تحقيق: خداع عمّال من بنغلاديش لإجبارهم على القتال في الجيش الروسي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أظهر تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن عمالا من بنغلاديش جرى التغرير بهم للذهاب للعمل في روسيا، لينتهي بهم المطاف قسرا في الصفوف الأمامية للحرب بأوكرانيا.
وذكرت الوكالة أن سماسرة أقنعوا عمالا من بنغلاديش بالذهاب آلاف الأميال بوعود زائفة للعمل في أعمال عادية، إلا أنهم عقب وصولهم إلى روسيا وجدوا أنفسهم يوقّعون على عقود عمل باللغة الروسية ونقلهم مباشرة إلى معسكرات تدريب على القتال.
وأشارت الوكالة أن العديد من هؤلاء العمال جرى تهديدهم باستخدام العنف ضدهم أو السجن أو حتى القتل في حال رفضهم الانصياع للأوضاع الجديدة.
وقالت أسوشيتد برس إنها تحدثت إلى 3 رجال من بنغلاديش فروا من الجيش الروسي، بينهم شخص يدعى رحمان، قال إنه عقب وصوله إلى موسكو طُلب منه التوقيع مع مجموعة أخرى من زملائه القادمين من بنغلايش على وثائق باللغة الروسية، اتضح بعد ذلك أنها عقود عسكرية.
وأضاف أنه جرى نقلهم إلى معسكر للجيش للتدريب على تقنيات حروب الطائرات المسيّرة والإجلاء الطبي والمهارات القتالية الأساسية باستخدام الأسلحة الثقيلة.
وقال رحمان إنه عندما اعترض على الأوضاع باعتبارها ليست جزءا من العمل الذي قدم إلى روسيا من أجله، أخبره قائد عسكري روسي عبر تطبيق ترجمة قائلا له: "أحضرك وكيلك إلى هنا. نحن اشتريناك".
وأشارت الوكالة إلى أن العمال البنغلاديشيين الثلاثة رووا أحداثا مروعة، بينها إجبارهم على الذهاب في مهمات على الخطوط الأمامية للقتال على غير رغبة منهم، بينها التقدم قبل القوات الروسية وإمدادات النقل وإجلاء الجنود الجرحى وانتشال القتلى.
ونقلت الوكالة عن عائلات رجال آخرين من بنغلاديش اختفوا في روسيا تفاصيل مروعة مماثلة، نقلا عن أحبائهم قبل أن تنقطع أخبارهم.
إعلانوذكرت الوكالة أنها أرسلت مجموعة أسئلة إلى وزارتي الدفاع والخارجية في روسيا وحكومة بنغلاديش إلا أنها لم تتلقَّ أي رد.
وأشارت الوكالة إلى أنها تأكدت من روايات العمال من خلال وثائق، بينها أوراق سفر، وعقود عسكرية روسية، وتقارير طبية وشرطية، وصور. وتُظهر هذه الوثائق التأشيرات الممنوحة للعمال البنغلاديشيين، والإصابات التي لحقت بهم خلال المعارك، وأدلة على مشاركتهم في الحرب.
وذكرت الوكالة أنه لا تعرف على وجه التحديد أعداد البنغلاديشيين الذين جرى استغلالهم في الحرب على أوكرانيا، إلا أنها نقلت عن شهادات الرجال الثلاثة الذين التقتهم بعد فرارهم من روسيا أنهم شاهدوا مئات من مواطنيهم إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين وناشطين قولهم إن روسيا تستهدف أيضا جذب رجال من دول أخرى في أفريقيا وجنوب آسيا، بينها الهند ونيبال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من بنغلادیش الوکالة أن
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تتفق مع اليابان على إمدادات عسكرية متبادلة
قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي "آن جيو-بيك"، اليوم الأحد، إن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما .. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن هذه القضية.
وأضاف "آن" - في تصريح للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش حوار شانجريلا، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) - "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة"، دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.
وتابع قائلا "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي البلدين، فإننا لا نزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وكان وزير الدفاع الكوري الجنوبي قد أعلن، خلال محادثات ثنائية مع نظيره الياباني أمس، أن كوريا الجنوبية واليابان ستستأنفان مناوراتهما المشتركة للبحث والإنقاذ البحري (SAREX) مطلع الشهر المقبل، واصفًا ذلك بأنه خطوة "رمزية" تعكس تحسن العلاقات الثنائية.
وستُجرى هذه التدريبات الدورية (التي انطلقت عام 1999) في 7 يونيو المقبل في المياه الدولية جنوب شرق جزيرة جيجو، بمشاركة سفينة الإنزال الكورية الجنوبية "تشيون جا بونج" والمدمرة اليابانية "كونجو"، بهدف التدريب على الاستجابة المنسقة للحوادث البحرية القريبة من شبه الجزيرة الكورية.
ويأتي استئناف هذه المناورات بعد توقف دام تسع سنوات منذ عام 2017 إثر خلاف عسكري وتدهور في العلاقات الثنائية عام 2018، قبل أن يتفق البلدان على تجاوز الخلافات ومنع تكرارها خلال محادثات وزراء الدفاع السابقة في يونيو 2024 وسط تحسن ملحوظ في العلاقات.