إصابة 10 أشخاص في هجوم لأسماك البيرانا بنهر في البرازيل
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أصيب 10 أشخاص على الأقل بجروح إثر هجوم لأسماك البيرانا أثناء السباحة في نهر باراغواسو ببلدية إياكو في ولاية باهيا شمال شرقي البرازيل، مما دفع السلطات المحلية إلى إغلاق الموقع أمام الزوار واتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.
وأفادت وسائل إعلام محلية وغربية بأن الحادث وقع في منطقة تعد من الوجهات الشعبية للسكان والسياح، خاصة أثناء عطلات نهاية الأسبوع وفترات ارتفاع درجات الحرارة.
وأظهرت صور متداولة مصابين يتلقون إسعافات أولية لجروح في أقدامهم وقد غطتها ضمادات ملطخة بالدماء، ونقلت على إثرها الحالات إلى مراكز صحية قريبة.
وأعلنت بلدية إياكو حظر السباحة مؤقتا في الجزء المتضرر من النهر، مع نصب لافتات تحذيرية لتنبيه السكان والزوار على مخاطر الاقتراب من المياه، كما أكدت السلطات أن الإصابات غير خطيرة، لكنها استدعت تدخلا طبيا فوريا.
ونقلت صحيفة ديلي ميل (Daily Mail) عن مسؤولين محليين قولهم إن دراسة فنية وبيئية ستجرى للوقوف على أسباب تغير سلوك أسماك البيرانا، واصفين الحادثة بأنها "غير مألوفة" في المنطقة، رغم انتشار هذا النوع من الأسماك في النهر.
أسباب محتملة وحوادث سابقةوفي بيان نسب إلى أحد الأكشاك التجارية الواقعة على ضفاف النهر، أكد القائمون عليه أنهم بادروا إلى مساعدة المصابين فور وقوع الحادث، ووجهوا الزبائن إلى مغادرة المياه، قبل إغلاق الموقع مبكرا وتعليق بعض الخدمات إلى حين اتضاح نتائج التحقيقات.
من جهته، قال خبير بيئي لمحطة تلفزيونية محلية إن وجود أسماك البيرانا في نهر باراغواسو أمر شائع، لكن هجماتها على البشر نادرة، مرجحا أن يكون ارتفاع درجات حرارة المياه ونقص الغذاء من العوامل التي قد تدفعها إلى سلوك عدواني.
إعلانوتأتي هذه الواقعة في سياق حوادث متفرقة شهدتها بعض المناطق في البرازيل في السنوات الماضية، إذ سجلت إصابات متفرقة نتيجة هجمات لأسماك البيرانا، مما دفع السلطات في كل مرة إلى فرض قيود مؤقتة على السباحة وتشديد التحذيرات، خصوصا في المناطق السياحية المكتظة.
وفي ديسمبر/كانون الأول، توفيت طفلة صغيرة في هجوم لسمكة بيرانا بعد أن ابتعدت عن منزلها المطل على النهر وسقطت في الماء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".