جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc.. نقطة التحول التي جعلت جدة وجهة عالمية مميزة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
هاني البشر ( الرياض )
يعد كورنيش جدة معلماًبارزاً ووجهة رئيسية في حياة أهالي المدينة، إذ شكل على مدى سنوات طويلة متنفسًا يوميًا ارتبط بالنزهات اليومية والمقاهي واللقاءات العائلية، ولكنه ظل بعيداً عن أنظار العالم خارج حدود المدينة.
وتغيرت هذه الصورة مع استضافة مدينة جدة لجائزة السعودية الكبرى Formula1 stc، التي تقام تحت إشراف وزارة الرياضة وتسويق شركة رياضة المحركات السعودية، إذ توجهت أنظار العالم إلى هذه المدينة من خلال حلبة كورنيش جدة أسرع حلبة شوارع في العالم، والتي تضم 27 منعطفاً عالي السرعة، وتمكنت هذه الجائزة وخلال فترة قصيرة من تعزيز جودة الحياة في هذه المدينة الساحلية وبشكل ملحوظ،
تجربة عصرية تمتد على مدار العام
وعلى مستوى المشاهدين حول العالم، قدمت السباقات الليلية التي تقام على حلبة كورنيش جدة صورة مختلفة للمدينة، إذ أصبحت الحلبة جزءاً من المشهد العصري العام، وتداخل ساحل المدينة وأضواءها مع أجواء السباقات.
الترفيه خارج حدود الحلبة
لا تقتصر تجربة جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc على المنافسات داخل الحلبة فحسب، إذ تسهم الحفلات الموسيقية، ومناطق المشجعين، والأنشطة الثقافية في تحويل أسبوع السباق إلى فعالية اجتماعية تمتد إلى مختلف أرجاء المدينة. ويشارك في هذه الأجواء زوار قد لا يتواجدون داخل المدرجات، لكنهم يعيشون تفاصيل التجربة، لتصبح عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالسباقأقرب إلى مهرجان متكامل منه إلى حدث رياضي واحد، حيث يتنقّل الزوار والعائلات بين الحلبة والواجهة البحرية والأماكن السياحة والتاريخية المختلفة، في مزيج يجمع بين الرياضة والثقافة والموسيقى والطعام والترفيه، لتصبح الأجواء والمكان عنصرين أساسيين لا يقل حضورهما عن السباق ذاته.
نمو سياحي وحضور عالمي
وما يشاهده المتابعون عبر الشاشات ينعكس اليوم على أرض الواقع، إذ تستقطب كل نسخة من جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc أعداداً متزايدة من الزوار الدوليين إلى جدة، يتصدر كورنيشها هذا الحراك المتنامي. وتشهد الفنادق نسب إشغال مرتفعة، وتمتلئ الرحلات الجوية، فيما يلمس قطاع الأعمال على الواجهة البحرية هذا الزخم بشكل مباشر، وأكد مسؤولون سعوديون أن السياحة المرتبطة بالحدث أسهمت، منذ النسخة الأولى في عام 2021، في استقطاب مئات الآلاف من الزوار سنوياً، مع وصول الفنادق إلى ذروة الإشغال ونفاد الرحلات الجوية، واستفادة الأنشطة التجارية المحلية، من العلامات الفاخرة إلى عربات الطعام. وإلى جانب الأرقام، أسهم السباق في إعادة رسم صورة جدة عالمياً، ليس فقط كبوابة تجارية، بل كوجهة ساحلية تجمع بين الترفيه والثقافة والفعاليات العالمية.
كورنيش جدة اليوم… وما بعد 2026
في الأيام العادية، يواصل كورنيش جدة حضوره الطبيعي؛ إذيمارس الزوار والسكان أنشطتهم الرياضية على امتداد الواجهة البحرية في ساعات الصباح الأولى، وتستقطب المقاهي والمطاعم روادها على مدار اليوم، فيما تحتضن المساحات المفتوحة فعاليات ثقافية ومجتمعية تنسجم مع إيقاع الحياة اليومية. وما كان في السابق مرتبطاً بأيام محدودة في العام، بات اليوم وجهة قائمة بذاتها. ومع عودة جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc إلى المدينة هذا العام وما بعده، يتعزز دورها في ترسيخ إرث حضاري مستمر، بعدما أسهمت في تحويل مدينة جدة إلى وجهة سياحية بارزة، أعادت من خلاله تعريف علاقتها بواجهتها البحرية وكيف تُقدم للعالم.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: کورنیش جدة
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.