أبوظبي (الاتحاد)
 أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية شراكة بين ذراعها الرقمية «مقطع للتكنولوجيا»، وشركة «بيغ بير إيه آي» المزوّد لحلول الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن الوطني، ومقرها في مدينة ماكلين، بولاية فيرجينيا الأميركية.

أخبار ذات صلة «تريندز» ومكتبة الإسكندرية يناقشان تحديات الإنتاج الثقافي في العصر الرقمي 1.

77 مليار درهم إيرادات «إي إس جي ستاليونز الإمارات» في 2025

وجرى الإعلان عن هذه الشراكة خلال مؤتمر ومعرض التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026 في أبوظبي، حيث سيسعى الطرفان لاستكشاف فرص التطوير المشترك وتقديم حلول رقمية متقدمة لتعزيز خدمات الجمارك والحدود للجهات الحكومية ومشغلي الموانئ حول العالم.
وستعمل كل من «مقطع للتكنولوجيا» و«بيغ بير إيه آي» على استكشاف فرص التعاون في مجالات البحث والتصميم والتطوير والاختبار والتنفيذ لمنصات رقمية تدعم إدارة الجمارك وعمليات الحدود والتجارة العابرة للحدود.
وسيسعى الطرفان إلى توسيع تعاونهما خارج نطاق أسواقهما المحلية، واستكشاف فرص تجارية دولية مع الهيئات الجمركية والحكومية ومشغلي الموانئ وأصحاب العلاقة الدوليين.
وبموجب هذه الشراكة، ستعمل «مقطع للتكنولوجيا» على توظيف محفظة أعمالها المتنوعة، والتي تشمل نظام مجتمع الموانئ، ومنصات النافذة الوطنية الموحدة، وأنظمة التخليص الجمركي الرقمية، وتقنيات تسهيل التجارة، بما يوفّر إنجاز عمليات تنظيمية أكثر كفاءة وشفافية، وتحسين الأداء التشغيلي على امتداد سلاسل القيمة اللوجستية العالمية.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي إن الشراكة مع «بيغ بير.إيه آي» خطوة مهمة في إطار المسيرة المتواصلة لتعزيز الحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والارتقاء بالخدمات التجارية والجمركية واللوجستية.
وأضاف أنه من خلال الجمع بين الخبرات الكبيرة، التي تتمتع بها «مقطع للتكنولوجيا» في تقديم خدمات تسهيل التجارة وأنظمة مجتمع الموانئ والإدارة الجمركية، وبين الإمكانات المتقدمة لشركة «بيغ بير.إيه آي» في مجال الذكاء الاصطناعي والجمارك، سنعزز قدراتنا لتقديم حلول متقدمة، تعزز الكفاءة والشفافية وإدارة المخاطر، على امتداد شبكات التجارة والخدمات اللوجستية العالمية.
من جانبها، ستوظف «بيغ بير.إيه آي» خبراتها الواسعة في مجال الخدمات الجمركية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تشمل التحليل الآلي للصور لعمليات التفتيش الجمركي، والمنصات المتكاملة لإدارة المخاطر ودعم اتخاذ القرار، والحلول متعددة الوسائط لإدارة الحدود، بما يسهم في تعزيز الأمن ورفع مستوى الكفاءة وجودة اتخاذ القرار.
وقال كيفن ماكالينان، الرئيس التنفيذي لشركة «بيغ بير.إيه آي»، والوزير السابق للأمن الداخلي بالوكالة في الولايات المتحدة الأمريكية: يسرنا أن ندخل في شراكة مع مجموعة موانئ أبوظبي، والتي تتمتع بقيادة استشرافية تدرك مدى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم الأعمال، وتسعى بكل بقوة لتكون رائدة في تبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم متعامليها ورفد التجارة العالمية وتجمع هذه الشراكة بين خبرات «بيغ بير.إيه آي» الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والحلول الجمركية، وبين ريادة مجموعة موانئ أبوظبي في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يتيح للجهات الحكومية تحقيق هدفين في آن واحد، وهما تعظيم الإيرادات وتعزيز الأمن بوتيرة متسارعة.
وأضاف: انطلاقاً من خبراتنا في العمل لما يقرب من عقدين مع الحكومة الأميركية على تطبيق أحدث التقنيات لتسهيل وتسريع حركة نقل البضائع عبر الأسواق العالمية، فإنني على ثقة بأننا على أعتاب نقلة نوعية في هذا المجال، ستتصدر فيه دولة الإمارات مشهد الذكاء الاصطناعي.
يذكر أن الطرفين سيعملان على دمج حلول الذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية الرقمية للتجارة، ودعم الهيئات الجمركية ومنظومات الأعمال التجارية لتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز أمن الحدود، وتقليص مدة تخليص المعاملات، وإنجاز عمليات تجارية أكثر ذكاءً واستدامة.
وتنسجم هذه الشراكة مع الأهداف الأشمل للطرفين، والرامية إلى دفع عجلة التحول الرقمي على امتداد شبكات التجارة والخدمات اللوجستية العالمية.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي