مصطلح يشير إلى أعلى ثلاث مؤسسات على رأس السلطة في العراق، وهي: رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب. ويحدد الدستور آليات اختيار شغلها عبر مجلس النواب الذي يلعب دورا حاسما في تسمية المسؤولين عنها.

فمنذ عام 2005، ورغم عدم وجود أصل دستوري ينص على التقاسم والتوزيع الطائفي أو العرقي للمناصب، فقد جرى العرف السياسي بأن يوزّع مجلس النواب الرئاسات الثلاث على المكوّنات الأساسية في البلاد، بحيث تكون رئاسة الجمهورية للمكوّن الكردي، ورئاسة البرلمان للمكوّن السني، ورئاسة الوزراء للمكوّن الشيعي.

رئيس الجمهورية

وهو أعلى منصب رسمي في الدولة العراقية، ويُنتخب من قبل مجلس النواب. ورغم موقعه الرمزي في التسلسل السياسي، فإن صلاحياته الدستورية تظل محدودة، وغالبيتها تندرج ضمن مهام تشريفية.

ومن أبرز مهام رئيس الجمهورية: اعتماد السفراء، ومنح الأوسمة والنيشان، وإصدار العفو الخاص بناءً على توصية من رئيس مجلس الوزراء. كما يضطلع رئيس الجمهورية أيضا بدور دستوري مهم في دعوة مجلس النواب للانعقاد بعد الانتخابات، ويصادق على القرارات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يقرّها المجلس.

تاريخيا، كان أول من تولى رئاسة العراق هو محمد نجيب الربيعي عام 1958 الذي ترأس مجلس السيادة عقب الإطاحة بالنظام الملكي، بينما يُعدّ عبد السلام عارف أول من حمل لقب "رئيس الجمهورية العراقية" (1963-1966)، وبعد وفاته تولى المنصب أخوه عبد الرحمن عارف (1966-1968)، ثم انقلب عليه أحمد حسن البكر (1968-1979)، الذي استقال وسلم السلطة إلى صدام حسين (1979-2003).

وعقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وظهور عرف محاصصة الرئاسات الثلاث بين مكونات المجتمع الأساسية، تناوب على منصب رئاسة جمهورية العراق كلّ من: غازي الياور (2004–2005) وكان أول رئيس انتقالي، تلاه جلال طالباني أول رئيس منتخب (2005-2014)، ثم فؤاد معصوم (2014-2018)، ثم برهم صالح الذي يتولّى المنصب عام 2018.

إعلان رئيس الوزراء

وهو المسؤول التنفيذي الأول عن إدارة السياسة العامة للدولة. ويؤكد الدستور أن العراق دولة اتحادية مستقلة ذات سيادة كاملة، ونظام حكمها جمهوري نيابي برلماني، مما يمنح رئيس الوزراء سلطات تنفيذية واسعة ضمن إطار الحكومة.

كما يشغل رئيس الوزراء منصب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، مما يعزز موقعه باعتباره قوة تنفيذية وسيادية في إدارة شؤون الأمن والدفاع.

ويتم تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة من قبل رئيس الجمهورية، والذي يكون عادةً مرشح أكبر كتلة نيابية، أو المرشح التوافقي الذي يحصل على ثقة مجلس النواب.

ومن بعد 2003، تعاقب على رئاسة الحكومة العراقية كل من: إياد علاوي (2004-2005)، وإبراهيم الجعفري (2005-2006)، ونوري المالكي على فترتين (2006-2014)، تلاه حيدر العبادي (2014-2018)، ثم عادل عبد المهدي (2018-2019)، فمصطفى الكاظمي (2020-2022)، ثم تولى رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني عام 2022.

رئيس مجلس النواب

وهو رئيس أعلى سلطة تشريعية في البلاد، ويُنتخب هو ونائباه من قبل أعضاء مجلس النواب بالأغلبية المطلقة، باسم "هيئة الرئاسة".

وتتمثل أبرز مهام هيئة الرئاسة في: تصديق محاضر الجلسات، والبت في نزاعات اللجان، وإقرار موازنة المجلس، وتنظيم علاقات البرلمان مع رئاسة الجمهورية والحكومة، إضافة إلى التنسيق مع برلمانات الدول الأخرى.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق، أُقرّ الدستور الدائم للبلاد يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2005 في استفتاء شعبي، ودخل حيز التنفيذ في العام التالي، ومنذ ذلك الوقت تولى رئاسة المجلس كل من: محمود المشهداني (2006-2008) ثم عاد بعد أقل من عشرين عاما لفترة ثانية (2024-2025)، وإياد السامرئي (2009-2010)، وأسامة النجيفي (2010-2014)، وسليم الجبوري (2014-2018)، ومحمد الحلبوسي (2018-2021) و(2022-2023). 

مقارنة وصلاحيات

تُظهر المادتان الدستوريتان 67 و73 بوضوح أن صلاحيات رئيس الجمهورية ذات طابع تشريفي ورمزي، وتقتصر على مهام تتعلق بالتمثيل الرسمي وإجراءات دستورية محدودة. ويُعزى ذلك إلى أن رئيس الجمهورية يُنتخب من قبل مجلس النواب وليس عبر استفتاء شعبي مباشر، كما أن صلاحياته تقلصت بفعل تشكيل مجلس الرئاسة المكوّن من رئيس ونائبين، مما يحد من قدرته على إدارة دفة البلاد أو توجيه العملية السياسية بشكل مباشر.

في المقابل، يُعدّ رئيس الوزراء المسؤول التنفيذي الأعلى في الدولة، ويمتلك صلاحيات أوسع وأكثر تأثيرا، وفقا للدستور. فهو المسؤول المباشر عن السياسة العامة للدولة، ويشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، ويدير مجلس الوزراء ويترأس اجتماعاته، وتُخضع له هيئات الرقابة والتفتيش كافة، ويملك صلاحيات استثنائية تشمل إعلان الحرب وحالة الطوارئ.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رئیس الجمهوریة رئیس الوزراء مجلس النواب من قبل

إقرأ أيضاً:

برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة

أكد النائب حسن جعفر عضو مجلس الشيوخ، أن الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو تمثل واحدة من أهم المحطات الوطنية في التاريخ المصري الحديث، باعتبارها نقطة انطلاق نحو بناء الدولة الوطنية الحديثة وترسيخ مبادئ الاستقلال والسيادة الوطنية، إلى جانب إرساء أسس العدالة الاجتماعية التي شكلت ركيزة رئيسية في مسيرة التنمية على مدار العقود الماضية.


وأوضح جعفر في تصريح صحفي له اليوم. أن الدولة المصرية تمضي اليوم بخطى ثابتة لاستكمال ما بدأته الأجيال السابقة من جهود البناء، من خلال تنفيذ رؤية تنموية متكاملة تستهدف تطوير مختلف القطاعات، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة ويحقق التنمية المستدامة في جميع المحافظات.

وأشار عضو مجلس الشيوخ. إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التوسع في تطوير البنية الأساسية، وإطلاق المبادرات الرئاسية في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم والإسكان، تعكس رؤية واضحة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات، وتوفير فرص أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطنثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو

وأضاف حسن جعفر. أن بناء الإنسان المصري ظل وسيبقى محورًا أساسيًا في استراتيجية الدولة، وهو ما يظهر في الاهتمام المتزايد بتطوير منظومة التعليم، وتأهيل الشباب، ودعم المرأة، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، بما يسهم في خلق اقتصاد أكثر قدرة على النمو ومواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد نائب الصعيد. أن ذكرى ثورة 23 يوليو ليست مجرد مناسبة وطنية لاستعادة صفحات مضيئة من التاريخ، وإنما تمثل فرصة لتجديد الالتزام بقيم العمل والإنتاج والانتماء، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية في مواجهة مختلف التحديات.

واختتم النائب حسن جعفر حديثه. بالتأكيد على أن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان للحفاظ على أمنه واستقراره، مشددًا على أن تماسك الشعب المصري ووعيه، واصطفافه خلف مؤسسات الدولة، يمثلان الركيزة الأساسية لاستكمال مسيرة التنمية، وترسيخ مكانة مصر كدولة قوية وقادرة على تحقيق طموحات شعبها.

طباعة شارك البرلمان مجلس النواب يوليو ثورة يوليو نواب

مقالات مشابهة

  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق