نشرت صحيفة "ذي ارت نيوزبيبر" تقريرا أعده جون وير، قال فيه إن عددا من الفنانين البارزين من بينهم أنتوني غروملي وبريان إنو، قرروا التبرع بأعمال فنية لهما من أجل دعم مزاد علني يهدف لدعم القطاع الصحي في غزة.

وسيقام مزاد "بذور التضامن" والذي الذي ينظمه ائتلاف "العاملون الصحيون من أجل فلسطين"، في الأول من شباط/فبراير في فندق سافوي بلندن، وستخصص عائدات المزاد لدعم "صندوق تضامن أطباء غزة" الذي يقدم رواتب للأطباء العاملين في القطاع ويدعم العيادات المتنقلة ومن أجل إعادة بناء أقسام الولادة.




ويضم المزاد أعمالا لـ 21 فنانا تشكيليا، من بينهم منى حاطوم وليزا برايس وكارولين ووكر وأليسون وايلدينغ وسام دورانت ورنا بيغوم وحسن حجاج، الذي تبرع بلوحة بورتريه لفنان الهيب هوب ياسين باي (المعروف سابقا باسم موس ديف).

The auction will be held at a gala at The Savoy hotel, London (1 February 2026), and will raise funds for Gaza medics, mobile clinics, and rebuilding maternity wards in Palestine https://t.co/NP088Eysd1 — Wallpaper* (@wallpapermag) January 21, 2026
وقد تبرع النحات غورملي، الحائز على جائزة تيرنر المرموقة، والذي بلغ رقمه القياسي في المزادات 5.3 مليون جنيه إسترليني، بعمله الفني "العتبة 23" (2025) المرسومة بتقنية الحبر على الورق، بينما تبرع الموسيقي والفنان التشكيلي إينو بعمله الفني "الرؤية من خلال السماء" (2025) بتقنية الطباعة النافثة للحبر على المخمل.

وفي عام 1994، تعاون إينو مع ديفيد بوي في معرض أصبح من أوائل الفعاليات الكبرى لجمع التبرعات لمنظمة "وور تشايلد"، وهي مؤسسة خيرية تعنى بالأطفال المتضررين من النزاعات، وسيقام المزاد هذا العام كجزء من حفل ضخم يجمع فنانين وشخصيات ثقافية وقادة طبيين.

وقال مؤسس منظمة "العاملون الصحيون من أجل فلسطين" عمر عبد المنان، لصحيفة "ذي آرت نيوزبيبر": "يذكرنا المزاد بأن الفن قد يكون وسيلة للتغيير. ففي الوقت الذي يعمل فيه العاملون في مجال الرعاية الصحية في غزة وسط عنف وحرمان غير مسبوقين، يجمع هذا المزاد بين الأصوات الإبداعية والضمير العام لتقديم دعم ملموس".

عبد المنان، وهو طبيب مقيم في لندن، رافق أول طفل من غزة تم إجلاؤه إلى بريطانيا لتلقي العلاج في تموز/يوليو 2025، أضاف قائلا: "إن سخاء الفنانين الذين تبرعوا بأعمالهم يحول المزاد إلى عمل تضامني أوسع نطاقا، حيث لا يمثل كل عمل يباع إبداعا فحسب، بل التزاما بحماية الحياة وتأكيدا على الكرامة وإصرارا على أن للثقافة دورا تؤديه في لحظات الظلم الفادح".

وتتولى زينة الصالح، القيمة الفنية البريطانية الفلسطينية التي تقف وراء مزادات "أصوات فلسطين"، تنظيم هذا المزاد الذي جمع أكثر من 1.4 مليون دولار أمريكي خلال العامين الماضيين. وقد ضمت مزادات الصالح السابقة أعمالا لفنانين مثل بانكسي، وبيتر دويغ، وجيريمي ديلر.

ومن بين الفنانين المشاركين الأوركسترا العربية والفنانة ميلي براون، المعروفة بتعاونها مع ليدي غاغا. أما المتحدثون فهم الطبيبان غسان أبو ستة، المعروف عالميا بخبرته في طب النزاعات والرعاية الجراحية الطارئة في غزة، وفيكتوريا روز، التي قامت بالعديد من المهام الإنسانية في المنطقة منذ عام 2018.


ويكتسب هذا المزاد أهمية بالغة في ظل استشهاد أكثر من 1,700 عاملا صحيا في غزة منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما تم تدمير أكثر من نصف البنية التحتية للرعاية الصحية في القطاع، ويحتاج 15,000شخصا إلى الإجلاء لتلقي العلاج الطبي في الخارج.

ورغم توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تزال 37 منظمة إغاثة دولية، من بينها أوكسفام ومنظمة إنقاذ الطفولة وأطباء بلا حدود تتلقى إبلاغات تمنعها من دخول القطاع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية غزة فلسطين فلسطين غزة دعم غزة اطباء غزة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة من أجل

إقرأ أيضاً:

أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة

حملت النسخة الخامسة من معرض طلبة فلسطين، الذي يحاكون فيه لوحات فنانين فلسطينيين وعرب معروفين، دلالة ترسيخ مأسسة الفنّ في المدارس من جهة، واستمرار النجاح في تعريف الطلبة والأهالي برموز الحركة التشكيلية الفلسطينيّة والعربيّة، بل وفي تعريف الفنانين وأقسام الفنون على المواهب الصاعدة، بما يجعلنا إزاء بناء منظومة الفن، من خلال تعاون يضمّ الفئات ذات العلاقة، بما يشجّع فناني المدارس، وخلق جمهور يتذوق الفن باتجاه الوعي على دوره الوطني والإنساني.

تجاوز هدف معرض"أرض وهوية" إذن، من تعريف طلبة فلسطين بالحركة الفنيّة، إلى تعريف المجتمع المعرفيّ من أعمار مختلفة، بهذه الحركة التي ما زلت تقدّم دورها في الحركة الوطنيّة والجمالية للشعب الفلسطيني، وكم هو جميل أن نتعرف صغارا وكبارا بهؤلاء، أما لمن عرفهم فهو يزداد معرفة.

في الوقت الذي انضمّ فيه الفنان الشهيد فتحي غبن إلى سلسلة الفنانين الذين تمت محاكاة روائعهم الخالدة، وهو سليمان منصور، ونبيل عناني، ونصر عبد العزيز، ثم جواد إبراهيم ومصطفى الحلاج، فإن استعادة "صبرا وشاتيلا" للفنان العراقي ضياء الغزاوي، من خلال محاكاته، يجعل النشء على وعي بالمأساة الفلسطينية التي مرّت في مراحل مختلفة، عبّر عنها الفنانون إنسانيا، وصولا لمأساة غزة.

وهي رسالة الفنانين من جيل إلى جيل، ولعلّ ما تمنته رضا ابنة الفنان فتحي غبن قد تحقق من خلال رسالة صوتية لها من غزة، عبر توالد الأجيال الجديدة التي تستلهم إبداعات والدها كأحد فناني فلسطين، حيث ما أن ندخل "متحف الفن الفلسطيني"، ونجد عشرات اللوحات التي تحاكي لوحات غبن، حتى نشعر أن فتحي غبن يبعث من جديد. ولعلّ هذا ما يخفف مصاب فقدان الفنان في حصار غزة حيث قضى شهيدا جرّاء عدم السماح له بالخروج للتداوي خارج غزة بعد أن قتلته الغازات السامّة.

ثلاثة أقسام ضمّها المعرض في المتحف الفلسطيني بمدينة بيرزيت، بعشرات اللوحات التي تزيد عن المائتين تمّت وفق المرحلة العمريّة، فقد تناول طلبة الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي موضوع "أرسم بطلي الخارق"، حيث وجدنا رسوم الأطفال عن مواضيع الأسرة وغزة، والطفولة، والصحافة، والمعاقين.

في حين حاكى (قلّد) طلبة الصفوف من الخامس إلى التاسع الأساسيّ، لوحات فتحي غبن كما ذكرنا، في حين اختار الفتيان والفتيات من الصفيّن العاشر والحادي عشر جداريات ضياء الغزاوي صبرا وشاتيلا لمحاكاتها؛ فكانت تجربة عميقة ما إن نراها حتى نرى أنفسنا وقد بدأنا الغوص في المأساة مرة أخرى في ظل مأساة ما زلنا نعيشها..

ازدانت ساحات المتحف الفلسطينيّ بمئات لوحات أطفال فلسطين، بمن فيهم طلبة من غزة الجريحة، في حين تدفق مئات الطلبة من أنحاء فلسطين، باعثين الأمل داخل المتحف وخارجه، فكان يوما مشهودا يثير الأمل. لقد أبدع المتحف الفلسطيني في مدينة بيرزيت باستضافة المعرض السنوي الأكبر، الذي أشرفت عليه للعام الخامس على التوالي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة رانية العامودي، مسؤولة النشاط الفنيّ في وزارة التربية والتعليم العالي.

من جهة أخرى، لا يشكّل المعرض فقط تتويجا للتطوير الإبداعي لطلبة فلسطين هذا العام، بل يشكّل تتويجا لما تم من تراكم إبداعيّ عبر الدورات الأربع السابقة، فقد تمّ ترسيخ ومأسسة الرسم الاحترافيّ الجادّ، وليس الاقتصار على العرض السريع للمواهب، من خلال الاعتناء بالمواهب بدءا بترشيحها ومتابعة مقترحاتها وصولا لاحتراف الرسم.

بدأت الفكرة من حرص "قيّمة" المعرض الفنانة العامودي، مسؤولة النشاط الفني على التعريف بالحركة الفنية الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة، من خلال اختيار شكل محاكاة لوحات الفنانين من قبل الفتيان والفتيات من عمر 6 إلى عمر 17 عاما، إضافة لضمّ الأطفال الصغار للرسم من خلال سياقات حياتهم.

بدأت الدورة الأولى بمحاكاة الفنان الفلسطينيّ سليمان منصور، ومحاكاة لوحة "الجرنيكا" للفنان الإسباني بيكاسو، أما في الدورة الثانية فقد كان طلبة فلسطين على موعد مع نبيل عناني إضافة إلى محاكاة لوحة "جدارية كنوز كاليفورنيا"، للمكسيكي "دييغو ريفيرا"، التي حوّلها الطلبة الى كنوز فلسطينية. في حين حاكى الطلبة في الدورة الثالثة لوحات الفنان نصر عبد العزيز، أما في الرابعة فقد تم اختيار جواد إبراهيم والفنان الراحل مصطفى الحلاج، ما يعني أن المحاكاة هي بداية التكوين الفنيّ الجادّ.

في الدورة الخامسة، تضاعف تفاعل أعداد كبيرة من الطلبة، حيث وصل إلى مرحلة الفوز 204 فائزين/ات، من أصل ما يقرب الألف مشاركة جادة، في حين يمكن أن يكون العدد المتقدّم والراغب أكثر بكثير، ما يعني أن الاستمراريّة هي مفتاح المأسسة بسبب ما يتراكم من إبداع، وخلق التقاليد الفنية، من حيث تشجيع الإبداع وجذب الجمهور. تبدأ الفعاليات عادة من مشاركة المدارس، وصولا لاختيار عدد من لوحات الطلبة في مديريات التربية والتعليم، حيث يتم اختيار العشرات منها ليتم عرضها في قاعات عرض فنية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى.

تطور استخدام الطلبة في التعامل مع اللون والخامات، ودقة الرسم، وكان لتواصل الفنانة مع عدد من مجموعات الطلبة المشاركين أثر في التطوير الفنيّ، فقد صاروا يشعرون بالإنجاز الفنيّ على طريق الاحتراف، وزاد بالتالي اهتمام المؤسسة التربوية بمشاركة الطلبة.

من ناحية أخرى، تزايد حضور الفنانين التشكيليين مثل نبيل عناني وسليمان منصور، وتيسر بركات وإبراهيم المزين، ورأفت أسعد، وعلاء البابا، وآخرين. كذلك صار الحدث جاذبا لوسائل الإعلام.

سعدنا بوصف الفنان رأفت أسعد أعمال الطلبة ب “المبهرة"، أما استمرار المعرض، كما يقول، يخلق لدى الطلبة اهتماما بأن الفن مسؤولية وحياة ودور وعمل، وليس مجرد موهبة تقتصر على فترة زمنية وتضمر. في حين ثمّن الفنان التشكيليّ الفلسطيني المقيم بالقاهرة ياسر أبو سيدو فكرة محاكاة الطلبة وتعريفهم بالحركة الفنية ودورها الوطنيّ والإنسانيّ، وإقامة علاقة بينهم وبين الفنانين.

لقد أبحر الطلبة خلال خمس دورات بالبحث في الفضاء الافتراضيّ باحثين عن أعمال الفنانين المقترحة أعمالهم للمحاكاة، حيث جذبتهم صور اللوحات والجداريات إلى القراءة عنهما، وعن مضامين اللوحات، ما يعني تحقق هدف المعرض في التعريف بالحركة التشكيلية الفلسطينية من جانب، والعربية من جانب آخر، وبخاصة من تناولت فلسطين.

جديدا هذا العام، نشاطان إبداعيان، الأول انضمام الطلبة الصمّ إلى الثلاثة أقسام التي ظهرت في الأربع دورات السابقة، التي تعلقت برسومات الأطفال الصغار، من مدرستين برام الله للجنسين، وهما المدرسة الإسلامية ومدرسة الهلال الأحمر. والثاني مسابقة فنان العام، لطلبة المدارس الفلسطينيّة، بما فيها مشاركات من قطاع غزة الجريح. لقد أحسنت العامودي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة، مشرفة الفنون، وقيمة المعرض، في استثمار ما تراكم في الدورات الأربع السابقة، بما تكوّن لدى الطلبة المشاركين، من أعمار مختلفة كبروا أربع سنوات خلال مشاركتهم في الدورات، فكانت مسابقة "فنان العام" قطفا لثمار الفعل على مدار ما مضى من دورات، ما يمنح فكرة التراكم المعرفيّ والفنيّ بعدا عمليا. لقد قام الفنانون التشكيليّون والمختصون بعرض الفنون في فلسطين، بتحكيم المسابقة، وهم خالد الحوراني، ووليد أيوب وأسامة نزال، ورلا دغمان. وقد فازت الطالبة نجاة صرصور بالجائزة، التي وفّقت في رسم لوحة من سياق حياتها وطموحاتها. وتطمح الفنانة العامودي إلى جعل المسابقة عربيا.

"أرض وهوية"، دعوة وفعل باتجاه تحفيز الطلبة لرسم الذاكرة البصرية، من خلال استلهام إبداع الفنان الشهيد فتحي غبن.

تحسين يقين كاتب وناقد مقدسي، مهتم بالأدب والفن والحقول المعرفية

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • إصابات... إستهداف سيارة للهيئة الصحيّة الإسلاميّة في النبطية الفوقا
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً