لماذا سُمّي القرآن قرآنًا؟.. خالد الجندي يجيب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن تسمية القرآن بهذا الاسم لم تأتِ عبثًا، موضحًا أن لفظ «القرآن» هو مصدر من الفعل «قرأ»، والمصدر لا يرتبط بزمن، بعكس الفعل الماضي أو المضارع، ما يعني أن القرآن كان مقروءًا، وهو مقروء الآن، وسيظل مقروءًا إلى قيام الساعة، ولذلك فهو كتاب متجدد لا ينقطع أثره ولا تنتهي دلالاته مع الزمن.
وأوضح، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن هناك معنى آخر عميق لكلمة «القرآن» قد لا ينتبه له كثيرون، وهو أن «القرء» في اللغة يعني الضم، مستشهدًا بقوله تعالى: «والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء»، أي مدد مجتمعة، مبينًا أن معنى الضم يظهر بوضوح في بنية القرآن نفسه، حيث إن الحروف ضُمّت فصارت كلمات، والكلمات ضُمّت فصارت آيات، والآيات ضُمّت فصارت سورًا، والسور ضُمّت فكان القرآن كله وحدة واحدة متماسكة.
وأشار إلى أن هذا المعنى تؤكده آيات القرآن نفسها، مثل قوله تعالى: «لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه»، أي جمعه وضم بعضه إلى بعض، وقوله سبحانه: «فإذا قرأناه فاتبع قرآنه»، موضحًا أن القراءة هنا ليست مجرد تلاوة، وإنما بناء متكامل متصل الأجزاء والمعاني.
وبيّن أن قوله تعالى: «ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل» يحمل دلالة مهمة، وهي أن الأمثال القرآنية لم تُضرب للمؤمنين فقط، بل للناس جميعًا، فكل إنسان يمكن أن يجد نفسه داخل القرآن، المؤمن وغير المؤمن، الصحيح والمريض، المبتلى والحزين، من فقد عزيزًا، أو ضاعت منه نعمة، أو ابتُلي في ماله أو أهله أو صحته.
وأضاف أن القرآن قدّم نماذج إنسانية شاملة من خلال قصص الأنبياء، فمَن ابتُلي بالفقد يجد نفسه في قصة سيدنا يعقوب، ومن ابتُلي بالمرض يجد نفسه في سيدنا أيوب، ومن ابتُلي بالمال والغنى يجد نفسه في سيدنا سليمان، ومن يعيش في مجتمع فاسد ويخشى الانهيار يجد في قصة سيدنا لوط رسالة واضحة بأن صلاح الإنسان لا يتوقف على فساد المجتمع من حوله.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي القرآن قيام الساعة خالد الجندی یجد نفسه
إقرأ أيضاً:
المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، من تداول نسخة من القرآن الكريم، لوجود خطأ في صفحة 470 في آية 27 من سورة غافر حيث وردت كلمة مكتوبة بي، والصحيح بربي.
وناشد سماحته المكتبات والمطابع والأشخاص الذين يملكون مصاحف من هذه النسخ بضرورة تسليمها إلى دار الإفتاء، لإجراء اللازم بشأنها حسب الأصول، منوهاً إلى ضرورة مراعاة الدقة عند طباعة المصاحف، وخاصة عند استخدام طريقة التصوير السريع لبعض الطبعات.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026