ترتيبات أميركية مصرية إسرائيلية لفتح معبر رفح
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
حسن الورفلي (القاهرة)
بدأت ترتيبات أميركية مصرية إسرائيلية لإعادة فتح معبر رفح خلال ساعات بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق غزة، حيث يترقب الفلسطينيون، لا سيما المرضى، إعادة فتح المعبر، بعدما سيطرت عليه إسرائيل خلال الحرب على القطاع.
وتشترط إسرائيل الحصول على قائمة بأسماء الجرحى الفلسطينيين الراغبين في السفر من غزة إلى مصر لتلقي العلاج اللازم بالخارج، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لفتح معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني خلال الساعات المقبلة، بحسب ما أكده مصدر فلسطيني لـ «الاتحاد».
وأكد المصدر حاجة الجانب الفلسطيني لأمور لوجستية عدة لتسهيل عملية سفر الفلسطينيين من تأهيل كامل للمعبر الحدودي، وتوفير المعدات اللازمة لاستخراج أوراق ثبوتية للفلسطينيين الذين فقدوا وثائقهم وهوياتهم خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من عامين في غزة، مشيراً إلى أن أولوية السفر ستكون للمرضى وكبار السن والطلاب الذين يدرسون في جامعات خارج غزة. وكشف المصدر عن ترتيبات تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لفرض عملية فحص أمني للمسافرين الفلسطينيين كافة من وإلى غزة، مرجحاً أن يغادر غزة ويدخل إليها في المرحلة الأولى حوالي 150 شخصاً بشكل يومي. وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من أن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة المرضى والجرحى يهدد حياتهم، مشيرة إلى وجود نحو 20 ألف مريض يحملون تحويلات طبية مكتملة، وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج خارج القطاع.
وقالت الوزارة في بيان، يضم سجل الانتظار العاجل نحو أربعة آلاف مريض سرطان، إضافة إلى 4500 طفل لديهم تحويلات طبية، بينما لم يتمكن سوى 3100 مريض من مغادرة القطاع منذ إغلاق المعبر في مايو 2024.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع القناة 12 الإسرائيلية، أمس، بشأن آلية عمل معبر رفح، بأنه عند الخروج من غزة إلى مصر، سيُجرى تفتيش في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب موظفين غزيين محليين تمت الموافقة عليهم من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وسيتم تنفيذ ذلك بطريقة مشابهة للآلية التي فُعِّلت في اتفاق يناير 2025، وتحت رقابة إسرائيلية عن بُعد. وعند الدخول من مصر إلى غزة، ستجري بعثة الاتحاد الأوروبي تفتيشاً أولياً وتحديداً لهوية الأشخاص. وبعد ذلك ستُجرى عملية فحص إضافية من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
وكان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، قد أعلن الخميس الماضي، أن معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل.
على جانب آخر، قالت 4 مصادر مطلعة إن حركة حماس تسعى لدمج نحو 10 آلاف من عناصر قوتها الشرطية ضمن إدارة فلسطينية جديدة للقطاع تحظى بدعم أميركي، وهي خطوة من المرجح أن تثير معارضة إسرائيلية قوية.
وأوضحت المصادر لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن «حماس» تهدف إلى ضمان دور لعناصر أمنها المدني في إطار «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي هيئة تكنوقراط يفترض أن تتولى إدارة القطاع بإشراف أميركي. وتأتي هذه المساعي، في وقت تناقش فيه حركة حماس مسألة نزع سلاحها كجزء من ترتيبات أوسع لإنهاء الحرب. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حرب غزة فلسطين مصر معبر رفح الحرب في غزة إسرائيل قطاع غزة رفح غزة معبر رفح
إقرأ أيضاً:
صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية، أن صادرات الأسلحة سجلت مستوى قياسياً خلال عام 2025، لتبلغ 19.2 مليار دولار، بزيادة تقارب 30 بالمئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع الطلب على المنتجات العسكرية التي استخدمت في الحروب التي خاضتها "إسرائيل" ضد قطاع غزة ولبنان وإيران.
وقالت الوزارة، في بيان لها الثلاثاء، إن أنظمة الصواريخ والقذائف ومنظومات الدفاع الجوي تصدرت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الماضي، مستحوذة على 29 بالمئة من إجمالي الصفقات، تلتها أنظمة المراقبة والبصريات الإلكترونية بنسبة 22 بالمئة، ثم أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والطائرات المأهولة بنسبة 11 بالمئة لكل منها.
وأقرت الوزارة بأن "العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الطلب العالمي على منتجاتها الدفاعية"، مشيرة إلى أن أوروبا استحوذت على 36 بالمئة من صادرات السلاح الإسرائيلية، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 بالمئة، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمئة.
ونقل البيان عن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن الارتفاع في صادرات السلاح جاء نتيجة الأداء العملياتي لجيش الاحتلال في غزة ولبنان وإيران، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".
ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام في وقت تواجه فيه "إسرائيل" انتقادات واتهامات من منظمات حقوقية ودولية بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي خلال حربها على قطاع غزة، إلى جانب دعوات متزايدة لمقاطعة الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بالتوازي مع تحركات عسكرية في لبنان وتصعيد مع إيران، فيما ترى وزارة الحرب الإسرائيلية أن هذه العمليات عززت مكانة صناعاتها العسكرية في الأسواق العالمية.