أكسيوس: كواليس تحول ترمب من الانتقام إلى التهدئة بمينيسوتا
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
وصف موقع أكسيوس الأمريكي وضع إدارة الرئيس دونالد ترمب خلال تعاملها مع ولاية مينيسوتا بأنه "فوضى عارمة" سادت العمليات الأمنية الميدانية، وأدت إلى إجبار الإدارة على التراجع عن لغة "الانتقام" واعتماد نهج تعاوني جديد.
وقال الموقع في التقرير الذي أعده مراسلاه مارك كابوتو، وبريتاني غيبسون، إن كواليس الإدارة اتسمت بالبحث عن مخرج عقب مقتل المتظاهر أليكس بريتي يوم السبت الماضي.
تزييف الحقائق
وأشار التقرير إلى أن التقارير المسجلة كشفت تزييف المسؤولين الفدراليين للحقائق المحيطة بالواقعة، وهو ما دفع ترمب إلى تهدئة الموقف بشكل غير معتاد لتدارك التداعيات السياسية والأمنية.
ونقل التقرير عن مستشار في الإدارة أن الوضع كان "فوضويا للغاية"، وأن الرئيس أدرك ضرورة إصلاح هذا الخلل عاجلا لتجنب مزيد من التصعيد.
وتمثلت الخطوة العملية الأبرز، وفقا للتقرير، في إيفاد توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في البيت الأبيض، إلى المدينتين التوأمتين -مينيابوليس وسانت بول- وهما أكبر مدينتين في الولاية وتفصل بينهما حدود إدارية بسيطة، حيث تعد مينيابوليس المركز الاقتصادي والتجاري الأكبر، في حين أن سانت بول هي عاصمة الولاية.
إدارة ميدانية مضطربة
وقال التقرير إن هذه الخطوة جردت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من سلطتها في إدارة العملية التي وصفت بأنها "مضطربة".
وتزامن ذلك مع استبعاد قائد دوريات الحدود غريغ بوفينو، الذي اتسمت فترة قيادته بالعنف والمواجهات المباشرة، ووصفه مطلعون بأنه كان يتصرف بأسلوب "رعاة البقر" الذي زاد من اشتعال الأزمة.
ويشير التقرير إلى أن ترمب أبدى استياءه من "قسوة" الخطاب الإعلامي لمسؤولي إدارته اتجاه القتلى، وسعى عبر هومان إلى إيجاد لغة تفاهم مع القيادات الديمقراطية في الولاية، وعلى رأسهم الحاكم تيم والز.
أكسيوس:إيفاد هومان إلى مينيابوليس وسانت بول جرد وزيرة الأمن الداخلي من سلطتها في إدارة العملية السعي لانسحاب مشرف
ويهدف هذا التحول، حسب رؤية المراسلين، إلى تحقيق "انسحاب مشرف" يحفظ ماء وجه الإدارة ولا يظهرها في موقف الخاسر، خاصة مع تراجع أرقام ترمب في استطلاعات الرأي وتهديد الديمقراطيين بإغلاق الحكومة الفدرالية احتجاجا على هذه الممارسات.
إعلانورغم هذه التنازلات التكتيكية، تؤكد الإدارة أنها لن تغادر مينيسوتا كليا، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى فقدان السيطرة في مدن كبرى أخرى.
وتسعى الإدارة الآن إلى نمط من إنفاذ القانون أكثر تحديدا وتجنبا للتصادم المباشر، مع محاولة كسب تعاون الشرطة المحلية لتنفيذ عمليات اعتقال المهاجرين دون إثارة غضب المحتجين المنظمين.
وتكشف هذه التطورات أن "الفوضى" الميدانية وفشل القيادات الأمنية في احتواء الموقف هما المحركان الأساسيان لتغيير إستراتيجية ترمب في الولاية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.