28 يناير، 2026

بغداد/المسلة: دعا رئيس الحكومة محمد شياع السوداني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استعادة رعاياها من معتقلي تنظيم داعش الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق، في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية واسعة تعكس الضغوط المتصاعدة على بغداد لإدارة ملف يشكل تحدياً داخلياً وإقليمياً في آن واحد.

وأثار إعلان نقل آلاف من معتقلي التنظيم إلى الداخل العراقي اهتماما واضحاً في إدارة الملف، مع تضارب مستمر في التصريحات الرسمية حول أماكن الإيداع بين محافظات ذي قار ونينوى وبابل، في ظل عروض من محافظات أخرى مثل ميسان، مؤكدة جاهزية سجونها.

وأطلقت الحكومة العراقية خطوات عملية لنقل المعتقلين من شمال شرقي سوريا، وسط جدل واسع حول الاستعدادات الأمنية واللوجستية، مع استمرار التساؤلات حول عدد المعتقلين ومسار النقل وقدرة السجون على استيعاب هذا العدد الكبير وفق معايير عزل صارمة تمنع أي تواصل بينهم.

وأفادت مصادر رسمية بأن معتقلي داعش كان من المقرر إيداعهم في سجون كروبر والحوت وسوسة، غير أن تصريحات لاحقة أشارت لاحتمال توزيعهم على سجون أخرى في نينوى وبابل، ما أثار مخاوف خبراء أمنيين حول عدم قدرة هذه المؤسسات على استيعاب عناصر بهذه الخطورة، خاصة أن سجن الحوت يضم حالياً أكثر من 13 ألف نزيل رغم طاقته المصممة لخمسة آلاف فقط، ما يعكس تضاعف الضغوط على النظام الأمني في العراق.

وأظهرت الأرقام ارتفاع عدد مقاتلي التنظيم في سوريا من 2000 إلى 10 آلاف خلال عام واحد، مع توصيف المخيمات والسجون هناك بأنها “قنابل موقوتة”، وهو ما يزيد من المخاطر الأمنية لأي خلل في السيطرة عليها، ويبرز أهمية ضبط العملية العراقية في النقل والإيداع لتفادي أي انفلات أمني.

وأدى توزيع المعتقلين على عدة مؤسسات إصلاحية إلى تقليل مخاطر التركيز الأمني وإمكانية الفوضى، حيث تتم عملية النقل على شكل وجبات بما يتوافق مع القدرة الاستيعابية لكل مؤسسة وإجراءات العزل والتصنيف، في محاولة لتفادي اختلاط العناصر المتشددة مع السجناء الآخرين، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور بيئات متطرفة جديدة أو إعادة إنتاج التنظيم بصيغ أكثر تطرفاً.

وأشارت خطوات الحكومة إلى ضرورة مشاركة المجتمع الدولي لدعم العراق في هذا الملف، إذ طلب وزير الخارجية فؤاد حسين الدعم المالي والأمني، مؤكداً أن عبء إدارة المعتقلين لا يمكن أن يتحمله العراق منفرداً، وهو ما يعكس البعد الإقليمي والدولي للملف، ويؤكد أن أي خلل في إدارته قد ينعكس على الأمن في أكثر من مسار.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا

أوقفت السلطات العراقية صانع المحتوى المعروف بـ"أبو جنة" للتحقيق معه بشأن مصادر الأموال والهدايا التي يظهر وهو يوزعها في مقاطع الفيديو المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وركزت التحقيقات على مصادر الأموال والهدايا التي يقدمها أبو جنة، من دون أن تتعلق بطبيعة المحتوى الذي ينشره. ويظهر صانع المحتوى في مقاطع مصورة متداولة وهو يوزع سيارات حديثة ودراجات ومبالغ مالية وهدايا متنوعة على متابعين ومواطنين.



ويعد أبو جنة صانع محتوى عراقيا من مدينة الموصل، اشتهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما "تيك توك"، من خلال مقاطع فيديو يوثق فيها توزيع مساعدات وهدايا ومبالغ مالية وسيارات على مواطنين بأسلوب كوميدي، إلى جانب تنظيم مسابقات وجوائز متنوعة.

ويصنف أبو جنة بين أبرز المؤثرين في العراق، إذ يتابعه ملايين الأشخاص عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يمتلك مشاريع تجارية في الموصل، من بينها مطعم ومنتجات تحمل اسمه التجاري.

وعاد اسم أبو جنة إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة بعد تداول أنباء عن إخضاعه للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا التي يظهر وهو يوزعها في مقاطع الفيديو.

مقالات مشابهة

  • دائرة الإرهاب تنظر محاكمة متهمي داعش بالتجمع الخامس
  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة