم المحتمل على إيران
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) – تجري تركيا استعدادات لمنع تدفع اللاجئين المحتمل في حال تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا على إيران.
وذكر موقع ميديل إيست آي أن تركيا تخطط لإقامة منطقة عازلة على الجانب الإيراني في حال انهيار النظام في طهران.
وقدم مسؤولون بوزارة الخارجية التركي يوم الخميس الماضي إحاطة لنواب البرلمان خلال جلسة مغلقة للبرلمان وأكدوا استعداد أنقرة لسيناريوهات محتملة مختلفة فيما يتعلق بإيران.
وذكر أحد المشاركين في الإحاطة أن المسؤولين الأتراك استخدموا مصطلح “منطقة عازلة” للتعبير عن نواياهم فعل كل ما يمكن لمنع دخول موجة جديدة من اللاجئين إلى تركيا.
وأضاف مصدر آخر أن المسؤولين لم يستخدموا مصطلح “منطقة عازلة” بشكل صريح غير أنهم أكدوا عن سعيهم للمضي بما يتجاوز الإجراءات الاعتيادية.
وذكر مصدر ثان أن المسؤولين الأتراك أشاروا إلى ضرورة فعل الجانب الإيراني كل ما يمكن لضمان بقاء من قد يهاجر داخل الأراضي الإيرانية.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت مطلع الشهر الحالي أن أنقرة تعزز حدودها مع إيران الممتدة لنحو 560 كيلومترًا بنظام حاجز مادي متطور تقنيًّا.
وأكدت الوزارة أن أنظمة الرصد والمراقبة بما يشمل المسيرات والطائرات تراقب المناطق الحدودية على مدار الساعة.
الحشود العسكرية الأمريكية
وخلال تصريحات متلفزة يوم الجمعة الماضي، دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الإدارة الأمريكية لاستخدام القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة مشيرًا إلى معارضة تركيا أي تدخل ضد إيران.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أقدم على تهديد طهران من ثم أعلن انفتاحه على إجراء مباحثات مع الإدارة الإيرانية، غير أن المعلومات التي قدمها مسؤول خليجي لموقع مديل إيست آي أن واشنطن تدرس منذ ذلك الجين شن هجمات حساسة على القيادات والمسؤولين الإيرانيين أصحاب الأهمية الكبيرة الذين تحملهم مسؤولين مقتل المتظاهرين.
هذا وأقدمت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة لنشر مقاتلاتها وأنظمتها الدفاعية وسفنها الحربية في منطقة الشرق الأوسط وتم طرح خيار استهداف المسؤولين الإيرانيين البارزين على ترامب.
Tags: الاحتجاجات في إيرانالحدود التركية الإيرانيةالهجوم الأمريكي المحتمل على إيراندونالد ترامبهاكان فيدان
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الاحتجاجات في إيران الحدود التركية الإيرانية الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران دونالد ترامب هاكان فيدان منطقة عازلة
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).