في منتصف الثمانينيات تعاقدت الوزارة المعنية بقطاع الرياضة في ذلك الوقت مع مجموعة كبيرة من الخبرات الرياضية من خارج سلطنة عُمان، وتم توزيعهم على جميع الاتحادات الرياضية التي تم إشهارها في ذلك الوقت، وأسهم هؤلاء الخبراء في انتشار الألعاب الرياضية بشكل كبير، برغم عدم وجود صالات رياضية أو ملاعب أو مسابح في ذلك الوقت، وكان التجاوب سريعا، وانتشرت الألعاب الرياضية، ووصلت إلى مرحلة جيدة في الأندية التي كان تجاوبها سريعا، وتشكلت منتخبات وطنية في جميع الألعاب، وتم التعاقد مع مدربين عالميين، كما أسهمت المجمعات الرياضية أيضا في إيجاد جيل آخر جديد من اللاعبين نظرا لتواجد مدربين مؤهلين في المجمعات الرياضية، وأسهموا بشكل كبير في رفد الأندية والمنتخبات الوطنية بعناصر مجيدة.
في المقابل، كان هناك اهتمام بنشر لعبة الهوكي في المدارس الحكومية، ونجحت بدرجة الامتياز، ولم يقتصر أمر مشاركة أندية محافظة مسقط فقط في منافسات الهوكي، إنما توسعت رقعة المشاركة لأندية الباطنة والداخلية ومحافظة ظفار.
كتبت هذه المقدمة وأنا أستذكر كيف كانت الألعاب الرياضية وأين وصلت الآن، برغم أن الإمكانيات المتوفرة حاليا أفضل مما عليه في السابق من حيث الملاعب والصالات المنتشرة في جميع الأندية، ومع ذلك نجد الاهتمام بهذه الألعاب يراوح مكانه، وهو ما كان له تأثير سلبي على المنتخبات الوطنية التي تراجعت في مستوياتها الفنية، ولم تعد كما كانت عليه في السابق.
الاتحادات الرياضية عليها دور كبير في إعادة الأمور إلى نصابها من خلال الاهتمام بهذه الألعاب من خلال خطة واضحة تستهدف قطاع المراحل السنية الغائب تماما ولا يجد الاهتمام الكافي، ولا بد من تعمل الاتحادات الرياضية على إقامة مسابقات تنافسية لهذه المراحل، وأن تساهم الأندية أيضا في ترغيب الشباب لممارسة هذه الألعاب، ومن خلال التعاون مع اتحاد الرياضة المدرسية ومراكز التكوين التي تقام في المحافظات، والاستفادة من مخرجات مراكز التدريب في المجمعات الرياضية. بالإمكان تحقيق الأهداف التي نرجوها لو بدأنا في تفكير جديا في تفعيل مسابقات المراحل السنية، لأن العناصر الحالية التي تمارس الألعاب الرياضية أعمارها السنية لا تسمح لها بالاستمرارية لوقت أطول، ومن شاهد نهائي دوري كرة الطائرة بين السيب والبشائر يدرك مدى أهمية الإحلال التدريجي الذي ننشده وبشدة، وفي ظل غياب مسابقات المراحل السنية بكل تأكيد فإن الاختيارات تكون محدودة. في الفترة القادمة نحتاج إلى قرارات جريئة من الاتحادات الرياضية من خلال الاهتمام بالمراحل السنية، وإجبار الأندية على المشاركة في هذه المسابقات، أما الاستمرار على الوضع القائم فإن جميع الألعاب الرياضية في خطر، وقد يطولها التجميد أو الإلغاء كما هو الحال للتنس الأرضي كمثال.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاتحادات الریاضیة الألعاب الریاضیة المراحل السنیة من خلال
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.