حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن».. أيقونة القوة العسكرية الأمريكية حول العالم
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
سجلت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN-72) مشاركات تاريخية واستثنائية في عمليات عسكرية وإنسانية حول العالم منذ دخولها الخدمة، لتصبح رمزًا للقوة البحرية الأمريكية وقدرتها على التدخل السريع في الأزمات الدولية.
دخلت أبراهام لينكولن الخدمة في أوائل التسعينيات، وشاركت مباشرة في عاصفة الصحراء (1991) لدعم القوات المتحالفة في تحرير الكويت والعراق، قبل أن تتولى مراقبة الأجواء الجنوبية للعراق خلال التسعينيات، وفرض حظر الطيران لضمان الأمن الإقليمي.
في الفترة بين 1992 و1993، قادت الحاملة قوة المهام الموحدة في الصومال، فيما نفذت في 1998 ضربات جوية استهدفت مواقع في السودان وأفغانستان. بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، انخرطت في عمليات غزو أفغانستان، ثم كانت إحدى الركائز الأساسية في عمليات حرية العراق (2003)، حيث أطلقت طائراتها ملايين الأرطال من الذخائر في الهجمات الجوية الكبرى.
وعامَي 2019 و2024، دعمت الحاملة العمليات ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، قبل أن تنتقل إلى مهامها الحالية ضمن منطقة مسؤولية القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم)، لمواجهة التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران ووكلائها، ما يعكس استمرار دورها الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
ولم تقتصر مساهمات أبراهام لينكولن على الجانب العسكري، بل أسهمت في عدة عمليات إنسانية بارزة، أبرزها:
* عملية اليقظة النارية (1991): قادت أكبر عملية إجلاء لموظفي الخدمة العسكرية وعائلاتهم بعد ثوران بركان جبل بيناتوبو في الفلبين.
* عملية المساعدة الموحدة (2004): قدمت إغاثة حيوية لضحايا زلزال وتسونامي المحيط الهندي قبالة سواحل إندونيسيا، مؤكدة قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية.
وتاريخياً، تمثل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مثالاً على قدرة الولايات المتحدة على الدمج بين القوة العسكرية والدبلوماسية الإنسانية، بما يعكس استراتيجية البحر والجو في تحقيق النفوذ العالمي وحماية مصالحها وشركائها.
وحاملة الطائرات CVN-72 من فئة نيميتز، تعد واحدة من أكثر السفن الضخمة قوة وتأثيرًا في البحرية الأمريكية، بقدرتها على حمل أكثر من 90 طائرة وإطلاق عمليات عسكرية متزامنة على مسافات بعيدة.
ومنذ دخولها الخدمة، كانت مشاركة أبراهام لينكولن في العمليات العسكرية محورية، سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو آسيا، بينما أظهرت أيضًا قدرة عالية في العمليات الإنسانية، ما يجعلها أداة متعددة الاستخدامات تجمع بين القوة الصلبة والمرونة في الاستجابة للأزمات.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إيران حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان سلاح أمريكي أبراهام لینکولن
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.