لجنة الانتخابات تحيي ذكرى استشهاد الصماد بفعالية رجل المسؤولية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
وفي الفعالية التي حضرها أعضاء اللجنة، أكد رئيس قطاع العلاقات الخارجية باللجنة القاضي محمد بازي، أن ذكرى استشهاد الرئيس الصماد، ستبقى محطة لشحذ الهمم واستلهام معاني العطاء والجهاد والتضحية.
ولفت إلى أن الرئيس الصماد هو رمز وطني وعنوان للصمود في إخلاصه لوطنه وبلاده وأمته.
وفي الفعالية تحدث أمين عام اللجنة العليا للانتخابات محمد الجلال عن السيرة الجهادية للشهيد الصماد وتحركاته وإنجازاته.
واعتبر الشهيد الصماد، أنموذجاً للقائد القرآني الذي بذل نفسه في سبيل الله ودفاعاً عن المستضعين.
وأوضح أن الرئيس الشهيد تحرك بفاعلية وروح عملية وجسًد منهجية المسيرة القرآنية في تصديه للعدوان، كما أنه كان حريصاً على بناء الدولة من خلال مشروعه الوطني الذي أطلقه تحت شعار "يد تحمي .. ويد تبني".
وأكد الجلال، أن الشهيد الصماد أرسى قيم النزاهة والإخلاص في العمل المؤسسي، لافتاً إلى أن استهداف الصماد يعكس مدى الخوف الذي شكله لتحالف العدوان.
وتطرق إلى العديد من المواقف الثابتة للشهيد الرئيس تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مبينًا أن فلسطين كانت حاضرة في وجدانه ومواقفه.
ودعا أمين عام اللجنة العليا للانتخابات، إلى الاستعداد والتدريب والتجهيز لمواجهة أي عدوان، مؤكداً أن الشعب اليمني الذي إستطاع بقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي هزيمة الطغاة في البحر الأحمر والبحر العربي قادر ومستعد لأي مواجهة مع أعداء الله مهما حشدوا.
فيما أشاد مسؤول التعبئة في اللجنة العليا، بمناقب الشهيد الصماد ومسيرته الجهادية وتحمل المسؤولية وبذل نفسه دفاعاً عن الوطن والأمة.
تخللت الفعالية التي حضرها مدراء العموم وموظفو اللجنة العليا للانتخابات، عرض ريبورتاج عن مسيرة حياة الشهيد الرئيس صالح الصماد.
إلى ذلك زار أعضاء اللجنة العليا للانتخابات والأمين العام وعدد من الموظفين، ضريح الشهيد الرئيس صالح الصماد وروضة الشهداء في الخمسين ووضع أكاليل من الزهور، وقراءة الفاتحة على أرواحهم وكافة شهداء الوطن.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: اللجنة العلیا للانتخابات
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.