التعليم في الأردن.. استثمار في المستقبل أم تأجيل للأزمات؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
#سواليف
#التعليم في #الأردن.. #استثمار في #المستقبل أم #تأجيل_للأزمات؟
#محمد_عاطف_خمايسه
حين نفتح ملف التعليم في الأردن، لا ينبع النقد من رغبة في التشكيك، بل من حرصٍ وطني على قطاع لا يملك ترف الخطأ؛ فالتعليم هو الركيزة الصلبة لأي نهضة، وأي تصدع في جدرانه سيهز أركان المجتمع والاقتصاد حتماً.
ومع ذلك، يواجه هذا القطاع اليوم تحديات متراكمة، لعل أبرزها غياب الرؤى الاستراتيجية طويلة الأمد، والفجوة المتسعة بين مخرجات الأكاديميا ومتطلبات سوق العمل، ناهيك عن التشبث بأساليب التلقين العتيقة التي تقتل روح التحليل لصالح الذاكرة الصماء، حيث يُختزل مصير الطالب في امتحان واحد، وتغيب المشاريع التي تصقل شخصيته للحياة العملية.
وفي قلب هذه الدوامة، يبرز واقع المعلم -بوصلة العملية التعليمية- الذي يجد نفسه أمام صفوف مكتظة وأعباء إدارية منهكة، مما يحوله من مربٍ وملهم إلى مجرد “منفذ” لمنهاج متخم يلهث لإنهاء صفحاته دون الالتفات لعمق الأثر، لينتج عن ذلك طالب يخرج من نفق المراحل المدرسية مفتقراً لمهارات التفكير النقدي والتواصل، ويصطدم بواقع مهني يطلب ما لم يزرعه التعليم فيه.
ورغم قتامة هذا المشهد، لا يمكن إغفال بريق الأمل الذي قدمته الجامعات الأردنية؛ فقد استطاعت مؤسساتنا الأكاديمية -بمواردها الشحيحة- الحفاظ على سوية تعليمية مكنتها من تخريج كفاءات مرموقة في الطب والهندسة والتكنولوجيا، مما يثبت أن لدينا “قاعدة ذهبية” يمكن البناء عليها. لكن المعضلة تكمن في أن المبادرات التطويرية والاتفاقيات مع القطاع الخاص ظلت حبيسة اجتهادات فردية لبعض الجامعات، ولم تتحول إلى نهج وطني شامل يحقق التكامل المفقود بين التعليم المدرسي والجامعي.
إن إصلاح التعليم في الأردن لا يتحقق بالخطابات الإنشائية، بل بقرارات جريئة تزاوج بين كشف الخلل واستثمار القوة؛ فجامعاتنا ليست عبئاً بل هي رصيد وطني ثري يجب نقل خبراته إلى التعليم الأساسي. وعلى صناع القرار أن يدركوا أن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في تشييد المباني، بل في المعلم المؤهل، والمنهاج المرن، والطالب المنتج، فمستقبل الأردن يبدأ من خلف مقعد الدراسة، وكل ثانية تأخير في الإصلاح هي رهان خاسر بمستقبل لم يعد يرحم المنتظرين. مقالات ذات صلة مدارسنا.. جاهزيّة بالترقيع !! 2026/01/27
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الأردن استثمار المستقبل التعلیم فی
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟