تواصل هيئة الدفاع المدني والإسعاف مشاركتها الفاعلة في فعاليات "ليالي مسقط 2026" من خلال تقديم التغطية العملياتية الشاملة لمختلف مواقع الفعاليات، بما يسهم في توفير بيئة آمنة لمرتاديها وضمان سلامة الزوار.

وتضطلع الهيئة بدور محوري في تأمين عدد من الأنشطة والفعاليات التي تتطلب مستوى عاليا من الجاهزية والاستعداد، ولا سيما الفعاليات الجماهيرية الكبرى كعروض الألعاب النارية والأنشطة الترفيهية، وذلك تحسبا لأي طارئ قد يشكّل خطرا على سلامة الجمهور.

وتشمل جهود الهيئة الميدانية تقديم خدمات الإنقاذ والإطفاء، إلى جانب إسعاف المصابين وتقديم الرعاية الطبية الطارئة في مواقع الفعاليات، ونقل الحالات التي تستدعي ذلك إلى المؤسسات الصحية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كما تتضمن مشاركة الهيئة تنفيذ جولات تفتيشية دورية على المحلات والأجنحة المشاركة في فعاليات "ليالي مسقط"، بهدف التأكد من التزامها بالاشتراطات الوقائية ومعايير السلامة المعتمدة، الأمر الذي يسهم في الحد من المخاطر المحتملة، وتعزيز مستوى السلامة العامة، والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

وفي هذا السياق، أوضح الرائد الجلندى بن محمد البلوشي، مدير إدارة العلاقات والإعلام بهيئة الدفاع المدني والإسعاف، أن الهيئة تحرص على التواجد المستمر في فعاليات "ليالي مسقط" بهدف تأمين سلامة الزوار وجعل مواقع الفعاليات متنفسا آمنا وممتعا للجميع.

وأشار إلى أن الهيئة تابعت منذ بداية التحضيرات آلية تنفيذ الاشتراطات والإجراءات المعنية بالسلامة سواء في المواقع التي أُقيمت فيها الفعاليات أو لدى الشركات والمؤسسات العاملة فيها، مبينا أن هذه الجهود أثمرت –ولله الحمد– عن محدودية الحالات التي تم التعامل معها، والتي كانت في معظمها حالات مرضية لا تعود أسبابها إلى فعاليات المهرجان.

وأفاد بأن عدد البلاغات التي تلقتها فرق الهيئة لتاريخ اليوم في مواقع الفعاليات بلغ (22) بلاغا، تمثلت أغلبها في حالات مرضية بسيطة، من بينها ارتفاع ضغط الدم أو مستوى السكر في الدم لبعض الزوار، أو حالات إرهاق نتيجة ممارسة الألعاب الترفيهية، إضافة إلى حالات بسيطة لسقوط الأطفال أثناء الجري في ساحات الفعاليات؛ حيث تم التعامل معها ميدانيا في موقع الحدث، بينما جرى نقل بعض الحالات المزمنة إلى المؤسسات الصحية وفق الإجراءات المتبعة.

وبيّن أن الهيئة لم تسجل أي حالات إصابات خطيرة أو كسور، مشيدا في الوقت نفسه بجهود بلدية مسقط وحرصها على تطبيق أعلى معايير السلامة في مختلف الفعاليات والمواقع التابعة للمهرجان.

وعلى هامش المشاركة الميدانية، وضمن جهودها المستمرة في نشر ثقافة الوعي الوقائي بين أفراد المجتمع، أقامت الهيئة معرضا توعويا متكاملًا استعرضت فيه أدوار واختصاصات فرقها المختلفة، التي تشمل الدفاع المدني، والإسعاف، والبحث والإنقاذ، والمواد الخطرة، والإنقاذ المائي، وذلك في كل من منتزه العامرات ومنتزه النسيم وبعض الفعاليات المقامة في متنزه القرم الطبيعي.

وأوضح الرائد الجلندى بن محمد البلوشي أن قسم الدفاع المدني اشتمل على التعريف بالأدوات والمعدات المستخدمة والخدمات التي تقدمها الهيئة، إلى جانب توزيع الإصدارات التوعوية، وتدريب الزوار على استخدام مطفأة الحريق اليدوية وبطانية الحريق.

وفيما يتعلق بقسم الإسعاف، ذكر أنه تم تعريف الزوار بخدمات الإسعاف في سلطنة عُمان، وتدريبهم على طرق الإسعافات الأولية والتعامل الصحيح مع الحالات الطارئة.

وأشار إلى أن فريق الإنقاذ المائي قدّم شرحًا حول أدوات ومعدات الإنقاذ المائي وأماكن تواجدها، إلى جانب بث الإرشادات التوعوية للوقاية من حالات الغرق، وبيان كيفية التعامل مع الحالات حتى وصول فرق الإنقاذ المختصة.

كما تطرّق إلى مشاركة الفريق الوطني للبحث والإنقاذ؛ حيث تم تقديم نبذة تعريفية عن الفريق للزوار وشرح عام عن المعدات والأدوات المستخدمة في مجال البحث والإنقاذ، إلى جانب استعراض تاريخ الفريق وحصوله على الشارة الدولية الثقيلة للبحث والإنقاذ من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، وهو أعلى تصنيف دولي تمنحه الهيئة.

وبيّن أن الإدارة العامة للعمليات شاركت عبر ركن توعوي لتعريف المشاركين بتطبيق "نداء" وكيفية الحصول عليه والخدمات المتاحة من خلاله، إضافة إلى مشاركة مركبة العمليات المتقدمة ضمن الفعاليات.

وأضاف: إن قسم الطفل أتاح للأطفال فرصة ممارسة هواية الرسم والتصوير من خلال اللوحات المخصصة لذلك، مع إمكانية استخدام تقنية الواقع الافتراضي المعزز (VR) بهدف تعزيز التوعية بأسلوب تفاعلي مبسّط يناسب الفئات العمرية الصغيرة.

كما شاركت الهيئة بعدد من الفعاليات على المسرح التوعوي لشرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، إلى جانب تقديم برامج توعوية على المسرح الكبير في حديقة العامرات.

وأشار إلى أن التوعية المتنقلة تم تنفيذها من خلال استخدام مركبة الإطفاء الكهربائية للتنقل في ساحات المهرجان وتوعية الجمهور وتوزيع المطويات الإرشادية على الزوار.

وتناول مشاركة فريق التعامل مع حالات المواد الخطرة؛ حيث تم تعريف الزوار بآلية عمل الفريق وتقديم شرح موجز عن الأدوات والمعدات الحرارية والكاشفة للمواد الخطرة في الجو المستخدمة في مهامه المختلفة.

كما تضمّن ركن المركبات عرض عدد من المركبات والمعدات المستخدمة في الهيئة، إلى جانب بعض المركبات التاريخية التي ارتبطت ببداية تدشين خدمات الدفاع المدني والإسعاف في سلطنة عُمان، إضافة إلى المركبات الكهربائية الحديثة وتعريف الجمهور باستخداماتها.

وأكد الرائد الجلندى بن محمد البلوشي في ختام حديثه أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص الهيئة على تعزيز الوعي الوقائي لدى المجتمع، وترسيخ مفاهيم السلامة العامة، وتحقيق أعلى درجات الجاهزية لضمان أمن وسلامة زوار فعاليات "ليالي مسقط 2026".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الدفاع المدنی والإسعاف مواقع الفعالیات لیالی مسقط التعامل مع إلى جانب

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • أمسية استثنائية بالأوبرا ضمن ليالي مهرجانها الصيفي 2026
  • علامات تحذيرية لسرطان القولون والمستقيم ينبغي ألا يتجاهلها الشباب
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة