واشنطن تفرج عن أموال فنزويلية وتقارير استخباراتية تشكك في رودريغيز
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
قالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز إن الولايات المتحدة بدأت الإفراج عن أموال حكومية مجمدة بموجب العقوبات الأمريكية المفروضة على كاراكاس منذ عام 2019.
وأضافت رودريغيز، التي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية مطلع الشهر الحالي، إن "رفع التجميد عن موارد فنزويلا، وهي ملك للشعب الفنزويلي، سيسمح بتوجيه استثمارات كبيرة لشراء تجهيزات طبية من الولايات المتحدة ودول أخرى".
ولم تكشف الرئيسة المؤقتة عن قيمة الأموال التي بدأ الإفراج عنها.
وكان الرئيس المعتقل مادورو قد قدّر في عام 2022 أن حجم الأموال المجمدة لا يتجاوز 30 مليار دولار.
ومنذ اعتقال مادورو، وقّعت واشنطن والسلطات الفنزويلية المؤقتة اتفاقيات عدة تشمل التعاون المالي والاقتصادي وإعادة هيكلة قنوات الاتصال.
وأكدت رودريغيز أن "حكومتها تعمل باحترام ولباقة" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو على وضع برنامج عمل ثنائي، وأشارت إلى أن العلاقة بين واشنطن وكاراكاس تشهد تحسنا واضحا.
ووصف ترمب قيادة رودريغيز بأنها "بالغة القوة"، قائلا إن الولايات المتحدة تحصل على حصة من إنتاج النفط الفنزويلي، فيما شددت الرئيسة المؤقتة على أن بلادها "ليست تحت وصاية أجنبية".
شكوك بواشنطنبيد أن تقارير استخباراتية أمريكية، نقلتها مصادر مطلعة لرويترز، أثارت شكوكا حول مدى التزام الرئيسة الفنزويلية المؤقتة بكامل الإستراتيجية الأمريكية، وما إذا كانت ستقطع علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة على النحو الذي تطالب به واشنطن.
وقال مسؤولون أمريكيون علنًا إنهم يريدون من الرئيسة المؤقتة قطع العلاقات مع حلفاء دوليين مقربين مثل إيران والصين وروسيا، بما يتضمن طرد دبلوماسييهم ومستشاريهم من فنزويلا.
ولكنْ لم تعلن رودريغيز، التي حضر ممثلون عن تلك الدول مراسم أدائها اليمين في وقت سابق من هذا الشهر، عن اتخاذ هذه الخطوة.
إعلانونقلت المصادر عن تقارير المخابرات الأمريكية أنه ليس من الواضح ما إذا كانت رودريغيز تتفق تماما مع إستراتيجية الولايات المتحدة في بلادها.
وتريد واشنطن كبح نفوذ خصومها في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك فنزويلا، حيث يسعى ترامب إلى استغلال احتياطيات النفط الهائلة في البلد العضو في منظمة أوبك.
وبالنسبة لفنزويلا، فإن التوجيه الأمريكي يعني تخليها عن أقرب حلفائها خارج المنطقة. وساعدت إيران فنزويلا في إصلاح مصافي نفط، بينما أخذت الصين الخام لتحصيل ديون. وقدمت روسيا أسلحة إلى الجيش الفنزويلي تشمل صواريخ.
ويشير ترمب أيضا إلى كوبا ذات القيادة الشيوعية باعتبارها خصما آخر للولايات المتحدة يريد أن تتخلى عنه فنزويلا. وقدمت هافانا إليها الدعم الأمني والاستخباراتي بينما كانت تحصل على النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة.
وإذا قطعت رودريغيز علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، فسيفتح ذلك المزيد من الفرص أمام الاستثمار الأمريكي في قطاع الطاقة في فنزويلا. لكنّ عدم السيطرة على رودريغيز يمكن أن يقوض جهود واشنطن الرامية لتوجيه الحكام المؤقتين للبلاد عن بعد وتجنب دور عسكري أمريكي أكبر.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب لرويترز إن الرئيس الأمريكي "يواصل ممارسة أقصى قدر من النفوذ" على قادة فنزويلا و"يتوقع استمرار هذا التعاون".
ومنذ الإطاحة بمادورو، اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية، منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليون و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة.
وفي كلمة ألقتها رودريغيز يوم الأحد قالت إنها "اكتفت" من التدخل الأمريكي. ومع ذلك، قال اثنان من المصادر إن المسؤولين الأمريكيين أجروا اتصالات إيجابية معها في الأيام القليلة الماضية.
وأكد مصدران أن إدارة ترمب لا ترى بديلا فوريا عن التعاون مع رودريغيز، لكنّ مصدرا مطلعا قال إن المسؤولين الأمريكيين يعملون على التواصل مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين تحسبا لتغيير نهجهم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الجيش الأمريكي أن قواته بدأت تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية إيرانية، في إطار العمليات المستمرة التي تستهدف قدرات طهران العسكرية.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.